ســئمـت حـيـاتـي بـهـذا النـفـق
الشاعر: محمد الحسين كاشف الغطاء · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر محمد الحسين كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســئمـت حـيـاتـي بـهـذا النـفـق — فكم ذا العناء وكم ذا القلق
يــقــلبــنــي مــوج هـذي الصـرو — ف فــلا للنــجــاة ولا للغــرق
أمـرعـى ومـا هـو إلا الوبـيـل — وورد ومــــا هـــو إلا الرنـــق
فـفـيـم التـنـافـس مـا بـيـنـنا — وفـــيـــم تــلهــفــنــا والحــرق
إذا كـــان آخـــرنـــا للفـــنــا — فــفـيـم الريـاء وفـيـم المـلق
وان يــكـن المـنـال حـظ الزوا — ل فـمـا حـنـق المـرء إلا حـمق
أجــلك يــا نــفــس أن تـقـنـعـي — بــهـذا الطـعـام وهـذا الطـبـق
أعـيـذك مـن كـون هـذا الفـساد — ومــن بــاطــل يــتــزيــا بــحــق
تـــحـــدّرت مـــن عـــالم نـــيـــر — تــصــبــب بــالقــدس مــاء غــدق
فــكــيــف هــبــطــت إلى ســافــل — وقــد كــنــت شــامـخ عـلم سـبـق
وكـنـت سـراجـاً بـروض النـعـيـم — فــمــن ذا رمـاك بـهـذا الوهـق
ويـا طـائر القـدس أبـي وقـعـت — بــهــذي القـيـود وهـذي الحـلق
وكـيـف اتـحـدت بـهـذا الكـثـيف — وطــبــعــك أرقـى سـمـاً بـل أرق
وليـــس عـــلي أبــي قــد جــنــى — ولكـــن نـــفـــســـي بــلوم أحــق
أتــاح البــلاء هــوى قـد طـرى — ومـــا هـــو إلا عـــنـــاق طــرق
أغـــرك زبـــرج هــذا الجــمــال — ولا تـعـلمـيـن إذا مـا اعـتلق
تـــألف زخـــرفـــه مـــعـــجـــبــا — ولم تـدر مـا خـلف هـذا الألق
أبــيــحــك إنــي عــنــه رعــبــت — إذا مـا عـشـى نـحـوه مـن عـشـق
وخــاطــرت حـمـرة هـذي الخـدود — فـــان الظـــلام وراء الشــفــق
وعـــفـــت القـــوام عـــلى أنــه — لذيــذ المــقــبــل والمـعـتـنـق
فـــكـــم حـــيـــة ليــن مــســهــا — وكــم عــمـر حـي بـهـا قـد زهـق
ويـا واو صـدغـيـه والثغر منه — بــلائي مــنــك بــعـطـف النـسـق
ويـــا مـــقــلتــيــه والحــاظــه — أخــاف ســيــوفــك اذ تــمــتـشـق
اســرت فــؤادي بــتــلك الجـعـو — د وقـد خـافـهـا مدمعي فانطلق
ومـحـتـكـم فـي مـزايـا الجـمال — له كــل مــا راق مــنــهــا ورق
حــذارك مــن وجــنــتــيــه فـقـد — تــقــحــمــهــا خــاله فــاحـتـرق
وكـــم ضـــاع أبــيــض حــظ عــلى — ســواد الشــعــور وسـود الحـدق
فـيـا لائمـي قـد كفيت الملام — ويـا مـقـلتـي قـد أمـنت الأرق
أريــد جــمــالاً خــلا مــن أذى — وأطــلب عــيـشـاً صـفـا مـن رنـق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنافس: تَنَافَسَ يَتَنَافَسُ تَنَافُساً :- وا في الأَمر: تسابقوا فيه وتباروا خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسونَ/ زاد التنافس التجاريُّ في البلاد/ تتنافس الدولتان في تنمية صناعاتهما.
- الرنق: رنق: الرَّنْق: تُرَابٌ فِي الْمَاءِ مِنَ القَذى وَنَحْوِهِ. والرَّنَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَنِقَ الماءُ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فَهُوَ رَنِقٌ ورَنْقٌ، …
- الرياء: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- الزوا: زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ[[. قوله [فسد الناس] في التهذيب فسد الزمان.]]، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسم …
- الطبق: طبق: الطَّبَقُ غِطَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَطْباق، وَقَدْ أَطْبَقَه وطَبَّقَه انْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَطَّاه وَجَعَلَهُ مُطَبَّقاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ تَطَبَّقَت السَّمَاءُ عَلَى الأَرض مَا فَعَلْتُ كَذَا. و …
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …