سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ

الشاعر: ابن فُركون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن فُركون، من المغرب والأندلس، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ ... مَنْ حَوتْ في رِحالِها وأقَلّتْ

وثنَتْ للسُرَى هواديَ لوْلا ... أنْ هداها برْقُ الثّنايا لضلّتْ

أهِيَ السُّفْنُ في بِحارِ سرابٍ ... أمْ مَطايا لدَى الكثيبِ أطَلّتْ

غرُبَتْ في خدورِهِنّ بُدورٌ ... أفَلَتْ لا بَلْ غرْبَ صَبْريَ فلّتْ

كمْ بُدور لها الهوادِجُ أفْقٌ ... نورُها قد جَلا الدُجى إذ تجلّتْ

جَدّدَتْ حالَة الهَوى حينَ جدّتْ ... وتوالَى الغرامُ حينَ تولّتْ

حالَ ما بينَنا الزّمانُ ولكنْ ... لمْ تزَلْ طيَّ أضْلُعي حيثُ حلّتْ

لم يهُلْنا المَغيبُ لو هيَ وافَتْ ... لمواقِيتِ عوْدِها وأهَلّتْ

أيُحيلُ البعادُ عهْدَ فَتاةٍ ... حالَة الوجْدِ بالفؤادِ أحلّتْ

سلْ عنِ الأنْفُسِ الكَريمَة هَلّا ... بعْدَ حِفْظِ العُهودِ عنْها تسلّتْ

وعنِ الناصر بْنِ نَصرٍ أجَدْوى ... راحتَيْهِ أمِ الغُيوثُ استَهَلّتْ

هوَ مولَى المُلوكِ شرْقاً وغرْباً ... فحُلاهُ على مَزاياهُ دلّتْ

حفِظَ اللهُ منهُ للمُلْكِ ذاتاً ... بحُلَى الفضْلِ والكَمالِ تحلّتْ

أيُها الناصِرُ الإمامُ المُرَجّى ... فئَةُ العزِّ للمُناوِي أذلّتْ

جبَلُ الفتحِ قد حَللتَ لديْهِ ... ذِرْوةً قد علَتْ مَكاناً وجلّتْ

ولأهْلِيهِ في الخِلافِ نُفوسٌ ... بشياطينَ للضّلالِ اسْتُزِلّتْ

فَترامَتْ لهمْ كتائِبُ عِزٍّ ... لو رمَتْها يدُ الزّمانِ لشُلَّتْ

لو تُجاري الرّياحُ منها جياداً ... لانثَنَتْ عنْ مَدى السّباقِ وكلّتْ

بِهوادٍ غُرّ الفُتوحاتِ أهْدَتْ ... إذْ أطلّتْ جُموعُهُمْ وأضلّتْ

أرِياضٌ أنْهارُهُ فيهِ سالَتْ ... أمْ سُيوفٌ في مُلْتَقَى الحرْبِ سُلَّتْ

وعَوالٍ يجْلو الظّلامَ سَناها ... أمْ نجومٌ من السّماءِ تدلّتْ

ولقدْ جاءَتِ البشائِرُ حتّى ... أعْذَبَتْ موْرِدَ السُّرورِ وأحْلَتْ

بعُلاكَ السّعيدُ مُلّكَ أرْضاً ... لكَ ألْقَتْ ما عِندَها وتخلّتْ

فتهنّا صَنائِعاً حينَ وافَتْ ... شيّدَتْ مصْنَعَ القَبولِ وأعْلَتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استقلت: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
  • السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)
  • الكثيب: ثيب: الثَّيِّبُ مِنَ النساءِ: الَّتِي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وجْهٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ مَسَّها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ كَانَتْ ذاتَ زَوْج ثُمَّ ماتَ عَنْهَا زوجُها، أَو طُلِّقت ثُمَّ رجَعَتْ … (لسان العرب)
  • تولت: تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. و … (لسان العرب)
  • جددت: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
  • خدورهن: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سل البان عنها اين بانت ركابها
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها
  • طَيْفُها حينَ طرَقْ