تَاللَهِ ما الدُنيا لِمَن يَتَبَصَّرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَاللَهِ ما الدُنيا لِمَن يَتَبَصَّرُإِلّا كَطَيفٍ في مَنامٍ يَظهَر
وَالمَوتُ وا وَيلاهُ في ارجائِهامِنهُ لَنا في كُل يوم مُنذِر
يَسطو عَلى خَلقٍ بِلا ذَنب كَمايَسطو عَلى بَعض الفَرائِس قسورُ
فَالكُلُّ فانٍ ما عَدا المَولى الَّذيهَيهاتٍ ان تَفني بَقاهُ الادهرُ
أَينَ السَلاطين الأُلى سادوا الوَرىبَل أَينَ ذياك الرَشيدُ وَجَعفَرُ
أَين الأُلى شادوا القُصورَ وَعمروااسمى رُبوعٍ ذاتِ حُسنٍ يبهَرُ
ذَهَبوا وَهاتيكَ المَباني اصبَحَتمن بَعد اهلَيها خَراباً تَصفُرُ
يا طالَما لِلمُلكِ شادَ دَعائِماًعَنها سموّاً كُلُّ وَصف يُقصَر
كانَت بِهِ الدُنيا بِغَير سَطحهاوَضعاً إِذا مِنهُ تَحَرَّكَ خُنصُرُ
خَضَعَت لِسدتهِ المُلوكُ وَطأطَأَتهاماً لَهُ بمزلةٍ تتطهرُ
كانَ الالهُ لَهُ نَصيراً مُسعَفاًإِذ أَنَّهُ بِسِواهُ لا يُستَنصَرُ
هو روحُ لُطفٍ في الحَقيقَةِ إِنَّمايَومُ الوَغى لِذَوي الفُجورُ غَضَنفَرُ
ما اِستَلَّ في الاِعداءِ ابيض مُرهَفإِلّا غَشاهُم مِنهُ مَوتٌ احمَرُ
كَم من جُيوشٍ في الحُروبِ امامَهُراحَت عَلى اعقابِها تَتَقَهقَرُ
فَكَأَن املاكَ السَماءِ وَجُندَهاطُرّاً لَهُ يَوم التَزاحُف عَسكَرُ
شَهمٌ كَرمُ الراحَتَينِ فَفَضلُهُعَمَّ الوَرى بِمَآثِر لا تُحصَرُ
لِذَوي الحَوائِجَ يَوم بَذل طالَمامن كَفِّهِ كانَت تَفيضُ الابحُرُ
مُتَسَربِلٌ بِالحِلمِ في اخلاقِهِيَعفو لِمَن يَهفو إِلَيهِ وَيَغفِرُ
وَإِلى رَعــــايــــاهُ يَــــحن فُؤادُهُكَــــأَبٍ شَــــفــــوق قَــــلبَهُ يَتَأَثَّرُ
فَتَبيتُ وَهي قَريرَة اجفانُهافي ظِلِّهِ وَالعَينُ مِنهُ تَسهَرُ
تلت يَدا المَوتِ المُريعِ فَكَم لَنااقواس حَتفٍ كُل يَوم يوتَرُ
عَبَثَت يَداهُ بِطود مَجدٍ راسِخٍفَاندك من اِعلى الذَرى يَتَحدرُ
بَدر هوى من افقه في قَبرِهِوَمن العَجائِبِ ان بَدراً يُقبَرُ
اوّاهُ من يَوم اتاناه نَعيُهُفــــيهِ وَذاكَ من الاله مقدرُ
يَــــومٌ بِهِ رُزىءَ السَــــلام وَاهــــلُهُوَالكُــــل فيهِ آسِف يَتَحَسَّرُ
لَبستُ بِهِ كل العِباد تَأَسُّفاًثَوبَ الحدادِ وَقَلبَها يَتَفَطَّرُ
وَالاِرضُ كادَت ان تَميد تَفَجُّعاًفيهِ وَاركان العلى تَتَدمرُ
بَل فيهِ الوية الفُخار تَنكسَتمِنها الرُؤوسُ كَأَنَّها تَتَفَكَّرُ
وَالناسُ هارِعَة بِكُل لَجاجَةٍمن كُل فَجٍّ شاسِع تَتَجَمَّرُ
يَتَحَدَّثونَ عَن المُصاب بِما جَرىوَالكُلُّ مِنهُم دَمعُهُ يَتَقَطَّرُ
عَنا مَضى ذاكَ الكَريم لِرَبِّهِلكِــــنَّهــــُ طــــيَّ القُــــلوبِ مُصَوَّرُ
وَلَنا عَزاءٌ بِالمُفَدّى نَجلُهُفَهو الهمام وَفَضلُهُ لا يُنكَرُ
ما ماتَ من اضحى تَقولا فِرعُهبَل ذاكَ حيٌّ في الاِنامِ موقِر
شَبل اتى عَن خيرِ لَيث باسِلتَعنو لَهُ شَم الاِنوفِ وَتصغَر
رُقت شَمائِلُهُ فَطابَ عَبيرُهانَفحاً كَما قَد طابَ مِنهُ العُنصُر
لَم يشدُ من شادٍ بِعاطِر ذِكرِهِفي مَحفَل الا غَدا يَتَعَطَّر
سِرت بِهِ مِنّا النُفوسُ وَهَيمَنَتوَالكُل مِنّا بِالمُنى مُستَبشِر
فَاِسلَم وَسد مَولايَ في عَرش العُلىمُتَحَكِّماً في ما تَشاءُ وَتَأَمرُ
وَتَعزَّ عَن فَقدِ لافضَل والِدلاقى الاله اليَومَ وَهوَ مبرَّر
مَبرور سَعيٍ قَد دَعاهُ خالِقٌلِنَــــوالِ اجر دائِم لا يبتَر
فَسَعى وَلَبى لِلمهيمن دَعوَةًوَلَهُ المَلائِكَ بِالسُعود تبشَر
وَالآن في جَنات عدنٍ اذ غَدايَلقى المُنى حَيثُ النَعيمُ الاِوفَرُ
اوحى لِجِبريلَ الاله مُؤَرِّخاًبِالسَعدِ بشر فازَ هذا القَيصَرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.