يــا مـائِلاً لِهَـوى الظَـبـا اوصـابـي

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا مـائِلاً لِهَـوى الظَـبـا اوصـابـي — مَهــلاً فَــكَــم لَكَ فــيــهِ مـن أَوصـابِ

لَيــسَ الهَــوى إِلّا الهَــوانُ وَإِنَّمــا — حَـــذَفـــتُ لَهُ نــونــاً يَــد الكِــتــابِ

كَــم شـفـنـي فَـرطُ الغَـرام بِـحُـب مـن — تَـصـبـو الظـبـا مِـنـهـا لِرَشـف رِضـاب

لَعــسـاءُ مِـنـهـا كُـلَّمـا عَـذب اللَمـى — يَــحــلو لَدَيَّ مِــنَ الغَــرامِ عَــذابــي

مــا خَــضَّبــت كَــفّــاً لَهــا الّا لِكَــي — تَـرعـى النَـظـيـرَ لِمَـدمَـعـي الصَـبّـاب

غَـيـداءُ تَـرمـقـهـا البـدورُ خَـواشِعاً — فَــمـن الحَـيـاءِ تَـغـيـبُ تَـحـتَ حِـجـابِ

وَبـاعـيـن الحـسـاد مـن فَـرط البَهـا — تَـــرنـــو إِلَيــهــا ذات كُــل نِــقــاب

تَـسـتَـلُّ مـن مَـرضـى الجُـفـونِ صَوارِماً — وَالنُـــبـــلُ تَــرشِــقُهُ مــن الأَهــدابِ

طــالَبــتَهــا بِــوِصــالِهــا فَـدَلالهـا — أَوحــى لَهــا بِـالتـبـيـهِ وَالاِعـجـابِ

وَإذِ الصُــدودُ إِلَيَّ مِــنــهــا قَـديـداً — مــن غَــيــرِ مــا ذَنــب وَلا اســبــاب

عاتَبتُ قَلبي في الغَرامِ عَلى الهَوى — يَــومــاً وَقُــلتُ لَهُ بِــفَــرط عِــتـابـي

يَـكـفـيـكَ مـا لا قـيتُ مِن حر النَوى — وَمـــن الجَـــفــاءِ وَشــدَّةِ الاتــعــابِ

فَـدَع الهَـوى وَاطـلُب مَـنـاهِـل حـكـمَة — فــيــهــا لِطــالِبِهــا رَحــيــق شُــراب

وَبِــصــالِح الاِعــمـالِ كُـن مُـتَـمَـسِّكـاً — يَهـــديـــكَ فـــي رُشـــد لِكُـــلِّ صَـــوابِ

فِــرعٌ نَــجــيــب قَــد زَكــا عَـن اِصـلِهِ — فَــسَــمــا عَـلى الاِقـران وَالأَنـجـاب

فـــطـــنٌ ذَكِـــيٌّ فـــي حَـــداثَـــةِ سِــنِّهِ — فـــاقَ الشُـــيــوخَ بِــمَــعــرض الآدابِ

فَــتَــأَمَّلــوا آل النــهـى وَتَـعَـجَّبـوا — مـــن ســـن شَــيــخ فــي اغــضَّ شَــبــاب

سامي النهى يَأتي الأُمورَ عَلى هُدى — وَعَــلى يَــقــيــن لَيــسَ بِــالمُــرتــابِ

يــا مَـن يَـقـيـسُ بِـضـوءِ شَـمـس فِـكـرِهِ — مَهــلاً فَــإِنَّكــَ فــي القِـيـاسِ مـخـاب

القــى لَهُ نُــظــم القَــريــضِ عـنـانَهُ — فَــاتــى لَنــا فــيــهِ بِــكُــلِّ عــجــاب

بَــل خــاضَ فــي فَـن العُـروض بُـجـورُهُ — فَــــاتـــى بِـــزاهـــي الدرَّ لِلطـــلابِ

تَهــوى الدراري ان تَــكـونَ بِـنُـظـمِهِ — درَراً يَــــرصَّعــــنَ بِــــطــــيّ كـــتـــاب

هَـيـهـاتَ ان أَوفـي الثَـنـاءُ لَهُ وَلَو — انّــي اطَــلتُ الشَــرحَ فــي الاِسـهـابِ

اهـــدى إِلَيَّ خَـــريـــدَة مـــن فَــضــلِهِ — فــي حُــسـنِهـا تـاهَـت عَـلى الاِتـرابِ

لَعــبــت بِــاِرواحِ المـلا اعـطـافَهـا — وَتَـــلاعَـــبَــت بِــمَــراسِــح الاِلبــابِ

تَـسـعى عَلى النَدمان مِن صَرف اللَمى — بِــــكُــــؤوس راحٍ رُصِّعـــت بِـــحـــبـــاب

امــهَـرتَهـا مـالاً فَـمـا رَضـيـتَ سِـوى — عَـــقـــلي وَهـــذي ســـنــة الاِحــبــابِ

فَــاليــه مِـنّـي اليَـوم هـذي اخـتَهـا — مـــا شـــامَهــا احــدٌ مــن الخــطــاب

تَهــدي لَهُ مِــنّـي الثَـنـاءُ وَثـغـرهـا — يَــشــدو بِـتـاريـخَـيـنِ فـي التِـرحـابِ

لا زِلت سامي الفَضلَ يا انسَ الوَرى — تَـــرقـــى بِــاوصــافِ رَفــيــع جــنــابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • النظير: النَّظِيرُ : المِثْلُ والمساوي؛ هذا الحاسوبُ الجديد نظيرُ الحاسوب الذي حصلْنا علبه/ فلانٌ مُنقطع النظير أي منفرد في ميدانه ج نُظَرَاءُ.
  • ترمقها: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة