تَـخـلَّ عَـن التَـشـبـيـهِ بِـالبيضِ وَالسُمرِ
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـخـلَّ عَـن التَـشـبـيـهِ بِـالبيضِ وَالسُمرِ — وَذكــر فُــتــوحــات الاِوائِل وَالنــصــرِ
وَلا تَــكُ صَـبّـاً بِـالتَـغَـزُّلِ فـي الظـبـا — وَدع عَـنـكَ تَـشـبـيـه المَـحـاسِن بِالبَدرِ
وَعـج بـي عَلى طرق الحَديد وَوَصفِها ال — بَـديـع الَّذي اضـحـى يَـفـوقُ عَلى السِحر
وَغَـنِّ بِهـا فَـخـراً نَـشـيـداً لِعَـصرِنا ال — جَــديــد وَدع مــا مَـرَّ مـن قـدَم الدَهـر
فَــفــيــهـا يَـروق الوَصـفِ وَهـيَ حَـقـائِقٌ — مَــنــافِـعـهـا جَـلَت عَـن العـد وَالحـصـر
وَفــي مِــثــلهـا يَـحـلو النَـسـيـب لآلِه — وَفـيـهـا يَـحِـقُّ النَـعت لا مَذهب الشِعر
وَعَــنـهـا يَـصـح القَـول ان قـيـل بـارِقٌ — نَــراهُ لاحــشــاءِ الفَـراغِ غَـدا يَـفـري
وَاِلّا وَمــيــضُ الصــاعِــقــات بِــبَــأســه — يَــشـق الفـلا لا عَـن جـواد وَلا مـهـر
فَــطَــيــرٌ بِــلا جُـنـح وَطـودٌ بِـلا بَـقـا — وَمــن عَــجـب طـودٌ يَـسـيـرُ عَـلى الجِـسـرِ
شَهــاب نِــعــم يَــنـقـضُّ لكِـن بِـلا سَـمـا — وَبـــرقٌ بِـــلا جَــوٍّ وَهــادٍ بِــلا فِــكــر
بَــلى هــي طَــيــرٌ وَالبــخــار جــنـاحـهُ — جَـنـاحٌ غـد بِـالنِـسـر فـي فـعـلهِ يُـزري
اِذا شِــئت قــل ذاكَ البـراق اِذا سَـرى — وَطـودٌ اِذا سَـمـيـت بِـالطـودِ مـا يـسري
وَبَــــرقٌ وَلكِــــن الدخــــان ســــحــــابُهُ — وَرَعـدٌ اِذا مـا مَـرَّ يـوماً عَلى الكبري
وَحــادي ظُـعـونٍ يَـنـشـد الرَكـب شـادِيـاً — وَهــــادٍ لَهُ لُبٌّ تَــــوَقَّدَ مــــن جَــــمــــر
يَــســيــرُ فَــلا تَــدرى لِسُــرعَــة سـيـرِهِ — أَعــاصِــفَــةٌ هَــبَّتــ اِم الجــن لا ادري
وَلَم يَــعـلَم الاِنـسـانُ حـال اِنـطِـلاقِه — أَتَـجـري لَدَيـهِ الاِرضُ ام فَـوقِها يَجري
وَلِلرّيـــح حـــوليـــه حَـــفـــيـــفٌ كَــأَنَّهُ — زَوابِـــعُ قـــفـــرٍ لِلتُّرابِ غَـــدَت تــذري
يــشــنــفُ سَــمــع الظــاعِــنــيــن كَــأَنَّهُ — خَــفــيـفُ جَـنـاح البـازِحـنَّ الى الوَكـر
وَلِلاِرضِ مِــنــهُ رَجــفَــةٌ لَو سَــرَت بِهــا — اِلى راسِـخ الاِطـواد لا نـدك عـن قسر
اِذا ســارَ ثــارَت فَــوقَه رايَـة مـن ال — غــبــار اِلى ركــب تــبــشــرُ بِــالظَـفـر
وَتَــخــفِــق فــي اِعــلاهُ الويـة مـن ال — دخــان لَتــنــبــي انَّهــ مــلكُ القــفــر
تــمــزقــهــا الاِريـاحُ غـيـظـاً كَـأَنَّهـا — شُــجــاعٌ عَــلى خَــصــم تَــغــلب بِـالقَهـرِ
اِذا شـامَهـا الاِنـسـانُ اِذ ذاكَ خالَها — تُـحـاوِلُ فـي تَـمـزيـقِها الاِخذ بِالثَأر
فَـكَـم مَـزَّق السـاري البُـخـارِيُّ تَـحـتِها — صَـحـاري فَـردَّ العَـجزَ مِنها عَلى الصدرِ
وَكَــم شَــقَّ فــي مــســراهُ وَهـو مـزمـجـرِ — عَـواصِـف كـانَـت قَـبـل تَـفَـتُّكـ بِـالصَـخـر
لَعُــمـري مـا هـذا بِهـادي البِـلاد بَـل — هـو النِـعـمَـة الكُبرى تَعُمُّ عَلى القطرِ
هو الطائِر المَأمون يَنحو بِنا الهدى — هـو العِـلم الهادي الى العز وَالفَخر
يَـــمـــد بِــاِرجــاءِ البِــلاد طَــرائِفــاً — تَــمُــدُّ ايــاديـهـا لَنـا راحَـة اليُـسـر
هِـيَ الطـالِعُ المَـسـعـودُ يَـفـتَـرُّ باسماً — هـي الكُـتـب لِلاِسـعـادِ سـطراً عَلى سَطر
وَلَو اِنــصَــفَــت كــانَــت سُــطـورَ مَـدائِحٍ — لِمــخـتـرعٍ تَـشـدو بِـحَـمـدٍ مَـدى العُـمـر
مُــغــرِّدَةً بِــالاِنــسِ فــي كــل مَــحــفَــلٍ — لمـنـشـئهِ البـاقـي المَـحـامِـد وَالذِكر
وَهَــيــهــات ان تــوفــى مَــدائِح مــائت — عَـلَيـه رِضـى الرَحـمـن فـي ذلِكَ القَـبـر
اخـــو هـــمـــةٍ عـــنـــا فَـــلا شَــكَّ انَّهُ — مَـضـى وَهـو حَـيُّ الذِكـر فـي صُحف العَصر
عَــلَيــهِ سَــلام اللَهُ مــا دامَ فِــعــله — تَـطـيـبُ لَنـا ذِكراهُ في النُظمِ وَالنَثرِ
وَمـا دامَ فـي البَـيـداءِ حُسن اِختِراعه — يُــثــيــرُ بــخــاراً رَمـزُهُ آيَـة الشُـكـرِ
وَلا بَــرِحَــت مِــصــرٌ تَــســود بِــظِــلِّهــا — فَـتَـسـمـو لَيـاليـهـا عَـلى لَيلَة القَدرِ
وَلا زالَ لِلعَــبّــاس يَــزدادُ سَــعــدهــا — عَـسـى أَن يَغار الشام في ذاكَ مِن مصر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشبيه: جمع: ـات. [ش ب هـ]. (مصدر شَبَّهَ). 1."أَوْرَدَ الشَّاعِرُ تَشْبِيهاً جَمِيلاً" : أَتَى بِصُورَةٍ يُشَبِّهُ فِيهَا مَثَلاً وَجْهَ الْمَرْأَةِ بِالقَمَرِ. 2."رَجُلٌ كَالأَسَدِ" : الكَافُ فِي الجُمْلَةِ أَدَاةُ تَشْبِيهٍ. …
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
- النعت: نعت: النَّعْتُ: وَصْفُكَ الشيءَ، تَنْعَتُه بِمَا فِيهِ وتُبالِغُ فِي وَصْفه؛ والنَّعْتُ: مَا نُعِتَ بِهِ. نَعَته يَنْعَتُه نَعْتاً: وَصَفَهُ. وَرَجُلٌ ناعِتٌ مِن قَوم نُعَّاتٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَنْعَتُها، إِنِّيَ مِنْ …
- بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بالبيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …
- بالتغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.