أي غاوِياً يَرجوا مِن الدَهر البَقا

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أي غاوِياً يَرجوا مِن الدَهر البَقا — اِذ غـضَّ فـي دُنـيـاهُ عَن يَوم اللُقا

بَـل بـاتَ يَلهو مِن ضَلال في الطَرَب — بِـالغَـيِّ لا يَـخـشـى تَـباريح العطب

تَــب عَــن ذُنــوب سَــيِّئـات قَـد سَـمَـت — تَــعــلو وَفَـحـواهـا لَدى خَـلق نَـمَـت

ثُــمَّ اِرتَـضَـع فـي عِـفَّةـ اِن تَـكـتَـرِث — ثَـديَ التُـقـى مِـن خـالِق اجـراً تَرِث

جَـمِّلـ صَـنـيـعـاً فـي فـعـال وَاِنـتَهِج — جَــنّـات عَـدن حَـيـثُ فـيـهـا تَـبـتَهِـج

حـد عَـن سُـلوك لِلمَـعـاصـي قَـد جـنح — حَــتّــى تَــوالى مِــن اله بِــالمـنـح

خَــلِّ الَّذي عَهــداً لاِحــبــابِ نَــســخ — خــلي وَلا تَــزرَع مَــدى عُـمـر سَـبـخ

داوِم عَــلى جِــدّ اخــا فَــضــل تَـجِـد — دَومـاً فَـلاحـاً فـي المَـسـاعي مُطرَد

ذا عِــلَّة فــي صُــحــبَــة لا تَــتَّخــِذ — ذَرهُ نَـسِـيّـاً فـي الزَوايـا وَاِنـتَبِذ

راعِ الوَلا بَـيـنَ الوَرى لا تَحتقر — رَبَّ النـهـى فـي دَهـرِهِ ان يُـفـتَـقَـر

زِن بِـالنـهى لا بِالحلى نَفساً وَحُز — زاداً الى الاِخـرى بِـنُـعـمـاه تَـفُز

سَــل مــن الهٍ مــغــفــرات وَاِلتَـمِـس — سُـبـل الهـدى اِذ بِـالأَماني تَأتَنِس

شـاوِر بـشـاِمـر ذي شُـجـون اِن تَـعِـش — شَـيـخـاً خَـبـيـراً حَـيـثُ مِـنـهُ تَنتَعِش

صِـد مـا تَـراهُ فـي عُـلوم مِـن قَـنـص — صَــيــداً وَلا تَــتــرُك لعُــزّال فُــرَص

ضـاعَ الوَفـا حَـتّـى غَـدا لا يُـفتَرَض — ضَـيـع الَّذي عَـنـا من الناسِ اِنقَرَض

طـوبـى لِمَـن خِـلناهُ قَد عافَ الشَطط — طـول المَـدى في اِمرِهِ يَنحو الوَسَط

ظُلم الملا يا ذا النهى اِن تَتَّعِظ — ظِــلٌّ وَخــيــم مــن بَــلاهُ لَن يَــقِــظ

عُـد عَـن قَـبـيـح بَـل تَـجَـنَّب وَاِرتَدِع — عَــمّــا بِهِ اِن رُمــتُهُ لا تَــنــتَـفِـع

غُرُّ المَلا مِن في الخَطايا قَد بَلَغ — غَــيّــا فَــفـيـهِ مِـثـل كَـلب قَـد وَلَغ

فَــاِعــكُــف عَــلى عِــلمٍ وَآدابٍ وَقــف — فــي كُــل نـادٍ مـن جـنـاه تَـقـتَـطـف

قُـم وَاِتَّخـِذ يَوم الوَغى عِندَ الغَرَق — قَـلبـاً غَـدا فـي وَصفِهِ يَحكي الدرق

كَـم فـي مَـعـاصـيـهِ لَعـمـري قَد هَلك — كُــل الَّذي مــن غــيــه فـيـهـا سـلك

لَيـسَ المَـعـالي لِلمَـوالي بِـالحَـلَل — لكِــن بِــجِـدِّ وَاِجـتِهـاد فـي العَـمَـل

مـن راحَ يَـعـلو فـي عِـبـاد بِالهِمَم — مــا خِــلتُهُ فـي عَهـدِهِ خـانَ الذمَـم

ثُـم فـي امـان مـطـمـئنّـا مِـن مـحـن — نَـومـاً اِذا فـي صَـرفِهِ صافي الزَمَن

هـذا مَـقـالي يـا خَـليـلي فَـاِنـتَبِه — هَـيّـا وَلا بـي فـي اِنـتِـصاح تَشتيه

وَالصُــحـب وَالخـلان لا تَهـجُـر وَلَو — وَالوك صَـــدّاً بَـــعــد وُدّ او سَــلَوا

لا يُـرتَـجـى فـي حـاجَـة بَينَ الملا — لا شَـــكَّ إِلّا مـــن بِــاِوصــاف عــلا

يـا خـالِقـي يـا مُنعِماً كُن لي وَلي — يَـومَ اللُقـا فـي مَـحشَر بِالعَفو لي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجرا: الإِجْرَاءُ [ جري]: مصـ.: التدبير أو الخطوة تتخذ لأمر ما/ الإجراء التأديبي، هو الأصول والأوضاع الواجبة الاتباع مع الموظف المتهم للتحقيق معه ومحاكمته تأديبيًا/ إجراءات احتياطية/ إجراءات قضائية ج إجراءات.
  • ارتضع: ارْتضعَ يَرْتَضِعُ ارْتِضاعًا - الطفلُ أمُه: امتصَّ ثديها؛ أرضعته أمه فأبى أن يرتضعها.
  • البقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
  • بالغي: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
  • بالمنح: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …
  • تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة