بِروحي مَليحٌ ما اِعارَ اِستِماعُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِروحي مَليحٌ ما اِعارَ اِستِماعُهُلِواشٍ وَلا في العَزل يَوماً اطاعهُ
وَلكِن مَعي لما اِرادَ اِجتِماعُهُرَأى اللَومَ مِن كُل الجِهاتِ فَراعهُ
فَلا تُنكِروا اعراضُهُ وَاِمتِناعهُفَاِعراضُهُ عَن صُحبَتي لا يَهُمُّني
لِعلمي بِان الغُصن لا بُدَّ يَنثَنياِذَن لا تَــــلموهُ اِذا هُوَ صَدَّني
وَلا تَسأَلوهُ عَن فُؤادي فَاِنَّنيعَلِمتُ يَقيناً اِنَّهُ قَد اِضاعَهُ
فَيا مِن بِوَصلٍ مِنهُ طالَ اِغتِرارُهُوَمَهما تَرضاهُ تَبَدّى اِزوِرارُهُ
اِذا رُمتَ اِن يَبدو اِلَيكَ اِختِبارُهُهُوَ الظَبيُ اِدنى ما يَكونُ نفارهُ
وَابعدُ شَيءٍ ما يزيلُ اِرتِياعهُوَلمــــا رَآهُ عاذِلي قَطُّ ما نَوى
عَلي الصَدِّ في حُبٍّ وَلا مال لِلنَوىعَلَينا عِنان العَذل بِالبَغي قَد لَوى
فَيا لَيتَهُ لَو كانَ من اول الهَوىاطاعَ عَذولي وَاِكتَفينا نِزاعهُ
عَدولٌ لَنا في الوَشى طالَ اِفتِنانهُوَأُطلِقَ فينا بِاِغتِيابٍ عنانهُ
عَديمُ الوَفا لا طالَ فينا زَمانُهُفَما راشَنا بِالسوءِ الا لِسانُهُ
وَما خَرَّبَ الدنيا سِوى ما اِشاعُهُفَيا طالَما بِالزور قالَ وَفندا
لِحُبّي وَابدي من ضَلالٍ لَهُ هُدىوَلما رَأى ما بَينَنا سعيُهُ سُدى
اِشاعَ الَّذي اغرى بِنا أَلسن العدىوَطَيَّرَ عَن وَجه التَغالي قناعهُ
وَلما أُقيمَت مِنهُ زوراً أَدِلَّةٌعَلَينا بِوَشيٍ وَاِشتَفت مِنهُ غلةٌ
فَما عادَ لي غَيرُ اِصطِباري تعلةٌوَاِصبَح مِن اهوى عَلى فيهِ قفلةٌ
يَكتُم خَوف الشامَتَينِ اِنفِجاعُهُفَاِضحى وَلم يُعجِبهُ قَطُّ وَيرضِهِ
سِوى الصَدِّ من بَعدِ الودادِ وَمَحضهِوَاِذ كانَ مَجبوراً لِعَهدي بِنَقضِهِ
فَآلى عَلى اِن لا أُقيم بِاِرضِهِوَاِحــــرِمني يَومَ الفُراقَ وَداعُهُ
فَقَد زادَني فَرطُ الهِيامِ كَآبَةوَاِوسَعَني الواشونَ مِنهُم مَلامَةً
وَاِذ لَم اجِد لي عَن رَحيلي اِقالَةًفَسِرتُ وَسيري خُطوَة وَالتفاتَةً
عَلى فائِت مِنّي ارجي اِرتِجاعُهُسَخِرتُ قَديماً بِالغَرامِ وَاِهلِهِ
اِلى ان رَماني في صَميمي بِنَيلِهِوَلما نَأى عَنّي الحَبيبُ بِوَصلِهِ
ذرعتُ الفَلا شَرقاً وَغَرباً لاِجلِهِوَصَيَّرتُ اِخفافَ المَطِيِّ ذِراعهُ
وَلما رَأَيتُ الصَبرَ يُبدي اِنحِطاطُهُوَشَوقي يُقَوّي العَزمُ مِنهُ رِباطُهُ
قَصَدتُ مِن التِرحالِ يَوماً صِراطُهُفَلَم يَبق بِرٌّ ما طَوَيتُ بِساطُهُ
وَلَم يَبقَ بَحرٌ ما رَفَعت شراعُهُوَيا طالَما قَد خُضتُ في لجةِ الهَوى
مِن الهَولِ وَالاِشجانِ وَالسَقمِ وَالجَويوَلا زِلتُ اِطوي في القِقار عَلى الطَوى
كَأَنّي ضَميرٌ كُنتُ في خاطِر النَوىاِحاطَ بِهِ واشي السُرى فَاذاعهُ
وَلما دَهاني الدَهرُ بِالبَين موحِياًوَلَم أَرَ لي مِن ذا الفُراقُ مُنجِيا
غَدَوتُ اِلى الرُكبانِ اِشدو بِلادِياوَنادَيتُ مِن دار الهَوى زارَها الحَيا
وَمد اِلَيها صالِح الغَيثِ باعهُأَراكُــــم الى حَيَّ هَواهُ اراعَني
رَحَلتُم وَصَبري عَنهُ ما قَد اِطاعَنيفَاِن جِئتُموهُ وَهوَ لِلبَينِ باعَني
بِعيشُكُم عوجوا عَلى من اِضاعَنيوَحَيّوهُ عَنّي ثُمَّ حَيّوا رباعهُ
وَبثوا هَوى من لَم تَغير صِفاتُهُلِبُعدٍ وَلَو فيهِ غشاه مَماتُهُ
وَاهدوا لَهُ شَوقي اِطيلَت حَياتهوَقولوا فلان اِوحشتَنا نكاتهُ
فَما كانَ اِحلى شعره وَاِبتِداعُهُفَيا طالَما اِهدى اِلَيكَ لَطائِفاً
وَمن كَأس آدابِ لَهُ كُنت راشِفاوَهَل شمتهُ يَوماً لِغَيرِكَ عاطِفاً
فَتىً كانَ كَالبُنيانِ حَولَكَ واقِفافَلَيتُكَ بِالحُسنى طَلَبت اِندِفاعُهُ
وَما قَد كَفاهُ ما اِلتَقاهِ مِنَ الرَدىاِلى أَن قَطَعت اليَومَ عَنهُ التَوَدُّدا
وَمن بَعدِ ما اولَيتهِ الصَد مُبعَدااِبحت العدى سَمعاً فَلا كانَت العدى
مَتى وَجَدوا خَرقاً اَحَبّوا اِتِّساعُهُفَكَم ذُقتُ عَيشاً في الغَرامِ تَنَغُّصا
مِنَ الهَجرِ لما ظلُّ وَصلي تَقَلَّصاعَلى اِنَّني اولَيتهُ الوُدَّ مُخلِصاً
وَكنت كَذي عَبد هو الرَجلُ وَالعَصاتجنى بِلا ذَنب عَلَيهِ فَباعهُ
رَماني بِسَهم الصَدِّ في شقة النَويوَصَدَّقَ ما قالَ العَزولُ وَما رَوى
وَاِسلَم امري عِندَ ما عَقلهُ غَوىلِكل هَوى واشٍ فان ضَعضَعَ الهَوى
فَلا تَلُم الواشي وَلُم من اطاعهُهَنيئاً لِمَن لَم يَعرِفِ الوُجد قَلبَهُ
وَطابَ لَدي الاِحباب وَالصَحبِ قُربُهُفَيا من عَلَيهِ جادَ بِالوَصلِ حُبُّهُ
اِذا كُنت تُسقى الشُهدَ مِمَّنـ تُحِبُّهُفَدَع كُل ذي عذل يَبيع فقاعهُ
اِخلايَ اِهدوا مِن فُؤادي اِشتِياقُهُاِلى من عَلَيهِ القَلبَ ابدى اِحتِراقهُ
وَاِن جِئتُموهُ فَاِطلُبوا لي عناقهُوَقولوا رَأَينا مِن حَمَدت فُراقُهُ
وَلَم تُرِنا من لَم تَذُمَّ اِجتِماعُهُالا كَيفَ عَنهُ اليَومَ رحت مُقصِرا
وَاِولَيــــتُهُ ذاكَ البعاد تَجَبُّرافَيا من اِلَيهِ كُنتُ بِالبَينِ مَضمَرا
فَاِينَ الَّذي كَالسَيفِ حَدّاً اِو جَوهَرالِمن رامَ يَبلو ضرَّه وَاِنتِفاعُهُ
فَكَم سابِقاً محضتهُ الود راغِباًوَلَم نَستَمِع في العَذل يَوماً مُشاغِباً
عَهِدنا كَما فينا عَزيزاً وَصاحِباًوَما كُنتُما الا يراعاً وَكاتِباً
فَمَلَّ وَاِلقى في التُرابِ يراعهُوَقولوا لَهُ يا طالَما دَمعهُ جَرى
يُحاكي اِنسِكاب الغَيثِ مَمالُهُ جَرىوَكفوا اِذا ما شَمَمتُموهُ تَغيرا
فَاِن اِطرَق الغضبان او خط في الثَرىفَناجوهُ قَد اِلقى الَيكُم سَماعَهُ
وَاِن خِلتُموهُ قَد تَعطف بِالَّتيوَمن بَعد ذاكَ البُعد مالَ لِعَودَةِ
فَقَصوا لَهُ عَنّي تباريح لَوعَتيعَسى يَذكر المُشتاقُ في طَيِّ رَقعةِ
فَحَسب الاماني اِن تريني رقاعهفَمن لي بِخط مِنهُ جاءَ مُنمِقا
فَأَشفي بِهِ قَلباً لِبعد تمزقاوَانعم بالاً ثُمَّ انجو من الشَقا
فَرب كِتاب كانَ اِشهى من اللُقااِذا ضمهُ المَهجورُ اطفى اِلتِياعهُ
فَيا وَيل صَبِّ في الهَوى ما اجنَّهُاِذا في النَوى لَيل الدُجى قَد اجنَّه
فَبثوا اِلَيهِ شَوق قَلبي وَحُزنُهُوَبِاللَّهِ كُفّوا عَن تَماديهِ انَّهُ
رَقيق حَواشي الطَبع اِخشى اِنصِداعهُفَأُمّا خَليلَيَّ الحِمى ثُمَّ لي سَلا
رِضــــاهُ وَقَــــولاً قَــــطُّ ودك ماسِلاوَلي عاتِباه اِنَّما لا تَطَوَّلا
وَان خِلتُما في وَجههِ نَظرَة القَلىفَـــــــاِيّـــــــاكُـــــــمـــــــا مِـــــــمّـــــــا
يُـــــــنـــــــافــــــي اِبــــــتِّبــــــاعــــــهُوَقولا لَهُ زادَت عَلَيهِ المَضايِقُ
اِذا شَمَتموهُ وَهو بِالوُدِّ واثِقفَاِن نَفرت مِنهُ الطِباع فَنافِقوا
وَان نَصب الشَكوى عَلَيَّ فَسابِقواوَقولوا نِعمَ نَشكي اِلَيكَ طِباعهُ
وَشينوا لَهُ بِالاُفكِ مِنّي مَناقِبايَراها لَدَيهِ في حَديث عَجائِبا
وَقولوا لَهُ يا بِئسَه كان صاحِباوَان رامَ سبي فَاِحدَثوا لي مَعائِباً
وَسَبّاً بليغاً تُحسِنونَ اِختِراعُهُفَاِنّي بِسُبل الحُب لا زِلت ما شِياً
لِمن لامَني فيهِ شَكوراً وَراشِياًفَكونوا كَما شِئتُم انا لَستُ خاشِياً
وَميلوا الى ما مالَ لَو كانَ واشِياًوَخلوا لَهُ ما بِالتَجني اِذاعه
وَاِن خِلتُموهُ رامَ لي الصَد بَعدَماحَباني صَفاءَ الوُدِّ قُبلاً وَاِنعَما
فَسَلّوا عَذولاً نالَ بِالعَذلِ مَغنَماوَهنوا رَقيبي بِالرِقادِ فَطالَما
جُعلت عَلى جَمر السهادِ اِضجاعههُوَ الظَبيُ في حُسنٍ فَلا ذُقتُ فَقدُهُ
وَلا عِشتُ اِن قد خُنتُ وَاللَهِ عَهدُهُفَعُذراً لَهُ اِن شَتَمتمو الان بَعدهُ
وَلا تَحسدوا وُدَّ اِبن يَومَينِ عِندهُفَان حَبيبي تَعلَمونَ خِداعهُ
وَرِفقاً بِصب خَيَّبَ الدَهرَ ظَنُّهُيَذوبُ اِشتِياقاً اِن رَأى اللَيلَ جنهُ
وَلا تَــــعــــذِلوهُ اِن هَــــواهُ اجنهُوَدوروا عَلى حكم الغَرامِ فَأنهُ
قَضى لِظِباهُ ان تَهين سِباعُهُفَيا من لِلوم الدَهر الوى عنانهُ
اِذا ما بِصَرف الحادِثاتِ اهانَهاِذا رُمت حُكماً مِنّي بَيانه
ضَعيف الهَوى مَن باتَ يَشكو زَمانُهوَاِضعف مِنهُ من يرجي اِصطِناعُه
فَيا قَلب دَع سُبل الهَوى وَاِلزَم التُقىوَيَكفيكَ ما لا قيتَ فيهِ مِنَ الشَقا
فَكُلٌّ تَراهُ في وداد تملقاوَمن يَطلُب الاِحباب حِرصاً عَلى البقا
فَما رامَ بَينَ الناسِ الا ضَياعهُوَفي الحُب يا مَغرور يَكفيكَ دَورَةٌ
اِذا حَسنت مِنّي لَكَ اليَومَ شورَةٌفَكُل غَرام لِلفَتى فيهِ عَورَةٌ
وَكُل اِتِّحاد لِلهَوى فيهِ ثَورَةٌوَلَم يَكسب المَخمور الا صداعه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٩٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.