صــحّ قــلبــي وجــداً وجـسـمـي سـقـامـا

الشاعر: راضي القزويني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر راضي القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 75 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صــحّ قــلبــي وجــداً وجـسـمـي سـقـامـا — فـــــالى م الام فـــــيــــك إلى مــــا

ليـت شـعـري يـا مـن بـه القلب هاما — أي عـــــــذر لمـــــــن رآك ولا مــــــا

عــمــيــت عــنــك عــيــنـه أم تـعـامـى — أنــت يــا مــنـيـتـي مـعـيـدي ومـبـدي

لوجــودي فــي حــال قــربــي وبــعــدي — كــيــف مــن لامـنـي لي اللوم يـبـدي

أو لم يــنــظــر اللواحــظ تــهــهــدي — ســقـمـا والشـفـاه تـشـفـي السـقـامـا

كـيـف يـسـلو يـا مـخـجـل الغـصـن قدّا — مـــغـــرم هـــام فـــي غــرامــك وجــدا

إذ يـــرى مـــنــك كــالشــقــائق خــدّا — أو يــــرى ذلك القــــوام المـــفـــدّى

خــيــزرانــا يــقــل بــدراً تــمــامــا — مــا تــهــنــى يــومـا ولا بـعـض يـوم

بـــمـــدام قـــلبـــي وطــرفــي بــنــوم — إي وشـــوقـــي مــا مــال عــنــك للومٍ

لا هـــنـــيـــئاً ولا مـــريــئا لقــوم — شـــربـــوا مــن ســوى لمــاك مــدامــا

مــذ تــجّــلت والكــاس لاح مــنــيــرا — لســـنـــا نـــورهـــا وفــاح عــبــيــرا

لمـــحـــيـــاك صـــيـــرّوهـــا نــظــيــرا — أتـــراهـــم تـــوهـــمــوهــا عــصــيــرا

مـــن مـــحــيــاك حــيــن شــب ضــرامــا — أيــن مــن خــمـرة الحـلال التـي فـي

أكـــــؤس للطـــــلى بــــذوق نــــزيــــف — يــا غــنــى اللمــى عــن التــعــريــف

مــا لمــن يــتــرك المـدامـة فـي فـي — يــك حــلالا ويــســتــحــل الحــرامــا

كــيـف يـقـوى عـلى الجـفـا مـسـتـهـام — عـــنـــك لم يـــلهـــه نـــديـــم وجــام

بـــك أقـــســـمـــت والهـــوى أقـــســام — إي وعــيــنــيــك مــا المــدام مــدام

يــوم تــجـفـو ولا النـدامـى نـدامـى — حـــول خـــديـــك عـــذب اللَه قـــومـــا

تــصــطــلي كـالفـراش بـالنـار عـومـا — يـــاعـــذابــي ومــا ســلوتــك يــومــا

إن للنـــاس حـــول خـــديـــك حـــومـــا — كــالفــراش الذي عـلى النـار حـامـا

أيــن مــنــك الغــزال مــهـمـا تـحـلّى — وهـــلال الســـمــاء مــهــمــا تــجــلّى

أنــت عــنــدي أحــلى وأجــلى وأعــلى — أيـــهـــا الريـــم مـــا ذكــرتــك إلا

واحـــتـــقــرت الأقــمــار والآرامــا — بـــيـــن جــنــبــي زنــد شــوقــك أورى

شـــرراً فـــالدمـــا دمـــوعـــي اجـــرى — فــــلعـــمـــري وقـــادح الزنـــد أدرى

لســت أدري والحــرّ بــالصــدق أحــرى — أضـــرامـــا قـــدحـــت لي أم غــرامــا

كــنــت أخــفــي الجـوى عـليـك وأحـذر — أن تــرانــي عـيـن الحـسـود فـيـظـهـر

والذي أظــهــر الهــوى وهــو مــضـمـر — لك خـــــدّ ومـــــبــــســــم عــــلم الور

د ابـتـهـاجـا والإقـحـوان إبـتـساما — أخـــذت نـــوحــهــا الحــمــائم عــنــي

واســتــعــارت لواعــج الشــوق مــنــي — يــا رشـيـق القـدّ البـديـع التـثّـنـي

لا تــقـسـنـي بـالورق يـا غـصـن إنّـي — أنــا مــن عــلم النــواح الحــمـامـا

مـــن زلال الوصـــال بـــاللَه ردنـــي — واقـصـر اللوم فـي الهـوى أو فزدني

عــمــرك اللَه بــالجــفـا لا تـكـدنـي — ان تــصــلنــي فــصــل وإلا فــعــدنــي

ربـــمـــا عـــلل الســـراب الا وامــا — لوصــــال إليــــك هــــل مــــن وصــــول

أتـــشـــكـــاك مـــن ضـــنـــا ونـــحـــول — خــنــت عــهــدي خــفــظـاً لعـهـد عـذول

بـــأبـــي أنـــت مـــن خـــليـــل مــلول — لم يـــدم عـــهــده إذا الظــل دامــا

حـــبـــذا مـــن لمـــاك نــشــوة خــمــر — ســاعــة المــلتــقــى ورشــفــة ثــغــر

فــــعـــلى حـــالتـــي وصـــالٍ وهـــجـــر — لو مــلكــنــا مــلك العــراق ومــصــر

دون رؤيــاك مــا بــلغـنـا المـرامـا — قــبــل خــلق الهـوى لي الشـوق حـيّـا

وســـقـــانــي هــواك صــرف الحــمــيّــا — ليــس مــن يــشــرب المــدامــة أحـيـا

نــا كــمــن يــشــرب المــدام دوامــا — أيــن مــنــي مــن بــالغــرام تــزيّــا

هـب حـكـى البـدر حـسـنـك المـتـكـامل — كـــيـــف يـــحـــكــيــك رقــة وشــمــائل

ألّف اللَه فـــيـــك مـــخـــتــلفــات ال — حــســن جــمــعـاً وقـال كـونـي غـلامـا

إنــمــا أنــت يــا عــديـم المـمـاثـل — لا أرى اللَه لذة الوصـــــل مـــــرءا

رام يــومـاً مـن لوعـة البـيـن بـرءا — إنـــمـــا تـــبـــرز العــيــون لمــرءا

ك اجـتـراءاً مـن أهـلهـا واجـتـرامـا — أنـت فـي القـلب حـيـث تـدنـو وتـنأى

لم تــرق لي الدنــيـا وانـهـي جـاءت — دون لقــيــاك بـالمـنـنـى إن تـنـاءت

يــا ذكـاء الحـسـن التـي قـد أضـاءت — أنــت أنــت الدنــيــا ولولاك ســاءت

مـــســـتــقــراً بــأهــلهــا ومــقــامــا — كــلمــا هــمــت فــي جــمــالك عــشـقـا

جــئت بــالذل ســائلاً مــنــك رفــقــا — ومــتــى شــمــت لابــتــســامــك بـرقـا

لم يــدع لي الحــيـاء عـنـدك نـطـقـا — ربــمــا يــمــنــع الحـيـاء الكـلامـا

يــوم كــشـف اللثـام كـم نـلت قـصـدا — بــالتــثـام الثـغـر المـنـظـم عـقـدا

قــســمــاً بــالذي لك الحــســن أهــدى — إن تـــحـــت اللثــام مــا لو تــبــدى

عــز واديــك بــالجــفــون التــثـامـا — يــا جــمـيـلاً مـعـنـى الجـمـال لديـه

مــنــيــتــي بــل مــنـيـتـي فـي يـديـه — جــل مــعــنــاك مــا وقــفــنــا عـليـه

أنــت ذاك المــعــنـى المـشـار إليـه — قـــــدس اللَه ســـــره أن يـــــرامـــــا

كــم أقـاسـي مـا لا نـقـاسـيـه رضـوى — مـــنـــغــرام عــلى الأضــالع يــطــوى

كـــلمـــا رمـــت أن ابـــثـــك شـــكــوا — تـــلجـــلجـــت هـــيــبــة واحــتــرامــا

مــع أنــي عــلى الجــفــا لسـت أقـوى — صــفــو عــيـشـي يـحـلو بـه كـلمـا مـر

شـــاهـــراً حــد ســيــف جــفــن مــذكــر — وأظـــن الجـــبـــان لو عـــاود الحــر

ب مـــراراً لم يـــنــكــر الإقــدامــا — مـــن لقـــلب يــهــواه ان يــتــصــيــر

للتـــصـــابــي داعــي هــواك دعــانــي — وجـــنـــانـــي لبـــاه قــبــل لســانــي

وكـــــلمـــــع الســـــراب للظـــــمــــآن — عــللتــنــي واللَه فــيــك الأمــانــي

مـــا أراهـــا تـــصـــح إلا مــنــامــا — نــبــض وجــري حــركــتــه وهــو سـاكـن

بصدود أبدى الجوى الجوى وهو كامن — ولعــمــري يــا فـرد جـمـع المـحـاسـن

لم يـــكـــن طــبــعــك الصــدود ولكــن — صــلي المــاء فــاســتــحــال ضــرامــا

كـــم ســـقــتــنــي الردى بــكــأس روي — رشــــفــــات مــــن مـــرشـــف كـــوثـــري

تـــركـــت حـــق ســـلوتـــي غـــيــر حــي — يـــا لقـــومـــي مـــن لي بــخــل وفــي

لا يـرى القـتـل فـي الغـرام حـراما — لم أزل خـــــوف عـــــاذل ورقـــــيـــــب

مـــضـــمـــراً ســـر عـــبـــرة ونــحــيــب — فـــارع بـــالوصــل قــلب صــب كــئيــب

بـــأبـــي أنـــت مـــن غـــزال ربـــيــب — مــرتــع شــيــح مــقــلتــي والخـزامـا

حــار فـي وصـفـك ابـتـهـاجـاً وحـسـنـا — كـــل ذي فـــكـــرة بـــحــبــك مــضــنــى

يــا غــزالاً له غــدا القـلب مـغـنـى — مــا وصــفــنــا إلاك فــي كـل مـعـنـى

وقـــرأنـــا عـــلى ســـواك الســلامــا — لذة الخــمــر مــزجــهــا مـن بـقـايـا

ريــقــك العــذب يـا سـنـي السـجـايـا — إن صــرف الطــلا كــصــرف المــنـايـا

يـا مـديـراً مـا لم تـشـب بـالثـنايا — أحــمــيــمــا وردتــهــا أم حــمــامــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • عميت: العمِيت : الظريف الجريء؛ كَثر أصدقاء هذا العميت وزادت شعبيته.-: الحافظ العالِمُ الفطن؛ في مجالسة العميت فائدة لنا ج أَعْمِتة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة