تَخلَّ عَن التَشبيهِ بِالبيضِ وَالسُمرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَخلَّ عَن التَشبيهِ بِالبيضِ وَالسُمرِوَذكر فُتوحات الاِوائِل وَالنصرِ
وَلا تَكُ صَبّاً بِالتَغَزُّلِ في الظباوَدع عَنكَ تَشبيه المَحاسِن بِالبَدرِ
وَعج بي عَلى طرق الحَديد وَوَصفِها البَديع الَّذي اضحى يَفوقُ عَلى السِحر
وَغَنِّ بِها فَخراً نَشيداً لِعَصرِنا الجَديد وَدع ما مَرَّ من قدَم الدَهر
فَفيها يَروق الوَصفِ وَهيَ حَقائِقٌمَنافِعها جَلَت عَن العد وَالحصر
وَفي مِثلها يَحلو النَسيب لآلِهوَفيها يَحِقُّ النَعت لا مَذهب الشِعر
وَعَنها يَصح القَول ان قيل بارِقٌنَراهُ لاحشاءِ الفَراغِ غَدا يَفري
وَاِلّا وَميضُ الصاعِقات بِبَأسهيَشق الفلا لا عَن جواد وَلا مهر
فَطَيرٌ بِلا جُنح وَطودٌ بِلا بَقاوَمن عَجب طودٌ يَسيرُ عَلى الجِسرِ
شَهاب نِعم يَنقضُّ لكِن بِلا سَماوَبرقٌ بِلا جَوٍّ وَهادٍ بِلا فِكر
بَلى هي طَيرٌ وَالبخار جناحهُجَناحٌ غد بِالنِسر في فعلهِ يُزري
اِذا شِئت قل ذاكَ البراق اِذا سَرىوَطودٌ اِذا سَميت بِالطودِ ما يسري
وَبَــــرقٌ وَلكِــــن الدخــــان ســــحــــابُهُوَرَعدٌ اِذا ما مَرَّ يوماً عَلى الكبري
وَحادي ظُعونٍ يَنشد الرَكب شادِياًوَهــــادٍ لَهُ لُبٌّ تَــــوَقَّدَ مــــن جَــــمــــر
يَسيرُ فَلا تَدرى لِسُرعَة سيرِهِأَعاصِفَةٌ هَبَّتــ اِم الجن لا ادري
وَلَم يَعلَم الاِنسانُ حال اِنطِلاقِهأَتَجري لَدَيهِ الاِرضُ ام فَوقِها يَجري
وَلِلرّيح حوليه حَفيفٌ كَأَنَّهُزَوابِعُ قفرٍ لِلتُّرابِ غَدَت تذري
يشنفُ سَمع الظاعِنين كَأَنَّهُخَفيفُ جَناح البازِحنَّ الى الوَكر
وَلِلاِرضِ مِنهُ رَجفَةٌ لَو سَرَت بِهااِلى راسِخ الاِطواد لا ندك عن قسر
اِذا سارَ ثارَت فَوقَه رايَة من الغبار اِلى ركب تبشرُ بِالظَفر
وَتَخفِق في اِعلاهُ الوية من الدخان لَتنبي انَّهــ ملكُ القفر
تمزقها الاِرياحُ غيظاً كَأَنَّهاشُجاعٌ عَلى خَصم تَغلب بِالقَهرِ
اِذا شامَها الاِنسانُ اِذ ذاكَ خالَهاتُحاوِلُ في تَمزيقِها الاِخذ بِالثَأر
فَكَم مَزَّق الساري البُخارِيُّ تَحتِهاصَحاري فَردَّ العَجزَ مِنها عَلى الصدرِ
وَكَم شَقَّ في مسراهُ وَهو مزمجرِعَواصِف كانَت قَبل تَفَتُّكـ بِالصَخر
لَعُمري ما هذا بِهادي البِلاد بَلهو النِعمَة الكُبرى تَعُمُّ عَلى القطرِ
هو الطائِر المَأمون يَنحو بِنا الهدىهو العِلم الهادي الى العز وَالفَخر
يَمد بِاِرجاءِ البِلاد طَرائِفاًتَمُدُّ اياديها لَنا راحَة اليُسر
هِيَ الطالِعُ المَسعودُ يَفتَرُّ باسماًهي الكُتب لِلاِسعادِ سطراً عَلى سَطر
وَلَو اِنصَفَت كانَت سُطورَ مَدائِحٍلِمخترعٍ تَشدو بِحَمدٍ مَدى العُمر
مُغرِّدَةً بِالاِنسِ في كل مَحفَلٍلمنشئهِ الباقي المَحامِد وَالذِكر
وَهَيهات ان توفى مَدائِح مائتعَلَيه رِضى الرَحمن في ذلِكَ القَبر
اخو همةٍ عنا فَلا شَكَّ انَّهُمَضى وَهو حَيُّ الذِكر في صُحف العَصر
عَلَيهِ سَلام اللَهُ ما دامَ فِعلهتَطيبُ لَنا ذِكراهُ في النُظمِ وَالنَثرِ
وَما دامَ في البَيداءِ حُسن اِختِراعهيُثيرُ بخاراً رَمزُهُ آيَة الشُكرِ
وَلا بَرِحَت مِصرٌ تَسود بِظِلِّهافَتَسمو لَياليها عَلى لَيلَة القَدرِ
وَلا زالَ لِلعَبّاس يَزدادُ سَعدهاعَسى أَن يَغار الشام في ذاكَ مِن مصر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.