فَــتــاة لَهــا مــن عـادِل القَـد أَسـمَـرُ

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــتــاة لَهــا مــن عـادِل القَـد أَسـمَـرُ — يُــنــادي عَــلى العُــشّــاق اللَهُ اكـبَـرُ

مَــليـكَـة غـيـد عِـزٍّ فـي الحُـبِّ نَـصـرُهـا — لَهـا مِـن جُـيـوشِ الحُـسـنِ جـنـد وَعَـسـكَر

تَــصــولُ عَـلى اهـلِ الهَـوى فَـتَـبـيـدُهُـم — وَتَــغــزو عَــلى اهـلِ الغَـرامِ فَـنُـنـصَـرُ

وَتــســتَــلُّ مــن جــفــن صَــقــيـلاً كَـأَنَّهُ — حُــسـام بِهِ يَـسـطـو لَدى الطَـعـن حَـيـدَر

امــيــرٌ عَــليُّ القَــدرِ مــن خــيــرِ امَّة — لَهُ فــي اِنــتِــشـابِ طـابَ اصـل وَعُـنـصُـر

هـمـام اِذا مـا لاحَ فـي حـومَـة الوَغى — جُــيــوشَ الاعــادي بِـالهَـزيـمَـة تَـدبـر

وَفـي كَـفِّهـِ ان يَـضـحَـك السَـيـفُ بـاسِـماً — نُــحــور العــدى تَـبـكـي دمـاً يَـنـقَـطِـر

يَــشـنَـف قَـرع البـيـضِ وَالسُـمـرِ سـمـعـهُ — وَجــوُّ الوَغــى مِـنـهُ القَـنـابِـل تُـمـطِـر

فَـلا تَـعـجَـبـوا ان قـيـلَ عَـنـتَـر عَصرِهِ — لِكُــــلِّ زَمـــان جَـــدَّ لابُـــدَّ عَـــنـــتَـــر

رَزيــن رَحــيــب الصَــدرِ شَهــم صَــمـيـدَع — فَـــمـــن ايِّ خَـــطـــب كــانَ لا يَــتَــأَثَّر

فَـتـى السـن كَهـل الرَأي يَهـديـهِ فِكرُهُ — إِلى الرُشـدِ مَهـمـا غـامِض الامر يعمر

سَـــخِـــيُّ ايـــادٍ كَـــم لَهُ مِــن مَــكــارِم — مَــآثِـرُهـا فـي الخَـلقِ هَـيـهـات تُـحـصَـر

تَــعَــوَّدَ بَــســط الكَـفِّ طِـفـلاً وَيـافِـعـاً — فــان جــادَ لِلعـافـيـنَ بِـالروحِ يَـعـذر

عَــلى بــابِهِ فــي وَجــهِ قَــصــاده فَــلا — يُــرى حــاجِــب لِلنّــاسِ يَـنـهـي وَيَـنـهَـر

حَـــليـــم لاِخـــوان الصَـــفــاءِ وَإِنَّمــا — لِأَعــدائِهِ يَــوم الكِــفــاح غَــضَــنــفَــر

هُــوَ البَــحــرُ لكِــن راق صَـفـواً لِوارد — وَمـــن عَـــجـــب بَـــحـــر وَلا يَـــتَــعَــكَّر

نَــخــال صــروف الدَهــر تَـعـنـو لامـرِهِ — إِذا مــا إِلَيــهــا مِــنــهُ حـرك خَـنـصـر

اخــوهــمــة يَــزري بِــمِــســك عَـبـيـرِهـا — بِهــا طــالَمــا اضــحـى الوَرى يَـتَـعَـطَّر

تَــحِــنُّ المَــعــالي صــابِــيــات لِوَصــلِهِ — فَــمــا حَــنَّ لِلاحـبـابِ مـن بـاتَ يَهـجُـر

وَتَــصــبــو نُــفــوس النــاسِ طُــرّاً لِوُدِّهِ — فَـــتِـــمــثــالُهُ فــي كُــل قَــلب مــصــوَّر

فَـلَو خَـيـروا العَـليـاءَ فـي خاطِب لَها — سِـــواهُ مـــن الاِقـــوامِ لا تَـــتَــخَــيَّر

ســريٌّ بِــاِفــق الجِــد جَــلَّ مــنــاقِــبــاً — فَــفــيــهِ مَــديـحـي كُـلَّمـا طـالَ يَـقـصُـر

إِذا نَــظَــمــت فــي المَــدحِ وُدَّ صِـفـاتِهِ — نَــخــال الدَراري شَـمـلِهـا راحَ يُـنـثَـرُ

أَلا أَيُّهـا المِـفـضـالُ وَالمِـفـرد الَّذي — بِهِ اضــحَــت الاِوطــان تَـسـمـو وَتَـفـخَـر

تَـحـكُـم بِـمـا قَـد شِـئت فَـالدَهـرُ طـائِع — وَسَــعــدك مَــوكــول لِمــا أَنــتَ تَــأمُــرُ

وَهــاكَ فَــدَتــكَ النَــفــسُ مِـنّـي خَـريـدَة — بِــسِــحــر حَــلال لِلنَّهــي راحَ يَــســحَــر

إِلى حُـسـنِهـا تَـرنـوا الشُـموسَ حَواسِداً — وَمِــنــهــا الغَــوانــي غــيـرَة تَـتَـحَـسَّر

مَـــخـــدرة مِـــن آلِ عـــيــســى عُــروبَــة — بِــاِمـثـالِهـا مـا فـازَ كِـسـرى وَقَـيـصَـر

وَمـــا ذاكَ إِلّا أَنَّهـــا قَـــد تَـــزَيَّنــَت — بِــغــر مــعــانٍ فــيــكَ تَــزهـو وَتَـبـهَـر

تَهــنــيـكَ بِـالاِضـحـى السَـعـيـد حُـلولُهُ — وَتَهـتَـف فـي بِـالتـبـريـك شـافيكَ ابتَر

وَحَــســبُــكَ فـي تِـلكَ التَهـانـي بِـأَنَّهـا — إِلَيــكَ بِــتــاريــخَــيــنِ قــالَت تَــبـشـر

فَــخُــذهــا مِـن العَـبـد الشَـكـور أَبِـيَّة — فَـــانـــتَ فـــي النـــاسِ احــرى وَاجــدَر

فَلا زِلتُ تُفدى يا أَخا الحَمد وَالعلى — وَخَــصــمُــك فــي كَــبـد بِـسَـيـفِـكَ يُـنـحَـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تدبر: تَدَبَّرَ يَتَدبَّرُ تَدَبُّراً :- الأمرَ أو في الأمرِ: تأمّله وتفكر فيه عن رويّةأفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً/ التَّدَبُّر في الصوفية، هو تصرّ …
  • حيدر: 1."هُوَ حَيْدَرٌ" : هُوَ أَسَدٌ. 2.: اِسْمُ عَلَمٍ لِلْمُذَكَّرِ.
  • عادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
  • غيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة