أَيا مَن يَرومُ المَجدَ في ارفَع الشَان
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيا مَن يَرومُ المَجدَ في ارفَع الشَان — وَلَم يَـكُ مـا بَـيـنَ العِـبـادِ لَهُ ثاني
عَــلَيــكَ بِـتَـقـوى اللَهَ فـي كُـل حـالَة — فَهـاتـيـكَ لِلاِنـسـان مـن خـيـر اعوان
وَان رُمـــتَ نَـــصــراً مــن اله مُــؤيــدٍ — وَلم تُـرَمَ فـي يَـوم الكِـفـاح بِـخذلان
تــمــســك بِـحَـبـل العِـلمِ فَهـو لأَهـلِهِ — كَــدرع مَــتــيــن يَــوم طَــعـن لأَقـران
وَان شِـئت ان تَـحـظـى بِـاِدراك حِـكـمَـة — فَـخُـذهـا مَـتـى مـا رُمتَها من سُلَيمان
ســـريٌّ دَعَـــونـــاهُ بِـــعَـــبـــد لِأَنَّنــا — رَأَيــنـاهُ بَـيـنَ النـاسِ خـادِم اخـوان
هــمــام تَــحــلى بِـالصَـداقَـة وَالوَفـا — وَســربَــله المَـولى بِـتَـقـوى وَايـمـان
اديـب اذا مـا رامَ يَوماً عَلى النَهي — ادار المَـعـالي تَزدَري بِاِبنَة الحان
وَان هَـزَّ فـي القِـرطـاس سـمـر يَـراعـه — فَـــلا بَـــدع ان ازرى بــيــض وَمــرّان
لَهُ قَــد صــفــت فــي كُــل فَـن مَـنـاهِـل — مَــوارِدُهــا طــابَــت إِلى كُــل ظَــمــآن
يَــصــوغُ المَـعـانـي بِـالبَـديـعِ لآلِئاً — وَمـن غَـيـرِهِ قَـد خِـلتُهـا مَـحـض اِوزان
تـــودُّ الدراي ان تَـــكــون بِــنُــظــمِهِ — عُـقـوداً لِكَـي تَـزهـو بِـاجـيـاد تبيان
فَــفــي النَــثـرِ مِـنـهُ فَـقـرَة بِـمُـجـلد — وَفـي النُـظـم مِـنـهُ كُـل بَـيـت بِديوان
كَــأَن المَــعـانـي فـي صِـفـاتٍ عَـبـيـدَه — مَــتــى رامَهــا وافَـت بِـطـوع وَاِذعـان
أَيـا أَيُّهـا المَـولى الجَـليـل مَـقامَه — تَهـنَـأ بِـمـا اوتـيـتَ مِـن فَـضل احسان
وَلا زِلت فــي مِــصـر بِـتَـوفـيـق رَبِّهـا — عـــمـــاداً لآدابِ وَفَـــخـــراً لأَوطــان
وَلا تَـعـجَبَنَّ اليَومَ يا صاحِ اِذا انا — هــويــتــك عَــن بَـعـد سَـمـاعـاً بِـآذان
فَـقَـد قيلَ ان الأَذن في مَعرض الهَوى — عَلى الذِكر قَبل العين تَهوى بِاحيان
وَهــاكَ مِــن العَـبـدِ الشَـكـورِ خَـريـدَة — عَــلى صِــدقِهِ فــي وُدِّه خــيــر بُـرهـان
صِــفــاتُــكَ وَشَّتــهــا طَــراز مَــحــاسِــن — فَــتــاهَــت عَــلى عــيــد وَحــور وَلداي
قَــريــحِــيَّةــ مِــن آل عــيـسـى تَـرَنَّمـَت — تُـنـاديـكَ فـي تـاريـخ حـمـد وَشُـكـران
فَـلا زِلت بَـحـراً راقِـياً سامي العُلا — فَـتَهـتَـدي لَنـا دُرّاً وَاصـنـاف مُـرجـان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اديب: الأدِيبُ : من يبدع في مجال الأدب من شعر ونثر؛ طه حسين أديب عربي مشهور.-: من يلمّ بفنون الأدب شعره ونثره ج أُدَباء.
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- بادراك: [د ر ك]. (مصدر أَدْرَكَ). "اِسْتَطاعَ إِدْرَاكَ خَبَايَا الأُمُورِ": فَهْمَهَا وَتَمْيِيزَ دَلاَلَتِهَا. ¨ "مِنَ الصَّعْبِ إِدْرَاكُ هَذَا الأَمْرِ".
- بخذلان: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.
- بعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
- ترم: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …
- تمسك: تَمَسَّكَ يَتَمَسَّكُ تَمَسُّكاً :- به: اعتصم به أو تعلّقَ؛ تمسك بالقانون/ تمسك برأيه/ تمسَّك بعمود الحافلة كي لا يقع.