بـمـن أهـنـي الورى يـانـخـبـة الصيد
الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـمـن أهـنـي الورى يـانـخـبـة الصيد — بـطـلعـة مـنـك أم فـي طـلعـة العـيـد
لقــد حــســدت عــلى فـضـل خـصـصـت بـه — ولم يــكــن رب فــضــل غــيـر مـحـسـود
لم يــبــق مــنــهــج عـز لسـت سـالكـه — لك العــلى مــهــدتــه أي تــمــهــيــد
تــسـعـى لمـا غـدت الأجـيـال حـامـده — له ويــا رب ســعــي غــيــر مــحــمــود
فـرحـت تـقـطـف مـن روض الثـنـاثـمـراً — والقـطـف قـطـفـك لا مـافي المناقيد
وقــمـت تـنـهـض فـيـمـا لا يـقـوم بـه — لمــظــمـه الطـود أو صـم الجـلامـيـد
وحـزت فـخـراً عـظـيـمـا لم يـحزه فتى — بــمــثــله غــيــر مــســمـوع ومـشـهـود
فــفـضـلك اليـوم لم يـنـكـره عـارفـه — وكــيــف يــنــكــره مـن بـعـد تـوكـيـد
عــجـبـت للدهـر لمـا جـاد فـيـك عـلى — الورى ومــثــلك فــيـه غـيـر مـعـهـود
قـد هـام قـلبـك فـي غـر المكارم لا — فـي عـيـن عـيـن ولا بـالثغر والجيد
تـهـتـز للبـيض شوقاً في اللقا طربا — من قرعها الهام لا من نغمة العود
ولحـن داعـي الوغى في السمح تحسبه — ألحــان شــاد بــأعـلى الأيـك غـريـد
أنــت الخــليـل فـلا ضـل سـواك فـصـل — قــلبــا بـبـعـدك يـصـلى نـار نـمـرود
بــاب النــدى بــك مــفــتـوح لداخـله — يـا دام مـا دمـت بـاق غـيـر مـسـدود
تــســعــى اليـك ذوو الآمـال عـالمـة — بــأن بــيــتــك حــقــا كـعـبـة الجـود
بـك الثـرى أعـشـبت يا خصب ما حلها — وبـالنـدى اخـضـر مـنـها يابس العود
فــيـك الأحـبـة قـد نـامـت عـيـونـهـم — قــريــرة لم تــبــت ليـلا بـتـسـهـيـد
ومــن فــنــاك اســتــظـلت وهـي آمـنـة — بـــظـــل عــز ظــليــل مــنــك مــمــدود
فـتـنـهـل النـاس وردا سـائغـا عـذبا — وتــرتـعـي مـنـه روضـا غـيـر مـخـضـود
لا تـنـتـض البـيض دعها في مغامدها — اذ ســيــف عـزمـك مـاض غـيـر مـغـمـود
لو شـامـت الصـم يـومـا بـرقـه لغـدا — يــذوب بــالومــض مــنــه كــل جـلمـود
تــفــل فــي غـربـه للبـيـض شـفـرتـهـا — وفــيــه تــفــلق هــامـات الصـنـاديـد
وليــس عــمــر شــجــاع غــيـر مـنـصـرم — بــه ولا قــلب ليــث غــيــر رعــديــد
يــا أصــيــدا بــعــلاه يـوم مـفـخـره — يــعــزى لغــر كــرام فــتــيــة صــيــد
شــم الانــوف حــمــاة للحــمــى نـبـل — بــيــض الوجــوه مـنـاجـيـب مـنـاجـيـد
كـانـت قـبـيـلتـهـم نـعم القبيلة من — خـيـر القـبـائل مـن ازكـى العباديد
جـلوا عـلا عـظـموا شأنا سموا شرفاً — وهـــم أبـــر وأوفــى بــالمــواعــيــد
هــم نــعــمــة وغــيــاث للانـام وهـم — عــلى الطــغــاة عــذاب غــيـر مـردود
بـشـراك فـالعـيـد قـد وافاك مبتهجا — بــمــابــه أنــت مــن عــز وتــأيــيــد
فــيــالعــيــد ســعــيــد نــشــره عـبـق — بــطــيــب ذكـراك لا بـالنـد والعـود
خــذهــا نــضــيــدة در فـيـك نـظـمـهـا — فـكـري كـسـمـط بـأسـنـى الدر مـنـضود
لو حـاز بـعـض مـلوك الأرض جـوهـرها — لحـــاز مـــلك ســـليـــمــان بــن داود
فـدم بـسـعـد وطـيـر السـعـد فيك على — دوح الثــنــاء بــتــرجــيـع وتـغـريـد
وفــيـك بـيـت العـلى قـامـت دعـائمـه — وشــيــد فــيــك بــنــاه أي تــشــيـيـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
- تمهيد: [م هـ د]. (مصدر مَهَّدَ). 1."قَرَأَ تَمْهِيدَ الكِتَابِ" : مُقَدِّمَتَهُ. "تَنَاوَلَ صُلْبَ الْمَوْضُوعِ بِلاَ تَمْهِيدٍ". 2."تَمْهِيداً لِلاجْتِمَاعِ" : تَحْضِيراً، تَهْييئاً، إعْدَاداً لَهُ.