اللَهُ رَبّـي أَيـا مَـن شَـأنَهُ اِرتَـفَـعا
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اللَهُ رَبّـي أَيـا مَـن شَـأنَهُ اِرتَـفَـعا — وَمــن اِلى اِمــره كُـل الوَرى خَـضـعـا
بِـكَ اِسـتَـغَـثـت فَـكُن لي خَير مُلتَجاءٍ — يُــرجـى اِلى خـائِف يَـومـاً لَهُ فَـزعـا
تُـب يـا كَـريـمـاً عَـلى جانٍ اخي زُلل — مـن ثَـدي مَـعـصِيَة يا طالَما اِرتَضَعا
ثُـمَّ اِسـتَـجِـب لي وَهب لي مِنكَ مَغفِرَة — مِـن بَـحـر جـودِكَ يا مَن فَضلِهِ اِتَّسَعا
جَـنـيـتُ ظُـلمـاً عَـلى نَفسي بِما كَسَبَت — يَــدايَ مِــن سَــيِّئــات جِـئتُهـا بِـدَعـا
حَـتّـى هَوى بي الهَوى جَهلاً فَصِرتُ بِهِ — كَــتــائِه حـائِرٍ لَم يَـدرِ مـا صَـنَـعـا
خـالَفـت سُـبـل الهدى يا رَب مُعتَسِفاً — كَهـائِم فـي مَـراعـي الغَـيِّ قَـد رَتعا
دَليـــلُهُ تـــاهَ عَــن رُشــد فَــضــلِ بِهِ — كَــالقـارِظـيـنَ نَـأى كُـل وَمـا رَجـعـا
ذَليــل حــال فَــمــالي مـن يَـعـضَّدنـي — أَمـشـي كَـئيـبـاً بِـثَـوب الذُل مُـدرعا
رَبّـي اِغِـثـنـي فَنَفسي وَالهَوى اتفقا — عَـلى هَـلاكي كَلا الاِثنين وَاِجتَمَعا
زَلَّت بِـعَـبـدِكَ يـا بـاري الوَرى قـدمٌ — وَلَيـسَ فـي عِـثـرَتي لي مَن يَقولُ لَعا
ســادَت عَــلَيَّ ذُنــوب اِنــتَ تَــعـلَمُهـا — وَمــعــصِـيـات عَـلَيـهـا كُـنـتَ مـطـلِعـا
شَـرِبـت مِـنـهـا كُـؤوسَ الغَـيِّ مـتـرعَـة — فـحـار رُشـدي وَلبـي في الضَلالِ معا
صِـيـا فُـؤادي الى الدُنـيا وَباطِلها — وَاِذ بِـفَـرط الهَـوى قَـلبي بِها وَلَعا
ضَــنَّتــ عَــلَيَّ بِــمــا اِرجــوهُ بـاخِـلَةٌ — وَغـادَرَتـنـي قَـتـيـل الجَهـلِ مُـنصَرِعا
طَـمـعت في وَصلِها ابغي المُنى عَبَثاً — وَقــد غــررت بِــمـا امـلَت مُـنـخَـدِعـا
ظَـلَّلت ابـكـي عَـلى عُـمـر مَـضـى هَدرا — فـي مـوبِـقـات وَطـرفـي بِالدما هِمَما
عـاتَـبـتُ نَـفـسـي عَـلى غَـيِّ وَقُلتُ لَها — ألامَ تَـبـغـيـنَ في هذا الوَرى طَمعاً
غــابَــت شُــمــوسُ شَــبـاب عَـنـكَ آمِـلَة — وَهـا بِـفـودك بَـدر الشـيـبِ قَد طَلَعا
فَـاِرحَـم الهـي عُـبَـيـداً عاجِزاً كَرَماً — وافــى اِلَيــكَ بِــحـال الذُلِّ مُـضـلِعـاً
كَــســائِل جِــئتُــك اللَهُــمَّ مُــبـتَهِـلاً — فَــلا تَــردَنَّنــي يــا رَب مــنـفـجـعـا
لَم اتَّخـِذ غَـيـر عَـون مِـنـكَ بِـنُـصرتي — وَلا صَـديـقـاً أُرجـي مِـنـهُ مُـنـتَـفِـعا
مــالي سِــواكَ مُــغـيـث اِسـتَـجـيـر بِهِ — وَلا مُــعــيـن لَدى خَـطـب وَلا شَـغَـفـا
هـاجـئت مَولايَ ابغي العَفوَ عَن ثِقَة — وَبــاب عَــفــوِكَ مــامـول لِمَـن قَـرعـا
نامَت عُيونُ الملا وَالسَهد يَلعَب بي — عَـلى فِـراش العـنـا وَالبُـؤس مَـضجعا
وَلي رجــاءٌ وَطــيــد فـيـكَ يـا امـلي — فَــلا تَــخـيـب رَجـا داعٍ اِلَيـكَ جَـعـا
يـا رَب فَـاِقـبَـل مُسيئاً جاءَ مُعتَزِراً — وَاِسـمَـع دعاة الا يا خَير من سَمِعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
- جئتها: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …