أســلِم وإن كــان فـيـكَ عـنّـي
الشاعر: عبد الله بن أبي عيينة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن أبي عيينة، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســلِم وإن كــان فـيـكَ عـنّـي — قـــبـــضٌ لكَـــفّـــيــكَ وازورارُ
تــلحَــظَـنـي عـابـسـاً قـطـوبـاً — كـــأنّـــمــا بــي لديــكَ ثــارُ
لو كــان أمـراً عـتِـبـتُ فـيـه — يــجــوزُ مــنــه ليَ اعــتِــذارُ
أو كــنــتُ ســئالةً حــريــصــاً — لحـــانَ مـــنّـــي لك الفـــرارُ
أو كــنـتُ نـذلاً عـديـمَ عـقـلٍ — لا مــنــصِــبٌ لي ولا نــجــارُ
أو لم أكـن حـامِـلاً بـنَـفـسي — مـا تـحـمـلُ الأنـفُـسُ الكبارُ
وأنّــنــي مــن خــيــار قـومـي — وكُـــلُّ أهـــلي فــتــىً خــيــارُ
عـــذّرتُ أن نـــالنــي جــفــاءٌ — مـــنـــكَ وأن نــالنــي ضــرارُ
لكِـــنَّ ذَنـــبـــي إليـــكَ أنّــي — قــحـطـانُ لي الجـدُّ لا نـزارُ
عــليــكَ مــنّــي السـلام هـذا — أوانُ يـــنـــأى بــيَ المــزارُ
هــل كــنــتَ إلّا كـلَحـمِ مـيـتٍ — دعـــا إلى أكـــلِهِ اضــطِــرارُ
راحَت على الناسِ لابن يحيى — مــــحــــمّـــدٍ ديـــمـــةٌ غـــزارُ
ولم يــكــن مــا أنــلتُ مـنـهُ — بـقـدرِ مـا يـنـجـلي الغـبـارُ
قـد أصـبـحَ النـاسُ فـي زمـانٍ — أعــلامــهُ الســفـلةُ الشـرارُ
يــســتــأخـرُ السـابـق الذكـيُّ — فــيــه ويــســتـقـدمُ الحـمـارُ
وليــسَ للمــرءِ مــا تــمــنّــى — يـومـاً ومـا إن لهُ اخـتـيـارُ
مـــا قـــدَّرَ اللَه فـــهـــوَ آتٍ — وفــي مــقــاديــرهِ الخــيــارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
- الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- خيار: الخِيَارُ : الاسم من الاختيار؛ أنت بالخيار أي اختر ما شئت / لك الخيار أي لك أن تختار بين أمريْن أو أكثر. - مِن الشيْءِ: أفضله [للمفرد والمذكر وفروعهما]؛ هو من خيار الناس. -: نوع من الخُضر يُشبِه القِثَّاءَ.