إليــك فــدائي فــي الفــؤاد دخــيــل

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليــك فــدائي فــي الفــؤاد دخــيــل — وفــيــض شــئونــي لا يــزال يــســيــل

ونـار غـرامـي ليـس يـطـفـى ضـرامـهـا — ولم يــشــنــنــي بـاللوم عـنـه عـذول

فــمــا أرقــتــنــي للديــار مــعـاهـد — ولا اســتــوقــفــتــنــي أربـع وطـلول

ولا افــجــمــتــنــي بـالفـراق أحـبـة — ولا شــفــنــي فــيــهــم جــوى وغـليـل

ولا أفــزعــتــنــي للخــطــوب مــلمــة — ولا فــــادح أوهـــى قـــواي جـــليـــل

ولكـن شـجـانـي مـا جـرى يـوم كـربلا — ولو مـــت مـــن وجـــد بـــه لقـــليـــل

ارى كــل رزء يــجـمـل الصـبـر عـنـده — ومـا الصـبـر فـي رزء الحـسـين جميل

وهــيـهـات أنـسـاه مـذ ازدلف العـدا — الى حــربــه يــقـفـو الرعـيـل رعـيـل

تــروم بــأن يــشـفـى غـليـل صـدورهـا — ويـــقـــضــى بــه ديــن لهــا وذ حــول

وقــد حــاولت ان تــسـتـليـن جـمـاحـه — وذاك مـــحـــال مـــا اليـــه ســبــيــل

ومــذ طـمـعـت يـنـقـاد طـوع قـيـادهـا — أبــى العــز ان يــنـقـاد وهـو ذليـل

فــكــر عــلى جـمـع الكـتـائب مـفـرداً — بــلا نــاصــر حــيـث النـصـيـر قـليـل

يــنــادي ولا غــوث يــجــيــب نــداءه — فــيــحــمــيــه إلا أســمــر وصــقــيــل

فــذلك مــن طــمــن الصــدور مــقــصــد — وذلك مـــن فـــري النـــحـــور كــليــل

وذكــرهــا مــذ صــال ســطــوة حــيــدر — فـــديـــت وحــيــدا بــالألوف يــصــول

له مــن عــلي فــي الحــروب شــجـاعـة — ومــن أحــمــد عــنـد الخـطـابـة قـيـل

اذا شـمـخـت فـي ذروة المـجـد هـاشـم — فــعــمــاه فــيــهــا جــعــفـر وعـقـيـل

فـطـوراً يـديـر الطـرف نـحـو خـيـامـه — وطــوراً إلى قــتــلاه فــيــه يــجـيـل

وما زال يروي السيف من مهج العدا — وقــد شـب فـي الأحـشـاء مـنـه غـليـل

إلى أن هــوى يــشــكــو أوام فــؤاده — ومـــنـــه ارتــوت هــنــديــة ونــصــول

فــزلزلت لأرض البــســيـطـة مـذ هـوى — وكــادت له الســبـع الطـبـاق تـمـيـل

فــيــالقــتــيــل وزعـت شـلوه الظـبـي — وراحــت عــليــه الصــافــنــات تـجـول

وبــالشــهــيــد غــســله فــيــض نـحـره — وقــد كــفــنــتــه عــشــيــر ورمــســول

ولهـــفـــي عــلى آل الرســالة حــوله — تـــجـــر عـــليـــهـــم للريـــاح ذيــول

وأجــسـامـهـم فـوق الصـعـيـد رهـائن — وأرؤســهــم فــيــهـا الصـمـاد تـمـيـل

وتــلك يــتــامــاه تــان بــلا حــمــى — وتـــلك نـــســـاه مـــا لهــن كــفــيــل

يــطــفــن عــليــه نـادبـات وقـد عـلا — لهــــن رنــــيــــن عـــنـــده وعـــويـــل

وريـــة خـــدر مـــن بـــنــات مــحــمــد — تــنــادى أخــاهــا والدمــوع هــمــول

وتــحــنــو عــليــه كـي تـقـبـل نـحـره — وأحــشــاؤهــا كــالجــمـر وهـي تـقـول

فــيـا صـارمـاً قـد فـلل البـيـض حـده — بــيــوم الوغـى كـيـف اعـتـراه فـلول

ويـا بـدر أفق الدين من فيه تنجلى — غـواشـي الدجـى كـيـف اعـتـراه أفـول

أخـي لا رأت ليـن المـهـاد جـوانـبي — وأنــت عــلى عــفــر التــراب جــديــل

وحــولك مــن ابــنــاء فــهــر وغــالب — ثــوت كــالأضــاحــي فــتــيــة وكـهـول

وعـز عـليـك اليـوم مـا قـد اصـابـنا — مـن الهـون مـا مـنـه الجـبـال نـزول

لقـد غـودرت نـهـب الطـغـام رحـالنـا — وقـــد هـــتــكــت حــجــب لنــا وســدول

وتـنـهـرنـا الأعـداء عـنـك فـلم يكن — لنــا ان أردنــا القـرب مـنـك وصـول

وليـــس لنـــا كــهــف فــنــأوي لظــله — وحــام ســوى الســجــاد وهــو عــليــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدلف: ازْدَلَفَ يَزْدَلِفُ ازْدِلافاً [زلف]:- ـه: قرّبه؛ ازدلف الرئيسُ أحدَ مرؤوسيه لصداقة بينهما.- إليه: تزلّف، أي تقرَّب مادحاً لينال حاجة؛ الرئيس العاقل لا يَترك الناسَ يَزدلفون إليه.
  • بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • دخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
  • رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة