مــالِيَ الدَهــر بِــالآفــاتِ يَــلقــانــي

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــالِيَ الدَهــر بِــالآفــاتِ يَــلقــانــي — فـي كُـل يَـوم فَـيَـجـري دَمـعـيَ القـانـي

تُــــبـــاله مـــن خـــؤون لا امـــان لَهُ — يَــأتــي بِــمــا لَيـسَ فـي ظَـن وَحُـسـبـان

وَالمَـــوتُ فـــيـــهِ كَـــداءٍ لا دَواءَ لَهُ — اضــحـى الاطـبـا بِـفِـكـر فـيـهِ حَـيـران

لا يَــشــفــقــنَّ عَــلى طِــفــل وَلا هَــرم — عِــنــدَ المُــصــابِ وَلا يــرثـي لِوَلهـان

لَم يَـرعَ فـي الحُـكـم سادات وَلا خَدماً — لَدَيــهِ يَــومَ القَــضــا فَــالكُــل سـيـان

ايـنَ المُـلوك الأولى كـانَـت لِدَولَتِهِم — تُــديــن أُســد وَتَــعــنــو هـامَ شُـجـعـان

بَـل ايـنَ مـن دوخـوا الدنيا بِسَطوَتِهِم — وَاخـــصـــعـــوهـــا بِــاِنــصــارِ وَاِعــوان

اينَ العَرانين مَن فاقوا العُلا شَرَفاً — وَتَــوجــوا هــامَــة العـليـا بِـتـيـجـان

الكُـل اضـحـوا هـبـاءَ فـي الثَرى رِمَما — وَقَـد تَـلاشـوا فَـاِضـحـى ذِكـرُهُـم فـانـي

دُنــيــا غُــرور فَــلَو دامَـت إلى أحـد — يَــومــاً لَدامَــت لِرَب المَــجــد عـريـان

بيك همام فَلَو فَلو دامَت انصِفوهُ لما — يَــمــوه جَهــلاً بِــبــيــك بَـل بِـسُـلطـان

فَهــو الامــيـر الَّذي كـانَـت لِهـيـبَـتِهِ — تَـــعـــنـــو وُجـــوهُ بــاكــرام وَاِذعــان

رَب البَــراعَــةِ مــن كــانَــت يَــراعَــتُهُ — تَــعــنــو لَهــا فــي مَـاهـا هـام مـرّان

ان هَــزَّهــا كــفــه فــاضَــت بَــلاغَـتِهـا — كَــالبَــحــر تَــجـري بِـاِنـهـارِ وَخُـلجـانِ

ســريُّ قَــوم حَــليــف المَــجــدِ ذو نَـسَـب — نَـــقِـــيُّ قَــلب اخــو تَــقــوى وَايــمــانِ

ذو ذِمَّةــ بِــالوَفــا وافَـت فَـكـانَ بِهـا — يَــفــي عُهــوداً او يــرعـى حَـق جـيـران

صَــــفـــت بـــود وَاِخـــلاصِ سَـــريـــرَتـــه — لِلَّهِ وَالنـــــاسُ فـــــي سِــــر وَاِعــــلانِ

مــا خِــلتُهُ قَــط الا قُــلت مُــنــدَهِـشـاً — هــذا مــلاك اتــى فــي جــســم اِنـسـانِ

كَــــأَن مَــــولاهُ لمــــا شــــاءَ صَــــوَّرَهُ — مـــن روح لُطـــف وَحَـــلّاهُ بِـــعُـــرفـــان

حَــليــم طَــبــع لَطــيــف الخــلقِ مُـتَّضـع — لَم يَـعـرِف الحِقد في قَلب عَلى الجاني

نَـــــدِيُّ كُـــــفّ كَـــــري الاِصـــــل ذَوادِب — لِفِــعــل خــيــر تَــبَــدّى خَــيــر مِـعـوانِ

فَــمـا لَهُ غَـيـرُ فِـعـل الخَـيـرِ مـن ارب — وَلا مُــــراد سِــــوى بِــــر وَاِحــــســــان

كَـــأَنَّهـــُ كَـــعـــبَــة وَالنــاسِ قــاصِــدَة — مــن كُــل فَــج فَــتَــأتــيــهِ بِــاِظــعــان

فَـــلَو رَأى حـــاتِــم جَــدوى مَــكــارِمــه — لَراح حَــتــمــا بِــوَجــه مِــنــهُ خَـجـلان

فَــقُــل لِمَــن قــاسَه يَــومـاً بِهِ عَـبَـثـاً — أَسَــأت ظَــنّــاً فَــمَهـلاً أَيُّهـا الغـانـي

هـذا الَّذي فـي الوَرى عـزَّ النَـظيرُ لَهُ — وَالدَهـرُ هَـيـهـات ان ابـدى لَنـا ثاني

شَهـم بِهِ اِزدانَـت العَـليـاءُ حَـيـثُ غَدا — فــي صَـدر عَـصـر لَعـمـري خَـيـر نـيـشـان

وَحَــســبُـنـا انَّ أراءَ المـلا اخـتَـلَفَـت — وَالفَـرقُ مـا بَـيـنَهـا فـي الخَلقِ شَتّان

لكِـن عَـلى مَـدحِهِ فـي ذا الوَرى اِتَّفَقَت — لَم يَـخـتَلِف فيهِ ما بَينَ الوَرى اثنان

وَيــلاهُ عَـنّـا مَـضـى يَـسـعـى عَـلى عَـجَـل — وَقَــد رَمــانــا النَــوى مِـنـهُ بِهِـجـرانِ

لَو كــانَ يــفــدى بِـاِرواح لَكُـنـت تَـرى — كُـــــلّاً فِـــــداه بِـــــارواح وَاِبـــــدان

كَــنــزٌ فَــقَــدنــاهُ لابــدع عَـلَيـهِ اِذا — حُــزنــاً بَــكــيــنـا مَـدى دَهـر وَاِزمـان

فَـــأَي قَـــلبٍ عَــلَيــهِ لَم يَــذُب اســقــا — او أي دَمـــع عَـــلَيـــهِ غَـــيــر هَــتّــانِ

مَــضــى وَذكــراهُ طــول الدَهـر بـاقِـيَـة — بِهــا يَــطــيــبُ لَنــا تَــرديــد اِحــزانِ

وَاليَــوم لا شَــكَّ ذيـاك العـز يـزغـدا — مَــعَ المــلائِك فــي نُــعــمــاء رُحـمـان

وَاِذ تَــــبَــــدّى بِــــجَـــنّـــات مُـــخَـــلَّدَة — مِـــن كُـــل فـــاكِهَـــة فــيــهِــنَّ زَوجــان

اوحـــى الالهُ لِجِـــبــريــل فَــقــالَ لَهُ — فـي نُـظـم تـاريـخِهِ المُـزري بِـعُـقـبـان

بــشــر ذَويــه بِــاِســعــاف العــلاءِ لَهُ — عَــريــان لاقــى بِــجــود مِــلءَ غُـفـرانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
  • بانصار: جمع نَصِير. [ن ص ر]. 1."خَرَجَ الأنْصارُ لِنُصْرَةِ النَّبِيِّ" : أَهْلُ الْمَدينَةِ الَّذينَ نَصَرُوهُ على أَعْدائِهِ. التوبة آية 117 لَقَدْ تابَ اللَّهُ على النَّبِيِّ والْمُهاجِرينَ والأَنْصارِ (قرآن). 2."كانَ أَنْصار …
  • بفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
  • تباله: تَبَالَهَ يَتَبَالَهُ تَبَالُهاً : تظاهر بالبَلَه والغفلة؛ فلما بدأ القاضي يستجوبه عن فَعلته تبالَهَ وراح يهز رأسه.
  • تدين: تَدَيَّنَ يَتَدَيَّنُ تَدَيُّناً : اتخذ دِينا؛ تَدَيَّنَ بالإسلام/ تَديَّن بالنصرانية.-: تشدَّد في أمر دِينه .-: اقتَرض فصار مَدِينا؛ تَدَيَّنَ منّي مبلغاً لم يُسدِّدْه حتى الآن.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة