أظــلم الكــون وعـرش اللّه مـاد
الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أظــلم الكــون وعـرش اللّه مـاد — يـوم خـر السبط عن ظهر الجواد
يـوم فـي الترب لقى خر الحسين — تــرب الخــد قــطــيــع الودجـيـن
فــله اســود ضــيــاء النــيـريـن — وله قــد بــكـت السـبـع الشـداد
لســت أنــســاه بــوادي كــربــلا — عــاريــا فــوق الثـرى مـنـجـدلا
عـجـبـا لم لا هـوت سـبـع العلى — كـيـف قـرت بـعـدمـا هـد العـماد
صـدر مـن قـد صـار للخـيـل مغار — صــدر طــود العــز مـن آل نـزار
مـن له قـد كـسـفـت شـمس النهار — وعــليــه لبــســت بــرد الحــداد
جــرعــتــه آل حـرب فـي الطـفـوف — وهـو ظـمـآن الحـشى كأس الحتوف
هـل درت فـهـر بـه الشم الأنوف — نـهـبـت اشـلاءه البـيـض الحداد
يـا لخـطـب جـل فـي الطـف عـظـيم — وقـعـه كـان عـلى الديـن جـسـيـم
فـه شـمـل الكـفـر قـد عاد نظيم — وبـشـمـل الديـن قـد صـيـح بـداد
مـا لأجـفـان الورى قـرت نـيـام — وحـسـيـن قـد سـقـي كـأس الحـمام
مـثـلمـا قـد ذاب جسمي بالسقام — بـعـده لا ألفـت عـيـنـي الرقاد
بــعــده يــا ليـت لا جـفـن رقـد — ذر فـي أفـق السـمـا كـثـب رماد
وبنات المصطفى الهادي البشير — هـاتـفات في العدى هل من مجير
بـعـدمـا كـانـت حـمـى للمـستجير — وله غــوثــاً وغــيــثــاً وســنــاد
وهــي لم تــبــرح أمـانـا للورى — كــلمــا خــطــب مــن الدهـر عـرا
كـيـف بـعـد الصـون سـيـقـت حسرا — تـــتـــهــادى مــن بــلاد لبــلاد
لسـت انـسـاهـن مـا بـين اللئام — بــدمــوع جــاريــات بــانــسـجـام
مـذ أتـى المـهـر اليها للخيام — صـاهـلا قد جاءها ينعي الجواد
بــرزت قــاصـدة مـثـوى الشـهـيـد — فــرأتــه ثـاويـا فـوق الصـعـيـد
عـاري الجـسم لقى دامي الوريد — ولقـــد صـــار له الرمــل وســاد
جــلســت يــا حــر قــلبــي عـنـده — وثــــوت تــــنــــم مــــنـــه خـــده
وبــــه راحــــت تــــعــــزي جــــده — جد قم فالسبط ملقى في الوهاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
- الشداد: الشِّدَادُ : ما يُشَدُّ بِهِ.
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …