أيـا ذا اليـمـيـنَينِ إنّ العتا
الشاعر: عبد الله بن أبي عيينة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن أبي عيينة، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـا ذا اليـمـيـنَينِ إنّ العتا — بَ يـشـفـي صـدوراً ويغري صدورا
وكــنــتُ أرى أنّ تــركَ العـتـاب — بِ خــيــرٌ وأجــدرُ ألّا يــضـيـرا
إلى أن ظــنَـنـتُ بـأن قـد ظـنَـن — تَ أنّـي لنـفـسـيَ أرضى الحقيرا
فــأضــمَـرَتِ النـفـسُ فـي وهـمِهـا — مـنَ الهـمِّ هـمّـا يـكُـدُّ الضميرا
ولا بـــدّ للمـــاءِ فــي مــرجــلٍ — عـلى النـار مـوقـدةً أن يفورا
ومـن أشـرِبَ اليـأسَ كـان الغنِيَّ — ومن أشربَ الحرصَ كان الفقيرا
عـــلام وفـــيــمَ أرى طــاعَــتــي — لدَيـكَ ونـصـري لك الدهـر بورا
ألم أك بـالمـصرِ أدعو البعيدَ — إليـك وأدعـو القريبَ العشيرا
وألزَمُ غـــرزَكَ فـــي مــاقــطِ ال — حـروبِ عـليـهـا مـقـيـمـاً صبورا
فــــفـــيـــم تـــقـــدِّمُ جـــفّـــالةً — إليــكَ أمــامـي وأُدعـى أخـيـرا
كــأنَّكـ لم تـدرِ أنَّ الفـتـى ال — حَــمِــيَّ إذا زارَ يـومـاً أمـيـرا
فــــقُــــدِّمَ مــــن دونَهُ قـــبـــلَهُ — أليــسَ يــكــونُ بــسُـخـطٍ جـديـرا
ألســـتَ تـــرى أنّ ســفّ التــرابِ — بــه كـان أكـرمَ مـن أن يـزورا
ولســتُ ضــعـيـفَ الهـوى والمـدى — أكـونُ الصـبـا وأكـونُ الدبورا
ولكــن شــهــابٌ فــإن تــرمِ بــه — مـهِـمّـا تـجـد كـوكـبـي مستنيرا
فـهـل لكَ فـي الإذنِ لي راضـياً — فـإنـي أري الإذنَ غنماً كبيرا
وكـان لك اللَه فـيـمـا ابتُعِثت — له مــن جــهـادٍ ونـصـرِ نـصـيـرا
ولا جــــعــــلَ اللَه فــــي دولةٍ — ســبَــقـتَ إليـهـا وريـح فـتـورا
فــــإنّ ورائيَ لي مــــذهَــــبــــاً — بـعـيداً من الأرضِ قاعاً وقورا
بــه الضَــبُّ تـحـسِـبـهُ بـالفَـلاةِ — إذا خـفَـقَ الآلُ فـيـهـا بـعيرا
ومـــالاً ومـــصــراً عــلى أهــلهِ — يـدُ اللَه مـن جـائِرٍ أن يـجورا
وإنّـــي لمِـــن خــيــرِ ســكّــانــهِ — وأكــثَــرهـم بـنـفـيـري نـفـيـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
- العتا: عتا: عَتَا يَعْتُو عُتُوّاً وعِتِيّاً: اسْتَكْبَرَ وجاوَزَ الحَدَّ، فأَما قَوْلُهُ: أَدْعُوكَ يَا رَبِّ، مِنَ النارِ الَّتِي ... أَعْدَدْتَها للظَّالِمِ الْعَاتِي العَتي فقد يجور أَنْ يَكُونَ أَراد العَتيَ عَلَى النَّسَب …
- بالمصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …