بــراعَــتــي فــي الهَــوى دَلَّت عَـلى هِـمَـمـي

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــراعَــتــي فــي الهَــوى دَلَّت عَـلى هِـمَـمـي — حينَ اِستَهَلَّت اُستُهِلَّت دُموعُ العَينِ كَالعنم

يــا حــادي العـيـس غَـنِّ الرَكـب مُـبـتَهِـجـاً — بِــذِكــر سَــلمــى وَسَــل مــا شِـئتَ وَاحـتَـكِـم

اطــلَق عــنـانِ المَـطـايـا نَـحـو جـيـرَتُـنـا — وَعــــج عَــــلى حَـــيِّهـــِم عَـــنّـــي وَحَـــيِّهـــِم

تَــلَفَّقــَ الحــتــفُ لي فــيــهِــم وَهـانَ دَمـي — فــان وَهــي الصَـبـرُ مـنّـي مـا وهـى نَـدَمـي

صَــــبٌّ صَــــبــــا فَـــجـــرت اذيـــالُ ادمُـــعِهِ — كَـالسَـيـلِ فـي اللَيـلِ مَـلحـوقـاً من الديم

ان كــانَ مَــعـنـى اخـي الخَـنـسـاءِ قَـلبَهُـمُ — فَــالصَــبــرُ مِــنّــي مُــعــاذٌ عــنــدَ جـورِهِـم

لا زِلتَ مُــســتَــطــرِداً دَمــعــي لِفُــرقَـتِهِـم — حَــتّــى اِرى وَفــدَهُــم مــن بَــعــد بُــعـدِهِـم

ان يَــنــتــثــر دُرُّ دَمــعــي حـال جَـفـوَتِهِـم — تــنــظــمـه ايـدي الامـانـي مـن ثُـغـورِهِـم

ان الغَــــزالَةَ غــــارَت مـــن تـــلفَـــتِهِـــم — فَــاســتَــخــدَمــت نــورَ حــســن مـن جـيـنِهِـم

هـــزلتُ لمـــا رَأَيـــتُ الخـــصــرَ فــي هَــزَلٍ — مِـــنّـــي وَبِــالجِــد قُــلتُ ابــرُد لِريــقِهِــم

عـــامَـــلتَهُــم بِــوَفــاءِ الوُدِّ مُــغــتَــفِــراً — فَــقــابَــلونــي بِــنَــكــثِ العَهــدِ والنِـقَـمِ

مَــرضــى جُــفــونٍ يَهــابُ اللَيــثُ سَــطـوَتَهـا — بِهــا اِفــتِــتــانــي كَـسـانـي حِـلَّةَ السَـقـم

قَــد قــيــلَ لي مُـت شَهـيـداً فـي مـحـبَّتـِهِـم — فَــقُــلتُ مُــســتَــدرِكــاً مــن بَــعــد وَصـلِهِـم

سَــقــمــي وَشَـوقـي وَمَـوتـي طَـيَّ مـا نَـشَـروا — فــي جَــفــنِهِــم فــي حـمـاهُـم فـي فـراقِهِـم

نَـــزَهـــتُ هَــجــويَ عَــن قُــبــحِ وَقُــلتُ لَهُــم — يــا أَيُّهـا العَـرب كَـيـفَ الخَـفـر بِـالذِمـم

صَــــدٌّ وَعَــــذلٌ وَتَـــعـــذيـــبٌ فَـــلا عَـــجَـــبٌ — إِذا تَـــخَـــيَّرتُ حُـــبَّ المَـــوتِ مــن سَــأمــى

عــاتَــبــتُ نَــفــسـي عَـلى صَـبـرٍ وَقُـلتُ لَهـا — لا عِــشـتُ مـن بَـعـد مـا سـاروا بِـظَـعـنِهِـم

اردتُ اخـــفـــي غَــرامــي اذ غَــدا مَــثــلاً — فَـــكـــانَ اشـــهَـــرَ مـــن نـــارِ عَــلى عَــلم

لا صـاحَـبَـتـني المَعالي بعد ما اِرتَحَلوا — اِذا عَــرَفــتُ الكَــرى يَــومــاً وَذا قَــسَـمـي

تَــذبــيــلُ وجــدي عَــلَيــهِــم طــالَ رافِــلَهُ — كَــــأَنَّهــــُ لَيــــلَ صَــــبٍّ بــــاتَ لَم يَـــنَـــم

فُــز عــاذِلي بِـالمُـنـى مـن غَـيـرِ مـا كـدرٍ — فَـــطـــالَمــا زِدتَــنــي شَــوقــاً بِــذِكــرِهِــم

وَاربــــتُ قَــــولي لِواشٍ فــــي تَــــعـــقـــله — وَقُـــلتُ سُـــبــحــانَ رَبّــي مَــوجــد النِــعَــم

دَمـــي اِلَيـــهِـــم قَـــرابــيــنــاً اصــدّرهــا — اِذا رَضــوهــا أَلا مــن لي بِــسَــفــكِ دَمــي

قــالوا اصـحـب الصَـبـر ان الحـبّ مـوجـبـه — فَــقُــلتُ كَــمــا ذقــتُهُ مــن حــر هــجــرهــم

فــي مـعـرض المَـدح ان اهـجُ العـذول اقـل — مَهــلاً اِخــا العَــفــو عُـذراً لي وَلا تَـلَم

رَشـــيـــد حُـــبّـــي هَــدانــي فــي تَــوجــهــه — لِجَــعــفَــر الدَمــع مَــأمــونــاً مـن الوهـمِ

فَـــإن يَهـــيـــمَـــنَّ غَــيــري فــي تــخــلصــه — بِــغَــيــر مَــدحِ مَــليــكِ العَــصــرِ لَم اهــم

عَــبــدُ الحَــمــيــدِ لَهُ عَــبـدُ المَـجـيـدِ ابٌ — وَالجَــدُّ مَــحــمــودُ ذكــرٍ فــي اضــطِـرادِهِـم

فـــاصِـــلُهُ طـــاهِـــرٌ يَــســمــو بِــنِــســبَــتِهِ — وَفَــــضـــلِهِ ظـــاهِـــرٌ فـــي ســـائِرِ الأُمَـــمِ

قـالوا هُـوَ البَـحـرُ في التَشبيهِ قُلتُ لَهُم — اخـــطَـــأتُـــم فـــي قِـــيـــاسِ زائِد الجَــرَم

فَــالفُــروقُ مــا بَــيــنَهُ وَالبَــحـرُ مُـتـضـح — ذاكَ اِعـــتِـــكــارٌ وَذا صَــفــوٌ لِكُــل ظَــمــي

قَــد اِكــتَــفــى عــاذِلي بِـالذم حـيـنَ سَهـا — عَــن بَــحــر جـودٍ لَهُ بـادي السَـخـا وَعَـمـي

فَــــلا غُــــلُوٌّ اِذا مـــا قُـــلتُ سَـــنَّ لَنـــا — عَــــلاً يُــــؤلف بَـــيـــنَ الذِئبِ وَالغَـــنَـــمِ

افــعــال اقـلامِهِ فـي السَـيـفِ قَـد جُـمِـعَـت — وَإِنَّمـــا الفَـــرقُ بَــيــنَ الذِئبِ وَالغَــنَــمِ

فـــي الحَـــربِ جَــمــعُ اعــاديــهِ يُــقَــسِّمــه — فَـــالكَهـــلُ لِلسَّيــفِ وَالاطــفــالُ لِليُــتــم

كَــم كــادَت الريــحُ تَــلمـيـحـاً تُـطـيـعُ لَهُ — كَـــأَنَّهـــُ صـــاحِـــب الامـــثـــالِ وَالحــكــم

مَـــن ذا يُـــمـــاثِـــلُهُ وَالغَـــيـــثُ نــائِلُهُ — راقَـــت مَـــنــاهِــلُهُ فــي الجــودِ وَالكَــرَمِ

مــا لاحَ مَــكــرُ العــد فــي الا وعــطــله — وَآل كَـــالآلِ مـــســـعـــاهُـــم الى العَـــدَم

البـــيـــض وَالســودُ تَهــواهُ وَمــا وَهــمــت — مِــنــهُ بِــطَــعــنِ العِـدى فـي يَـومِ نَـحـرِهِـم

يــا طــالَمــا قَــد رَأَيــنــا مــن تـعـطـفـه — تَــــعـــطـــف السَـــيِّد المَـــبـــرور لِلخَـــدم

يَــســتَـتـبِـعُ الجـودَ بِـالمَـعـروفِ مُـعـتَـذِراً — عَـــمّـــا يُــوالي وَيَــرعــى جــانِــبَ الحُــرَم

وَكَــم يُــواري العـدى تَـحـتِ الثَـرى رِمـمـاً — وَيَـحـمِـلُ الحَـي وَالاسـرى مـن زَنـد فِـكرِهِم

كَـــم سَـــمَّطـــوا دُرَراً فـــي مَـــدحِهِ غُـــرَراً — وَاِســتَــقــدَحــوا شــرراً مــن زَنـد فِـكـرِهِـم

تَــــمَــــكَّنــــَ العَــــدلُ فـــي ايّـــامِ دَولَتِهِ — حَــتّــى غَــدا المُــلكُ مِــنـهُ ثـابِـتَ القَـدم

تَــمَّتــ مُــســاواةُ قَــومـي فـيـهِ اذ هَـتَـفَـت — وَرقُ التَهـــانـــي بِـــتـــاريــخٍ لِعَــبــدِهِــم

فَــاِشــرَف بــامـنٍ امـيـر المُـؤمِـنـيـنَ وَسُـد — حَــمــداً بــاوج العُـلا فـي حُـسـن مَـخـتَـتـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادمعه: أدْمَعَ يُدْمِعُ إدْماعاً :- ـه: جعل الدمعَ يسيل من عينيه،- الإناءَ: ملأه حتى فاض؛ لا تُدْمِع الكأسَ بل املأْ نصفه.
  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • الخنساء: الخَنْسَاءُ : مذ اُلأخْنَس. -: البقرةُ الوحشيَّةُ ج خُنْسٌ.
  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة