هُوَ المَجدُ من يَطلُبهُ يَستَعذِب الصَبرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ المَجدُ من يَطلُبهُ يَستَعذِب الصَبراوَهَيهات عَن تَحصيلِهِ يَلتَقي الصَبرا
وَقَد يَركَبُ الاِهوالُ مِن اِجلِ كَسبِهِوَيَستَهِل الاِخطار وَالمَركِب الوعرا
وَيَرخَص في اِدراكِهِ كل ما غَلاوَيَبذُل في اِحرازِهِ الروح لَو يشرى
وَلَو كانَ خَلف السَد يَسعى لِنَحوِهِوَيُنفِقُ في ادنى رَغائِبِهِ العُمرا
فَما لك وَالتَحذيرُ دَعني فَاِنَّمابِرَأيٍ بغاثُ الطَير لا يَخدع النِسرا
غُررت بِما قَد شمت من حِلمنا لذااردت عَلى جَهل بِتَحذيرِك الأَغرا
أَاترك حَقّي طائِعاً بَينَ مَعشَريفَلا وَالَّذي وَلاني النهيَ وَالاِمرا
وَكَيفَ ارتِضائي بِالهَوانِ لاسرَتيوَقَومي وَمن يَعتَدني الكَنزُ وَالذخرا
وَاخذل اِوطاني العَزيزَة بَعدَمابِها المَجد في اوج الكَرامَة قَد اِسرى
فَحاشايَ ان ارضى لَها ذلها وَقَدضَمنت لها مِنّي المَعونَة وَالنُصرا
اِلَيكَ فَمِثلي لا تَلين قَناتَهوَلي باتر يوم الوَغو يَقطر الجَمرا
وَهَيهات تَعنو في يَميني عَوامِللِغَمزك فَاِعجمني تَجد مَطمَعي مرا
فَاِبرُق وَاِرعَد كَيفَ شِئتَ وَخلنيفَخُلَّب بَرق فيهِ لا اِشغل الفِكرا
وَدَعني اراعي حق رَهطي وَجيرَتيوَقَومي وَكف العرف عَنّي وَالنكرا
وَجَرِّد لها مِن جَيشِ فِكر كتائِباًوَاورِ لها زند النهى وَاِشدُد الازرا
وَحَسبي فخاراً اِن ابناءَ نُصرَتيبَنو وَطَني من شَرَفوا لِلعُلى قَدرا
ابي لي ابائي الكِرام وَمَنصِبيمَدى العُمر ان اعنو لِخصم وَلو كِسرى
يعز عَلى باسي وَعلياءِ هِمَّتيوَنَفسي ان ابتاع بِالرابِح الخَسرا
أَانقص ما زادوا أَنقض ما بَنوافَما انا بِالطَير الَّذي يخرب الوَكرا
وَتَبغي لَهُم مِنّي الخِداعَ بِخِفيَةأَاسخَطُهُم سِرّاً وَارضيهمُ جَهرا
لَعمري لَقَد كَلَّفَتني غَير شيمَتيوَرُمت بِهاتيكَ المَخاتلَة المَكرا
تَظاهَرَت بِالنُصح الَّذي اِنتَ اهلهوَحاوَلَت مِنّي في نصيحَتك الغَدرا
سَاِصبِر ما القيت لِلصَّبر مَوضِعاًفَاِنّي بِعقبى الصَبر بَينَ الوَرى ادرى
فَاِن لَم أُرِ الاِعداءَ مِنّي تَصَبُّراوَاِلا فَنَبذَ الصَبرِ عَن عاتِقي اِحرى
وَما تَبلُغ الاِعداءُ مِنّي وَفي حِمىاِمير رايت العسر قَد صارَ لي يُسرا
وَفي عَهد ذي العَدل الخديوي اخي العلىاِبي الفَضل عَبّاس امنت الوَرى طرا
تَقَيَّأت اِظلال المَليكِ فَلَم اخفصُــــروف زَمــــان لا وَلا ارهَب الشَرا
وَفي ملكِه هذا المحصن لَم اهبعَدُوّاً وَلم اخش الهوان وَلا القَهرا
فَدىً لِخِديوي مِصر حساد ملكهوَمن رامَ في مسعاه اِن يَخذل القطرا
وَلا عاشَ من مسّ البِلادِ بِرَيبَةوَمن يَبتَغي بِالسوءِ من جَهلِهِ مِصرا
لِمِصر امير ثابِت الجاش حازِمبِرايٍ سَديد كَالحُسامِ اِذا اِفتَرّا
اخون همة قَد يدهش الأُسد باسهبِعيد مجال العَزمِ لا يَرهَب الدَهرا
اِذا عَبس الخَطب المُلم رابَتهبِهِ قَط لم يَهتَم او يوجس الضُرّا
وَفي حادِثات الدَهر اِضحى تخالَهُعَلى اِنَّهُ العَبّاس مُبتَسِماً ثَغرا
يُؤلف بَينَ الماءِ وَالجَمر حِكمَةًبِفِكر مُنير فِعله يَغلب السِحرا
وَقد الفت بَينَ القُلوبِ فعالهكَما الف الساقي لَك الماء وَالخَمرا
يَلين وَيَقسو رَحمَة وَصَرامَةًاِلى بائِس يَرجو او كاشحٍ مُغرى
فَيَحنو لِمَظلوم وَيَعتو لِظالِموَبقصي وَيدني من عَصاهُ وَمن بَرّا
فَتى السن كَهل الحَزم يَهديهِ فِكرُهُلما طيبَ ذِكراهُ يَطيب بِهِ نَشرا
