شَـدا العَـدلُ فـي مِـصر بِلغت مرامِيا
الشاعر: عبد الله فريج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الله فريج، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَـدا العَـدلُ فـي مِـصر بِلغت مرامِيا — فَـفـيـهـا نبال الظُلم أَخطَت مرامِيا
وَعــزت بِـتَـوفـيـق العَـزيـزِ رُبـوعِهـا — فَـغـرد فـيـهـا بُـلبُـل السَـعد شادِيا
أَلا كَـيـفَ لا وَاليَومَ قاضي قُضاتُها — اخو الفَضلِ عَبد اللَهِ من جل راقِيا
دَعـوهُ جـمـالَ الديـنِ لِلدّينِ اِذ غَدا — يَـصـول بِـسَـيـف الشَـرعِ عَـنـهُ مُحامِياً
فَـكَـم سـارَت الرُكـبـانُ تَـشدو بِذِكرِهِ — وَغنى بِهِ الراوي إِلى الظَعن حادِيا
اِذا غَــيـره لِلفَـخـرِ جـاءَ مُـبـايِـعـاً — نَــراهُ لَهُ بِـالروحِ قَـد راح شـاريـا
وَان نُـصِـبت سَوق المَكارِمِ في الوَرى — يُـنـادي فَـلا يَـلقـى لَدَيـهِ مـبـارِيا
يَــحِــنُّ لِمَــعــروفٍ وَيَــصــبــو لِقـاصِـد — وَبِــنـصـف مَـظـلومـاً وَيَـرحـم شـاكِـيـا
سَـل الشـام عَـنـهُ كَـم لَهُ مـن مَـآثِـر — تَـسـامَـت فَـعـمـت دانِـيـاً ثُـمَّ قـاصِياً
حَـليـف المَـعـالي فـي مَـديـحِ صِـفاتِهِ — تــود الدراري ان تَــكـون قَـوافِـيـاً
يَـط وَعَـنّـي فـي مَـدحِهِ الشِـعر صِفاتِه — تَــود الدراري ان تَــكـون قَـوافِـيـا
صَــــفـــيٌّ وَفِـــيٌّ لِلأَحِـــبَّةـــِ مُـــخـــلِص — فَـلَم يَـسـتَـمِع في مَعرض الوُد واشِيا
فَــلَم يَــخــشَ فــي حَــقِّ مَـلامَـة لائِم — وَلكِــن بِهِ لِلخَـلقِ يَـقـضـي بِـلا ربـا
لَدى حِـكـمـه بِـالعَـدلِ يَـبدو مجاهِراً — وَيـسـدي جَزيلَ البر في السر خافِياً
فَـلا بَـدع ان اضحى بِهِ الآنَ عَصرنا — يُـبـاري لَدى فَـخـر عَـصـوراً خَـوالِيـاً
ذَكِـيُّ النـهـى فَـطـن إِلى نـورِ فِـكـره — غَـدا البَـدر يَرنو غيرَة منهُ ساهِيا
اِذا اظـلَم الأَمـرُ العَـويـصُ بِـمـشكل — نَـرى رَايَهُ فـيـهِ بِـنـا سـارَ هـادِيـا
اتـى مِـصـر عَـبـدَ اللَهِ حـظ جَـلالهـا — نَــبِــيُّ بِــاِســرار يَــفــوهُ مُـنـاجِـيـاً
بِـلاغَـتَهُ كَـالرَوضِ بِـالحُـسـنِ أَيـنَـعَت — فَـطـابَت إِلى الاسماعِ تَحلو مُجانِيا
فَـيـا مـن بِهِ قَـد قـاسَ سُـحبان وائِل — أَلا كَـيـفَ بِالاِبحارِ قِست السَواقِيا
فَهـذا الَّذي مـا انـتَـج الدَهر مِثله — وَهَـيـهـات ان خِـلنـا لَهُ فـيهِ ثانِياً
أَيـا أَيُّهـا المَـولى المـعـظـم قَدرُهُ — وَمـن نـالَ رُغـم الحـاسِـديـنَ معاليا
تَـمـنَـع بِـمـا أوتـيـتَ مـن فَضلٍ مُنعمٍ — وَدم ســالِمــاً مـن كُـل شَـر وَنـاجِـيـا
وَهـاكَ مِـنَ العَـبـدِ الشَـكـورِ خَـريـدَة — صِـفـاتُـك فـيـهـا قَـد تَـجَـلَّت دَرارِيـا
فَـلا تَـرتَـضـي مَهراً لَها غَيرَ وَد كم — وَلا تَـبـتَـغـي غَـيـر الوِصالِ أَمانِيا
وَمُـذ أُدرِكـت مِـنـكَ القَـبـول تَـرَنَّمـت — وَنـادَت بِـتـاريـخَين تَهدي التَهانِيا
أَتـى مِـصـرَ عَـبدَ اللَهِ فَخراً لأَمنِها — وَقـامَ جَـمـال الديـنِ بِالمجدِ قاضِياً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراوي: الرَّاوي [روي]: فا.-: ناقلُ الحديث أو الشعر وحامله؛ دُوِّنَ الشِّعر العربيّ بفضل الرَّواة الَّذِين حفظوه ونقلوه ج رُوَاةٌ.
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
- بتوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.