نَـأى يـا مُـقـلَتي خَير الوُجودِ
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَـأى يـا مُـقـلَتي خَير الوُجودِ — فَـبـالعِبراتِ يَوم البَين جودي
عَـلى مـن كـانَ لِلاعـداءِ ليثاً — وَلِلاحــــبـــابِ ذا قَـــلب وَدود
امــبـر فـاضِـل مـن بَـيـت مـجـدٍ — كَــريــم عَــن ابــيـهِ وَالجـدود
وَمــن ذا يُـنـكِـرَنَّ عَـلى مَـقـام — لابـراهـيـم غـيـر فَـتـى حـجود
اخــو ادب شَهـيـر كـانَ يَـصـبـو — لِكَـسـبِ الحَمد لا كَسبِ النقود
لَهُ شَهـد المـلا بَـعـمـيـم فَضلٍ — وَكـانَ عـداهُ مـن بَـعض الشُهود
رَقـى اوجً الكَـمـال بـاخـمـصيه — فَـنـالَ الفَخر عن رُغم الحسود
حَـليـف المُـكـرمـاتِ يَـفي بِوَعد — وَلم يَــنـكـث لِصَـحـب بِـالعُهـود
يَـقـومُ لِفـعـل مـحـمدة اذا ما — رَأى الاِقـوامَ عَـنها في قعود
يُـلاقـي الضَـيـف بـسـاماً بانس — وَيبدي البَشر في وَجهِ الوُفودِ
قَـد اعـتـادَ المَـكارِمَ وَهو حي — يُـحـاكـي الغَـيثَ في بَذل وجود
لِذا بِالجنسم جادَ اليَوم مِنهُ — لَدى رَمــــس عَـــلى رِمـــم وُدود
عَـــلَيـــه آل عـــاشـــور لحــزن — غَـدوا لَم يَـعرِفوا سم الهجود
وَلا عــجــب عَــلَيـهِ يَـوم فَـقَـد — إِذا شَقوا القُلوبَ مع الكبود
غَـشَـيـنـا بَـعـدَهُ بيضَ اللَيالي — تَـــلوحُ بِـــاوجــهٍ وَاللَهُ ســود
وَاضـحـى قَـلبُـنـا يَـصـلي عَـلَيهِ — بِــنــار فُــراقِه ذات الوقــود
نــودعــه فَــلَم يَــمــدد يَـدَيـهِ — فَــواحــراه مــن ذاكَ الصــدود
ثَـوى بَـدر العلى في قاعِ لَحد — وَمـن عَـجـب لِبَـدر فـي اللحـود
عَـلَيـهِ الدَمعُ مني في انطِلاق — وَقَــلبــي فـي هَـواهُ ذا قُـيـود
الا يـا والِداً صَـبـراً جَـميلاً — عَلى اِحكامِ ذا الدَهرِ العنود
فَـإِنَّكـَ خيرُ من يَدري المَنايا — اذا احـمـلت عَـلَيـنا كَالجنودِ
وَهــذا مــنــهــل لا بُــدَّ مِـنـهُ — الَيـنـا لا مـنـاصَ عن الوُرودِ
فَـاِيـنَ مُلوكِنا وَذوو المَعالي — وَمـن خَـفَـقَـت لَهُـم شَـم البُنودِ
لَعَـمـري كُـلُّهُـم اضـحـوا هَـبـاءً — وَقَـد لَحِـقـوا بِـعـادٍ مـع ثَمودِ
فَـحـاشـا صـاحَ تَـفـزَع من مُصابِ — وَعَــزمــكَ دونَهُ عَــزم الاســودِ
فَـلا تَـجـزَع عَـلى دوح اتـانـا — بِــفَـرع بَـعـدَهُ زاكـي الصـعـود
مَـضـى ذاكَ الكَـريـم إِلى كَريم — عَــلى سـيـمـاهُ اثـار السُـجـود
وَقـد نـالَ المُـنـى من فَضل رَب — لَدى الجِـنـاتِ في سَعدِ السُعودِ
فَـيـا مـن رُمـت تـرثـيهِ فُخاراً — بِــتــاريــخ كَــدر فــي عُــقــود
فَـابـراهـيـم ذو العليا بُلُطف — تَجَلّى اليَوم في بادي الخُلود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشهود: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
- النقود: جمع نَقْد. [ن ق د]. "صَرَفَ كُلَّ نُقُودِهِ" : الْمَال، الْعُمْلَة.
- بعميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- جودي: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …