أَبــعَــدك يــا حــنــا يَــطـيـبُ مَـنـام

الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبــعَــدك يــا حــنــا يَــطـيـبُ مَـنـام — حَــرام عَــلى عـيـنـي المَـنـام حَـرامُ

وَكَـيـفَ يَـزورُ النَـوم عـيـنـاً قَـريحَةَ — مَــدامِــعُهــا مِــنــهــا عَــلَيـك ركـامُ

وَهَـل بَـعـدَ هـذا البَين يَصفو تَكَدُّري — وَيَهــنَــأُ لي بَــعــد البـعـادِ طـعـام

فَهَـيـهـات صَـفـو العَـيشِ يَوماً لِوالِد — غَــشــا جِــســمُهُ يَـوم الفُـراقِ سـقـام

نَــأَبــت وَقَــد خَــلَفَـت لي كُـل حَـسـرَة — لَهــا بَــيـنَ هـاتـيـكَ الضُـلوعُ ضِـرام

ضِـرام فَـلَولا الدَمـع يَـطـفـي لَهيبَهُ — لأَحــرَقَ قَــلبــاً دامَ فــيــهِ هِــيــام

سَــأَنـعـاكَ مـا صـاحَـت طُـيـورُ وَغَـرَّدَت — وَمـا نـاحَ مِـن فَـوقِ الغُـصـونُ حـمـام

وَابـكـيـكَ فـي هذِهِ الحَياةُ وَاِن امت — سَــتــبــكـيـكَ مِـنّـي فـي ثَـرايَ عِـظـامُ

وَمــن ايــنَ لي صَــبــر عَـلَيـكَ أَرومُهُ — وَكُـــل نَهـــار بَـــعـــد بُــعــدِكَ عــام

فَيا دَهرُ وَيك اليَوم قَد خَنَت عَهدَنا — امــالَك فــي حِــفــظ العُهــودِ زِمــامُ

رمـانـا بـرزءٍ حَـيثُ اصمى بِهِ الحَشا — وَرنــــت لَهُ طَـــيَّ الكـــبـــود سِهـــام

لَقَـد قُـصـف الغُـصن الَّذي كانَ يانِعاً — وَقَــد قُــوِّضــت لِلشَــمــلِ فـيـهِ خِـيـام

يَـقـولونَ لي صَـبـراً فَـقُـلتُ رُوَيـدَكُـم — عَــلى مُهــجَــة فَـالصَـبـرُ كَـيـفَ يُـرامُ

فَوَيحي عَلى البَدرِ الَّذي ضَمُّهُ الثَرى — وَواراهُ فـــي ذاكَ الضـــريــح رغــام

تَــرَكــتُ فُــؤادي عِــنــدَ يَــوم دَفــنِهِ — وَلَيــسَ عَــلى مِــثــلي يَــكــونُ مُــلامُ

فَـيـا لَيتَهُ بِالمالُ يُفدى من الرَدى — وَيــا لَيــتَهُ بِــالروحِ كــانَ يُــســامُ

لَكــانَــت الامــوالُ وَالروحُ فــديَــة — وَلكِـــن قَـــضـــاءٌ مُـــبـــرَم وَحـــمــام

سَـيَـضـمَـن اِحـزانـي عَلى فَقدِهِ البَقا — وَيـــكـــفَــلهــا مِــنّــي عَــلَيــهِ دَوام

وَلكِـــن عَـــزائي اِنَّهــُ راحَ طــاهِــراً — بِــتــولاً فَــلا وَزرَ عَــلَيــهِ يُــشــامُ

مـــلاك مَـــضـــى لِلَّهِ وَهـــو مـــبـــرَّر — فَــجــل لَهُ ضِــمــنَ النَــعــيــم مَـقـام

وَلا شَــكَّ نــالَ اليَــومَ رِضــوانُ رَبِّهِ — وَطــابَ لَهُ بــعــد الحَــيــاةِ خِــتــام

فَــيـا نَـفـسَهُ طـيـبـي بِـجَـنّـات خـالِق — فِـــمِـــنـــهُ عَـــلَيــكَ رَحــمَــة وَسَــلامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تكدري: تَكَدّرَ يَتَكَدَّرُ تَكَدُّراً : لم يعد صافياً؛ تكدّر الماء/ تكدّر عيشُه، أي تنغّص.
  • حنا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
  • ركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
  • سقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
  • ضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • طعام: الطَّعَامُ : كلُّ ما يؤكل وبه قوام البدن؛ تناول عند صديقه طعاماً شهيّاً.-: كلَّ ما يُتَّخذ منه القوت من الشعير والتمر والبُرَّ/ طعامُ البحر، هو ما انزاج عنه الماء من السَّمك فأُخذ بغير صيد أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة