يا مَوت دَمع المَآفي طالَما وَكَفا

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مَوت دَمع المَآفي طالَما وَكَفا ... فَحَسِبنا مِنكَ ما قَد نالَنا وَكَفى

دَككت طودَ العلى اذ خَنت خير فَتى ... من آل تَقلا فَماد الكَون وَاِرتَجفا

اخنيت ظُلماً وَعدواناً عَلى رَجل ... غَير المَكارِم ذَنباً قَط ما اِقتَرَفا

شَهم تَسامى عَنِ الاِفلاك مَرتَبَةً ... وَسادَ اهلُ النهى في مَجدِهِ شَرَفاً

جَليل قَدر امير فاضِل وَرع ... من مَنهَل العِلم كاساتِ الطلا ارتَشَفا

وَقــــد تَحلى بِاِخلاقِ مُهَذَّبَةِ ... رقت بِلُطف فَلَم نَعهَد بِها صَلفا

إِذا اتاهُ مسيءٌ وَهو معتَذِرٌ ... بِالصَفحِ والاهُ عن زلاته وَعفا

فَهو الكَريمُ الَّذي لا زالَ من صُغر ... عَلى اِكتِسابِ الثَنا وَالحَمد مُنعَكِفا

بَل كانَ بَحراً كَبيراً في سَماحَتِهِ ... فَكَم اخي ظماءٍ من فيضِهِ اغتَرَفا

رَب المَعاني الَّذي من رَوض فِكرَتِهِ ... كَم شاعِر قَد جَنى الآدابَ واقتَطَفا

كَم بنت فِكر جلاها وَهي رافِلَةٌ ... في حلة الحُسن تُبدي التيه والهيفا

ذَكِيُّ ذِهن فَريد في نباهَتِهِ ... سَديد راي بامر قط ما اعتَسَفا

طرا نَرى الناسَ في ارائِها اختَلَفَت ... لكِن عَلى فَضلِهِ رايان ما اختَلَفا

غضٌ ذكا عَن كَريم الاصلِ قَد عَبَثَت ... ريح المنونِ بِهِ في الروضِ فانقَصَفا

بَل بَدَرتُم سَما في افق هالَتِهِ ... وَقد غَشَتهُ صُروف الدَهرِ فَاِنخَسَفا

لا بدع ان سَكَنتَ اصدافَ مَقبَرَة ... فَعادَة الدر ان يَستَوطِن الصَدَفا

تَبكي عَلَيهِ المَعالي وَهيَ لابِسَة ... ثَوبُ الحدادِ تُناديهِ فَوا لهفا

فَيا اشقاءَه صَبراً لنازِلَة ... بِها عَلَيكُم نَرى جَيشَ القَضا زَحفا

هذا سَبيلُ لِكُلِّ الناسِ تَسلُكُهُ ... وَسَهم حَتف لَهُ اضحى الوَرى هَدَفا

نعم عَلَيهِ يحق النوح مُتَّصِلاً ... لَو لَم تَكونوا لَنا عَن فَقدِهِ خلفا

نَأى عَزيزُكُم المَبرور في عَمَلٍ ... لدار خُــــلد أَعــــدوهــــا لَهُ غرفا

وَالآن اذ كوثر الجنات طابَ لَهُ ... وَوردهُ قَد حَلا رَشفاً لَهُ وَصفا

قَد قُلتُ ارثيهِ وَالدُنيا مؤرخَة ... مَضى سَليم اصيل الجاهُ واسفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اخنيت: خنت: الخِنَّوْتُ: العَيِيُّ الأَبْله. وخِنَّوْتٌ: لقبٌ. والخِنَّوتُ: دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. (لسان العرب)
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
  • باخلاق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
  • تقلا: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر … (لسان العرب)
  • خنت: خنت: الخِنَّوْتُ: العَيِيُّ الأَبْله. وخِنَّوْتٌ: لقبٌ. والخِنَّوتُ: دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة