بَــنــي مِــصـر جـودوا بِـالبُـكـا فـي المَـآتِـم
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَــنــي مِــصـر جـودوا بِـالبُـكـا فـي المَـآتِـم — فَـــقـــد دَكَّ هـــذا اليَـــومَ طــودُ المَــكــارِم
وَقــد راحَ عَــبــدِ اللَهِ ذو الفِـكـر وَالجـحـى — فَــفــيــهِ فَــقــدنــا اليَــومَ كُــل الغَــنــائِم
امــيــرُ جَــليــلِ القَــدرِ مــن خــيــرِ مَــعـشَـرِ — هـــمـــام شَـــريـــف الاصـــل مِـــن آل هــاشِــم
سَــمــيــر المَــعــالي سَــيِّد الحَـمـدِ وَالثَـنـا — اخــو الفَـخـرِ رَب المَـجـدِ مـاضـي العَـزائشـم
مَهــــابٌ لَهُ تَــــعــــنـــو الوُجـــوهُ وَبَـــأســـهُ — تـــديـــنُ لَهُ طـــوعـــاً فَـــحـــول الضَـــراغِـــم
لَهُ مــا عَهِــدنــا فــي الفُــخــار مــبــارِيــاً — وَفــي المَــجــدِ لَم نَــعــهَــد لَهُ مــن مُـزاحِـم
ســـــريٌّ مِـــــن العُــــربِ الكِــــرامِ مُــــؤَصــــل — اقــــرَّ لَهُ بِــــالفَــــضــــلِ كُــــل الاِعـــاجِـــم
تَـــســـامَـــت بِـــاِجـــلالِ مَـــعــانــي صِــفــاتِهِ — فَـــجـــلت بِـــوَصـــف عَـــن شُـــروح التَـــراجِـــم
تَــــقِـــيٌّ نَـــقِـــيٌّ طـــاهِـــر العَـــرضِ فـــاضِـــل — صَـــــفِـــــيٌّ وَفِــــيٌّ خــــيــــر خِــــلٍّ مُــــســــالِم
كَـــريـــمٌ نَـــرى جَـــدواهُ بِــالبَــحــرِ تَــزدَري — وَتَـــخـــجَــل فــي يَــوم النَــدى جــود حــاتِــم
يَـــلاقـــي وفـــود القـــاصِــديــنَ مُــؤانِــســاً — بِـــوَجـــه بَـــشـــوش ضــاحِــك الثَــغــر بــاسِــم
اديــــــبٌ اريــــــبٌ ذو كَــــــمــــــال مُهَــــــذَّب — لَبـــيـــبٌ مُـــجـــيـــبٌ نـــائرٌ خَـــيـــر نــاظِــم
فَــكَــم بَــكــر فــكــر زَفــهــا مــن خَــبـائِهـا — تُـــتـــيـــه عَـــلى ذاتِ البَهــا وَالمَــعــاصِــم
صــبــا لاِكــتِــســابِ الحَــمــدِ طِـفـلاً بِـمَهـدِهِ — وَمـــال لِفَـــخـــر قَـــبـــل نَـــزع التَـــمـــائِم
لَهُ قَـــــلم ان حَـــــرَّكـــــتـــــهُ بــــنــــانــــه — بَــــلاغَــــتُهُ فـــاضَـــت كَـــصَـــوب الغَـــمـــائِم
يــــراع نَــــرى سُــــمــــر العَـــوالي تَهـــابُهُ — وَتَــــرهَــــبُهُ بــــيـــضُ الصـــفـــاح الصَـــوارِم
لَهُ اللَهُ مــــن شَهــــمٍ كَــــريـــم صَـــمـــيـــدَع — عـــفـــوفٌ تَـــقِـــيٌّ عـــاقِـــل خَـــيـــر فـــاهِـــم
يـــفـــضـــل جَـــمــع العِــلمِ كَــنــزاً بِــصَــدرِهِ — وَلم يُـــكـــتَــرث يَــومــاً بِــجَــمــع الدَراهِــم
تَــآليــفــه فــي الخَــلقِ قَــد عَــم نَــفــعَهــا — فَـــطـــابَـــت مَـــجــانــيــهــا لِكُــل العَــوالِم
سِـــوى صـــالِح الاِعــمــالِ مــا مِــن مُــؤانِــس — إِلَيـــهِ وَلا غَـــيـــر التُـــقــى مــن مُــنــادِم
عَــــلَيــــه فُـــؤادي ذابَ مِـــنّـــي تـــاسِـــفـــاً — حَـــزيـــنـــاً كَـــئيــبــاً قــارِعــاً ســن نــادِم
فَــــمــــن لي الى هــــذي الحَــــيـــاةُ بِـــرَدِّهِ — وَارضـــى بِـــعُــمــري اِن يَــكــونَ مــقــاسِــمــي
فَـــلَيـــسَ عَـــجـــيـــبـــاً ان نَـــنـــوحَ مُــؤَبَّداً — عَــــلى فَــــقــــدِهِ وَاللَهُ نــــوح الحَـــمـــائِم
وَلا بَـــدع ان تَـــبــكــي العَــوالِم جَــمــعــاً — عَـــلى مـــا جَـــد بَـــل فــاضِــل خَــيــرُ عــالِم
وَتَــــنــــدبــــه ارض الكــــنــــانَـــة لِلمَـــدى — جَــمــيــع القــرى فــيــهــا وَكُــل العَــواصِــم
الا أَيُّهـــا النَـــجـــل الامـــيـــن وَمـــن بِهِ — قَــد اِفــتَــخَــرت فــي مِــصــر غُــرُّ المَــحـاكِـم
رُوَيـــدك فـــي حُــزن وَصَــبــرا عَــلى القَــضــا — فَـــصَـــبـــرُكَ لِلأَحـــزانِ خـــيـــرُ المَـــراهِـــم
وَكُــن واثِــقــاً يــا صــاح فــيــمــا لَقــيــتُه — بِـــــرَبِّ كَـــــريــــم خَــــيــــر واقِ وَعــــاصِــــم
فَــــوالِدُكَ المَــــبــــرور لِلَّهِ قَــــد مَــــضــــى — بِـــقَـــلب سَـــليـــم مـــن جَـــمــيــع المَــآثِــم
وَاذ فـــــازَ فـــــي خُـــــلد بِـــــرِضــــوان رَبِّهِ — وَبــــاتَ بِـــبـــال فـــي رِضـــى اللَهُ نـــاعِـــم
رَثــــاهُ فــــخــــاراً بِــــالوِقـــارُ سَـــمـــيـــه — يُـــنـــادي بِـــتـــاريــخَــيــن طَــيَّ المَــراسِــم
اخو اليَمين عَبد اللَهِ ذا اليَوم في العلا — يُـــزاهـــي هـــنـــاء حــازَ فــيــض المَــراحِــم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- تدين: تَدَيَّنَ يَتَدَيَّنُ تَدَيُّناً : اتخذ دِينا؛ تَدَيَّنَ بالإسلام/ تَديَّن بالنصرانية.-: تشدَّد في أمر دِينه .-: اقتَرض فصار مَدِينا؛ تَدَيَّنَ منّي مبلغاً لم يُسدِّدْه حتى الآن.