مالِيَ الدَهر بِالآفاتِ يَلقاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مالِيَ الدَهر بِالآفاتِ يَلقانيفي كُل يَوم فَيَجري دَمعيَ القاني
تُــــباله من خؤون لا امان لَهُيَأتي بِما لَيسَ في ظَن وَحُسبان
وَالمَوتُ فيهِ كَداءٍ لا دَواءَ لَهُاضحى الاطبا بِفِكر فيهِ حَيران
لا يَشفقنَّ عَلى طِفل وَلا هَرمعِندَ المُصابِ وَلا يرثي لِوَلهان
لَم يَرعَ في الحُكم سادات وَلا خَدماًلَدَيهِ يَومَ القَضا فَالكُل سيان
اينَ المُلوك الأولى كانَت لِدَولَتِهِمتُدين أُسد وَتَعنو هامَ شُجعان
بَل اينَ من دوخوا الدنيا بِسَطوَتِهِموَاخصعوها بِاِنصارِ وَاِعوان
اينَ العَرانين مَن فاقوا العُلا شَرَفاًوَتَوجوا هامَة العليا بِتيجان
الكُل اضحوا هباءَ في الثَرى رِمَماوَقَد تَلاشوا فَاِضحى ذِكرُهُم فاني
دُنيا غُرور فَلَو دامَت إلى أحديَوماً لَدامَت لِرَب المَجد عريان
بيك همام فَلَو فَلو دامَت انصِفوهُ لمايَموه جَهلاً بِبيك بَل بِسُلطان
فَهو الامير الَّذي كانَت لِهيبَتِهِتَعنو وُجوهُ باكرام وَاِذعان
رَب البَراعَةِ من كانَت يَراعَتُهُتَعنو لَها في مَاها هام مرّان
ان هَزَّها كفه فاضَت بَلاغَتِهاكَالبَحر تَجري بِاِنهارِ وَخُلجانِ
سريُّ قَوم حَليف المَجدِ ذو نَسَبنَقِيُّ قَلب اخو تَقوى وَايمانِ
ذو ذِمَّةــ بِالوَفا وافَت فَكانَ بِهايَفي عُهوداً او يرعى حَق جيران
صَــــفت بود وَاِخلاصِ سَريرَتهلِلَّهِ وَالنـــــاسُ فـــــي سِــــر وَاِعــــلانِ
ما خِلتُهُ قَط الا قُلت مُندَهِشاًهذا ملاك اتى في جسم اِنسانِ
كَــــأَن مَــــولاهُ لمــــا شــــاءَ صَــــوَّرَهُمن روح لُطف وَحَلّاهُ بِعُرفان
حَليم طَبع لَطيف الخلقِ مُتَّضعلَم يَعرِف الحِقد في قَلب عَلى الجاني
نَـــــدِيُّ كُـــــفّ كَـــــري الاِصـــــل ذَوادِبلِفِعل خير تَبَدّى خَير مِعوانِ
فَما لَهُ غَيرُ فِعل الخَيرِ من اربوَلا مُــــراد سِــــوى بِــــر وَاِحــــســــان
كَأَنَّهُ كَعبَة وَالناسِ قاصِدَةمن كُل فَج فَتَأتيهِ بِاِظعان
فَلَو رَأى حاتِم جَدوى مَكارِمهلَراح حَتما بِوَجه مِنهُ خَجلان
فَقُل لِمَن قاسَه يَوماً بِهِ عَبَثاًأَسَأت ظَنّاً فَمَهلاً أَيُّها الغاني
هذا الَّذي في الوَرى عزَّ النَظيرُ لَهُوَالدَهرُ هَيهات ان ابدى لَنا ثاني
شَهم بِهِ اِزدانَت العَلياءُ حَيثُ غَدافي صَدر عَصر لَعمري خَير نيشان
وَحَسبُنا انَّ أراءَ الملا اختَلَفَتوَالفَرقُ ما بَينَها في الخَلقِ شَتّان
لكِن عَلى مَدحِهِ في ذا الوَرى اِتَّفَقَتلَم يَختَلِف فيهِ ما بَينَ الوَرى اثنان
وَيلاهُ عَنّا مَضى يَسعى عَلى عَجَلوَقَد رَمانا النَوى مِنهُ بِهِجرانِ
لَو كانَ يفدى بِاِرواح لَكُنت تَرىكُـــــلّاً فِـــــداه بِـــــارواح وَاِبـــــدان
كَنزٌ فَقَدناهُ لابدع عَلَيهِ اِذاحُزناً بَكينا مَدى دَهر وَاِزمان
فَأَي قَلبٍ عَلَيهِ لَم يَذُب اسقااو أي دَمع عَلَيهِ غَير هَتّانِ
مَضى وَذكراهُ طول الدَهر باقِيَةبِها يَطيبُ لَنا تَرديد اِحزانِ
وَاليَوم لا شَكَّ ذياك العز يزغدامَعَ الملائِك في نُعماء رُحمان
وَاِذ تَــــبَــــدّى بِــــجَنّات مُخَلَّدَةمِن كُل فاكِهَة فيهِنَّ زَوجان
اوحى الالهُ لِجِبريل فَقالَ لَهُفي نُظم تاريخِهِ المُزري بِعُقبان
بشر ذَويه بِاِسعاف العلاءِ لَهُعَريان لاقى بِجود مِلءَ غُفرانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.