وَفي مُشكِلاتِ الاِمر يَهدي فراسةاِلى الاِمر القى الغَيب من فَوقِه سَترا
تَوارَثها عَن مَعشَر سَهروا عَلىحُقوق رَعاياهُم وَلم يَبتَغوا اِجرا
وَيا طالَما مُستَيقِظينَ قضوا عَلىحِراسَتِها الاعِوامُ وَالدَهر وَالشَهرا
وَفي مَهدِها شَبوا وَشابوا وَخلدواتَواريخَ مَجد دَل احصاؤُها حَصرا
تَساموا عَلى خُلق مَقاماً وَعُطروابِآثارِهِم فيها لاِنفُسِهِم ذِكرا
اولَئِكَ آباءُ العَزيزِ بِمَجدِهِموِصال المَعالي احرزوه وَلا مهرا
كرام المَلا أولو النهى بِفخارهمتَفاخَر من سادوا البَرِيَّةـ وَالعَصرا
فَيا ذُخر مِصر ان مِصراً وَاِهلهالاِحسان مَولاها غَدَت كُلَّها أَسرى
وَلما بِحق في ضَروب سِياسَةرَأَتكَ لها مولى فَاِلقَت لَكَ الاِمرا
فَصُنها رعاكَ اللّهُ فَالاِنفس الَّتيتَنازَعها اِضحَت مَطامِعُها تَترى
وَحَسبُكَ هاتيكَ المَطامِع مُذ بَدَتتَحومُ عَلَيها قَد احطَت بِها خَبرا
وَهذي العُيونُ المُبغِضات الَّتي غَدَتتَحيف بِنا شَفعاً وَتنصِفُنا وَترا
وَلا سيما تِلكَ الَّتي عَن خَديعَةتَسر لنا البَغضاءَ تَلحَظُنا شَذرا
فَاِن اِبصَروا الحُسنى تَعاموا وَاِن رَأوالَنا هَفوَةِ قالوا هِيَ المِحنَة الكُبرى
وَان يَعلَموا مِنا وَذلِكَ قَصدُهُمعَلى غَيرِ عَمد زلةً ضاعَفوا الوُزرا
وَاِن يَسمَعوا شَرّاً اِذاعوه جهدَهُموَزادوا بِبُهتان عَلى رَقمه صِفرا
وَهاجوا وَماجوا وَاِفتَروا ثُم شَنَّعواوَان يَسمَعوا خَيراً رَأَيت بِهم وَقرا
فَجُدد بِها ما اِخلَقَته يَد البَلىلِتَكسَبَ من اِخلاصنا الحَمد وَالشُكرا
فَرَأيي مشيري في الخُطوب وَجنتيرِجالي فان اللَهَ اِعطاهُم الظَفرا
وَلِن واقسُ وَاِبطُش وَاوفِ وَاِقطَع وَصل وَعدوَاعدد الى اعدائِكَ البيضِ وَالسُمرا
وَسد وَاِفتَخِر وَاِحكُم بِما اِنتَ اِهلِهِوَاِوعد وَبث العَدل وَاِستَأصل الجورا
امَولايَ عُذراً ان مَدحي مقصرفَقَدرك عَن كُل المَعالي سَما كِبرا
وَاِنّي لِعُلياكَ اِعتَذَرت مُصرحاًوَمِثلك يا مَولايَ من يَقبَل العُذرا
تَعالَيت عَن قَدر القَريض جَلالَةكَما قَد عَلا قَدر السماك عَن الغبزا
فَهَيهات اِن نوفيكَ في النُظمِ مَدحةوَلَو اِنَّنا ضَغناه مِن جَوهَرِ الشعرى
وَلكِن هُوَ الاِخلاصُ عبّ عبابهفَمنا بِاِسداءِ الثَناءِ جَرى بَحرا
ثَناء بِهِ قَد أُفعِمت كُل مُهجَةفَفاضَ فَصاغَتهُ اكفُّ النهى شِعرا
لَنا الخُطوَة الكُبرى بِمَقدَمك الَّذيفُؤاد الرَعايا في الصَعيدِ بِهِ سُرّا
وَتَهنَأ بِهِ فَخراً عَلى الكَونِ عِندَمارَأَينا بِهِ اِنوارَ طَلعَتِكَ الغرا
تَيَمَّمت بِالاِقبالِ اسيوط فَاِزدَهَترِياضاً كَساها حَظّها حلة خضرا
وَاضحَت نَواحيها عَلى رُغم حاسِدتَباهي بِكَ الاِفلاكُ وَالاِنجُم الزهرا
وَتاهَت عَلى كُل البِلاد وَفاخَرتسِواها بِمَجد طالَما بِالسهى اِزرى
وَقَد سابَقت خَيل المَعالي جِيادهابِحَمرائِها لما حَللت بِها الحَمرا
وَقَلَّدَتنا عقد الفخار تَفضلّاًبِسامي ركاب زين الريف وَالقَفرا
بِهِ اليَومَ قَد طوَّقت اعناق امةبِعَيش رَغيد صَفوِهِ يَشرح الَدرا
وَكــــل بِــــاصــــوات المَسَرة هاتِفاِلى اللَهِ يَدعو اِن يُطيل لَكَ العُمرا
يَــــرتل آيات التَهاني مُؤرَّخاًبِحال العلى دامَ الخِديوي لنا نُصرا
وَيَشدو لِسان الحالِ يا قَوم ارِّخوابِعباس اسيوط تُنادي لَنا البشرى
فَلا زالَ ثُغر الملك بِاِسمِكَ باسِماًوَتَوسع من راموا لَهُ ازمَة زجرا
وَدُمت بِلوج السَعد وَالعِزِّ راقِياًوَآفاق مِصر مِنك مُطلعة بَدرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.