سَـأَصـرُمُ لُبـنـى هَـبـلُ وَصـلِكِ مُـجمِلاً

الشاعر: قيس بن ذريح · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر قيس بن ذريح، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـأَصـرُمُ لُبـنـى هَـبـلُ وَصـلِكِ مُـجمِلاً — وَإِن كـانَ صَـرمُ الحَـبـلِ مِـنـكِ يَروعُ

وَسَـوفَ أُسَـلّي النَـفـسَ عَنكِ كَما سَلا — عَـنِ البَـلَدِ النـائي البَـعيدِ نَزيعُ

وَإِن مَــسَّنــي لِلضُــرِّ مِــنــكِ كَــآبَــةٌ — وَإِن نــالَ جِــســمـي لِلفُـراقِ خُـشـوعُ

أَراجِـعَـةٌ يـا لُبـنُ أَيّـامُـنا الأُلى — بِـذي الطَـلحِ أَم لا مـا لَهُـنَّ رُجوعُ

سَـقـى طَـلَلَ الدارِ الَّتـي أَنتُمُ بِها — حَـــيـــاً ثُــمَّ وَبــلٌ صَــيِّفــٌ وَرَبــيــعُ

يَــقــولونَ صَــبُّ بِــالنِــســاءِ مُــوَكَّلٌ — وَمـا ذاكَ مِـن فِـعـلِ الرِجـالِ بَـديعُ

مَـضـى زَمَـنٌ وَالنـاسُ يَـسـتَشفِعونَ بي — فَهَـل لي إِلى لُبـنـى الغَـداةَ شَفيعُ

أَيـا حَـرَجـاتِ الحَـيِّ حَـيـثُ تَـحَـمَّلوا — بِـــذي سَـــلَمٍ لا جـــادَكُـــنَّ رَبــيــعُ

وَخَـيـمـاتُـكِ اللاتي بِمُنعَرَجِ اللِوى — بِــلَيــنَ بِــلاً لَم تُــبــلُهُــنَّ رُبــوعُ

إِلى اللَهِ أَشـكـو نِـيَّةـً شَقَّتِ العَصا — هِـيَ اليَـومَ شَـتّـى وَهـيَ أَمـسي جَميعُ

وَمـا كـادَ قَـلبـي بَعدَ أَيّامَ جاوَزَت — إِلَيَّ بِــــأَجـــراعِ الثُـــدِيِّ يَـــريـــعُ

فَـإِنَّ اِنـهِمالَ العَينِ بِالدَمعِ كُلَّما — ذَكَــرتُــكِ وَحــدي خــالِيــاً لَسَــريــعُ

فَـلَو لَم يَهِـجني الظاعِنونَ لَهاجَني — حَــمــائِمُ وُرقٌ فــي الدِيــارِ وَقــوعُ

تَجاوَبنَ فَاِستَبكَينَ مَن كانَ ذا هَواً — نَـــوائِحَ مـــا تَــجــري لَهُــنَّ دُمــوعُ

لَعَــمــرُكَ إِنّــي يَـومَ جَـرعـاءُ مـالِكٍ — لَعــاصٍ لِأَمــرِ المُــرشِــديـنَ مَـضـيـعُ

نَـدِمـتُ عَـلى مـا كـانَ مِـنّي فَقُدتُني — كَـمـا يَـنـدَمُ المَـغـبـونُ حـينَ يَبيعُ

إِذا مـا لَحـانـي العـاذِلاتُ بِحُبِّها — أَبَـــت كَـــبِــدٌ مِــمــا أُجِــنُّ صَــديــعُ

وَكَــيــفَ أُطــيـعُ العـاذِلاتِ وَحُـبُّهـا — يُـــؤَرِّقُـــنـــي وَالعـــاذِلاتُ هُــجــوعُ

عَــدِمــتُـكِ مِـن نَـفـسٍ شَـعـاعٍ فَـإِنَّنـي — نَهَــيــتُــكِ عَـن هـاذا وَأَنـتِ جَـمـيـعُ

فَـقَـرَّبـتِ لي غَـيـرَ القَـريبِ وَأَشرَفَت — هُــنــاكَ ثَــنــايــا مــا لَهُـنَّ طُـلوعُ

فَــضَــعَّفــَنــي حُــبَّيــكِ حَـتّـى كَـأَنَّنـي — مِـنَ الأَهـلِ وَالمـالِ التِـلادِ خَليعُ

وَحَـتّـى دَعـانـي الناسُ أَحمَقَ مائِقاً — وَقــالوا مُــطــيــعٌ لِلضِــلالِ تَـبـوعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير …
  • النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .
  • بالنساء: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
  • خشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • رجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • صرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …
  • صيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …

قصائد ذات صلة

  • أضوء سنا برق بدا لك لمعه
  • وما سجعت ورقاء تهتف بالضحى
  • وما هو إلا أن أراها فجاءة
  • حلفت لها بالمشعرين وزمزم
  • يقر بعيني قربها ويزيدني
  • لقد نادى الغراب ببين لبنى
  • أيا كبدا طارت صدوعا نوافذا
  • نباح كلب بأعلى الواد من سرف