ألا ليــس فــي الأخــرى يــفــوز ويـفـلح

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا ليــس فــي الأخــرى يــفــوز ويـفـلح — سـوى مـن بـفـعـل الخـيـر يـمـسـي ويـصـبح

أرى النـاس فـي الدنـيـا تـبـيع وتشتري — لتــجــمــع مــالا لم تــكـن فـيـه تـسـمـح

ومـا مـن كـريـم يـشـتـري الحـمد والثنا — وعــمــن جــنــى بـالحـلم يـعـفـو ويـصـفـح

أجــل قــد ســعــى للصـالحـات ابـن صـالح — فـــليـــس ســـواه للمـــحـــامـــد يـــصـــلح

لذا أضــحــت الدنــيـا تـطـيـل بـشـكـرهـا — له وعـــليـــه الدهــر يــثــنــي ويــمــدح

فــتـى لاقـتـنـاء الحـمـد قـد جـدّ جـسـده — وراح بـــمـــضــمــار الســمــاحــة يــمــرح

هو البحر قل ان شئت في الجود أو فقل — هـو الغـيـث لا بـل قـل مـن الغيث أسمح

ولمــا طــغــى تــيــار جــدواه أصــبــحــت — تــعــوم بــنــو الآمــال فــيــه وتــسـبـح

ســخــي بــرقــراق النــدى مــن يــمــيـنـه — إذا مـس فـيـهـا الصـخـر فـالصـخـر يـرشح

ومــا بــرحــت كــفـاه تـنـضـح فـي النـدى — وكـــل إنـــاء بـــالذي فـــيـــه يـــنــضــح

حــمــى بــيــتــه للوفــد مـبـرك عـيـسـهـا — وأرحــــلهــــا فـــيـــه تـــحـــظ وتـــطـــرح

ســمــا فــتـعـالت فـي المـعـالي قـبـابـه — له فـي السـهـى لا فـي الرصـافـة مـطـرح

وروض مــــرعــــى بــــابــــل بــــمـــكـــارم — قـــلاص الرجـــا تــرعــى بــهــن وتــســرح

اذا قــيـل مـا المـصـبـاح قـلت جـبـيـنـه — ومــا هــو الا الصــبــح بــل هــو اصـبـح

وقــــور ولا عـــيـــب بـــه غـــيـــر انـــه — تــراه ارتــيــاحــا فــي النـدى يـتـرنـح

رزيــن اذا مــا قــســت بــالطــود حـلمـه — عـلى الطـود منه الحلم في الوزن يرجح

ولا تــســلم الاضــداد مــن فـتـك بـأسـه — اذا لم يــفــيــئوا للســلام ويـجـنـحـوا

مــن القــوم قــد نــالت ربـيـعـة فـيـهـم — عــلا نــحــوهــا طــرف الكــواكـب يـطـمـح

لهـــم حـــســب كــالشــمــس بــاد وضــوحــه — غــداة ارتــفــاع الشــمـس بـل هـو أوضـح

أتــدري أبــا عــبــد الغــنــي بــأنــنــي — لفــي الشــوق أمــســى فـي هـواك وأصـبـح

أحــاول أن اســتــاف مــنــك بــمــنــشـقـى — شـــذا خـــلق عــنــه شــذا النــدي نــفــح

وطـــال انـــتــظــاري أن أرى لك طــلعــة — تـــقـــربــهــا عــيــنــي وقــلبــي يــفــرح

واي خــــليــــل بــــعـــد نـــأي خـــليـــله — لأحـــشـــائه نــار الجــوى ليــس تــلفــح

وأن كــنــت عـن عـيـنـي بـالكـرخ نـائيـاً — فــإن زنــاد الشــوق فــي القــلب تـقـدح

وان جــرحـت فـي أسـهـم البـعـد مـهـجـتـي — فــمــنــك ســهــام الهــجــر للقـلب أجـرح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • بشكرها: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
  • بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
  • بمضمار: المِضْمَارُ : المكان الذي تُضَمَّرُ فيه الخيل أو تتسابق؛ كانت الأنظارُ متَّجهةً إلى المضمار حين بدأ سباق الخيول. ـ: مُدَّةُ تَضْمير الخيل. ـ: المجال أو الميدان؛ تقدّمتْ هذه الدّولة في مضمار الصناعة الإلكترونيّة ج مَضَامِ …
  • تسمح: تَسَمَّحَ يَتَسَمَّحُ تَسَمُّحًا : تكلَّف السماحة، أي التساهل والكرم.
  • جسده: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة