صفا لأماني النفس عذب ورودها

الشاعر: راضي القزويني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر راضي القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صفا لأماني النفس عذب ورودها ... وخامر عين الصب طيب هجودها

غداة وفت بالوصل بعد صدودها ... مهى غمزت سمر القنا من قدودها

وسلت ضبا أجفانها لعميدها ... فرم رشف هاتيك المراشف وابغها

ولاتخش من أفعى الجعود ولدغها ... ألم ترها عن أن تلذ بمضغها

حمت ورد خديها بعقرب صدغها ... وكنز لماها في أفاعي جعودها

تمنى المعنى ورد ماء حياتها ... وتقبيل ورد لاح في وجناتها

فصدته إذ وافى بصدر قناتها ... مخافة أن يجني جني شفاتها

ويقطف بالتقبيل ورد خدودها ... ولما بدت سكرى بخمر دلالها

ونيران خديها ذكت باشتعالها ... وروى نمير الحسن صفحة خالها

ذكت نار خديها بماء جمالها ... وراق بآس الخال غصن ورودها

وبانت لنا تزهو كشمس مدامها ... بدر عقود أبهرت بانتظامها

وحجب ومض البرق برق ابتسامها ... واخجل خوط البان خوط قوامها

وأزرى بدر البحر در عقودها ... تجلت وقد أرست على النجم ساقها

وأهدت لا يماض البروق ائتلافها ... ومدت على هام الثريا رواقها

وشدت على زهر الدراري نطاقها ... ونضدت السبع السواري بجيدها

سرت ولها كالعامل اللدن عامل ... بقاني وما أسد العرينة ناهل

ففاحت كما بالنشر فاحت خمائل ... وضاعت بمشمول النسيم شمائل

لها بشذاها ضاع مجمر عودها ... شموس مدام للهموم مبيدة

بأفلاكها شهب الحباب نضيدة ... جلتها مهاة السرور معيدة

وعاطتك أكواب المدام خريدة ... تجر من الأفراح فضل برودها

وفت بعد مطل بالوعود وما عدت ... سبيل الوفا مهما دنت أو تباعدت

فيعتل منك الجسم مهما تمايدت ... ويخفق منك القلب كالعين شاهدت

على قدها المياس خفق بنودها ... تجرعت عهد البعد أكؤس صابها

على الرغم واستعذبت مر عذابها ... ولما وفت بعد النوى باقترابها

وردت سلافي كأسها ورضابها ... وساغ بعذب العل نهل ورودها

تبعت هواها والهوى يوهن القوى ... وكابدت نيران الصبابة والجوى

ومذ ملكت أحشاي في القرب والنوى ... سقتك بكأسيها الصبابة والهوى

فلذ بكأسيها ورود برودها ... مهاة حكت صرف الطلى عذب لعسها

وفاحت بنشر المسك أنفاس نفسها ... ومذ أشرقت ليلاً بأنوار شمسها

زها خدها القاني بأنجم كأسها ... وأزهر فوها في عقود فريدها

وقد سمحت من بعد بعد بقربها ... ورقت على معتل قلب محبها

وحيت وقد أحيت حشاشة صبها ... وراعت بيمن الوصل مضنى بحبها

على الحب راعته بفرط صدودها ... ومصقولة الخدين معسولة اللمى

لها ضربت في كل قلب مخيما ... فكم بالحمى راعت عميداً متيما

عشية وافت بالسعود إلى حمى ... عميد بني العلياء وابن عميدها

فلا غرو أن عم البرية أنعما ... وعاد به ثغر العلى متبسما

وقد شهدت في مجده أنجم السما ... هو الحسن السامي على كل من سما

مراتب شاهدت العلى من شهودها ... رياض الأماني أزهرت فيك وازدهت

وأغصانها أيدي النسائم سفهت ... همام لعلياه المعالي قد انتهت

سليل الامام المحسن الفعل من زهت ... به روضة الآمال بعد همودها

فتى عم أهل الأرض صيب سحبه ... وأخصب فيه الدهر من بعد جدبه

فتى لسوى داعي الندى لم يلبه ... أخو همم فوق السهى صعدت به

وطاولت السبع العلى بصعودها ... هزبر إذا دهر ألم بصرفه

فليس له من ملجأ غير كهفه ... تراه ولم تجزر زواخر عرفة

تمد بلا جزر بحار أكفه ... ويعرو البحار الجزر بعد مدودها

بسعدك في الأيام طاب تلذذي ... وقد لذ في طعم الكرى طرفي القذى

وغيرك من صرف الردى غير منقذي ... فيا علم الإسلام والعالم الذي

أقام من الاحكام زيغ عمودها ... ويا قمر الفتوى وبرج سفورها

وشاهق طود المكرمات وطورها ... ويا كوكب العليا وشمس سرورها

مساعيك تزهو النيرات بنورها ... وايديك تجري الغاديات بجودها

سررت بعرس طبق الكون بشره ... وأزهر فيه الدهر وافترّ ثغره

فيا أيها المولى المقسم وفره ... ليهنك عرس طبق الأرض نشره

وفاح الشذا في غورها ونجودها ... فبورك عرس عم نشراً بطيبه

وعاد به روض الهنا مزهراً به ... فيا نور أقمار الفخار وقطبه

وسعدك لما قارن المشتري به ... لزهرتها أضحى قران سعودها

سبقت رجال العلم في كل حلبة ... وكنت لنا غوثاً لدى كل كربة

فيا أيها السامي ذرى كل رتبة ... سلمت حمى الإسلام من كل نكبة

عليه إذا شنت عوادي جنودها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجعود: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال … (لسان العرب)
  • المراشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش … (لسان العرب)
  • بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ … (لسان العرب)
  • بعقرب: عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب مِنَ الهَوامِّ، يكونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، والغالبُ عَلَيْهِ التأْنيث، وَقَدْ يُقَالُ للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. والعُقْرُبانُ والعُقْرُب … (لسان العرب)
  • بمضغها: مضغ: مَضَغَ يَمْضَغُ ويَمْضُغُ مَضْغاً: لاكَ. وأَمْضَغَه الشيءَ ومَضَّغَه: أَلاكَه إِياه؛ قَالَ: أُمْضِغُ مَن شاحَنَ عُوداً مُرّا شاحَن: عادَى؛ وَقَالَ: هاعٍ يُمَضِّغُني، ويُصْبِحُ سادِراً، ... سِلْكًا بِلَحْمِي، ذِئْبُه … (لسان العرب)
  • ترها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)
  • جعودها: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة