أَضَــوءُ سَــنــا بَــرقٍ بَــدا لَكَ لَمــعُهُ
الشاعر: قيس بن ذريح · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر قيس بن ذريح، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَضَــوءُ سَــنــا بَــرقٍ بَــدا لَكَ لَمــعُهُ — بِـذي الأَثـلِ مِـن أَجـراعِ بيشَةَ تَرقَبُ
نَـــعَـــم إِنَّنـــي صَـــبٌّ هُــنــاكَ مُــوَكَّلٌ — بِــمَــن لَيـسَ يُـدنـيـنـي وَلا يَـتَـقَـرَّبُ
وَمَــن أَشـتَـكـي مِـنـهُ الجَـفـاءُ وَحُـبُّهُ — طَـــرائِفُ كـــانَــت زَوَّ مَــن يَــتَــحَــبَّبُ
عَـفـا اللَهُ عَن أُمِّ الوَليدِ أَما تَرى — مَــســاقِــطَ حُــبّــي كَــيـفَ بـي تَـتَـلَعَّبُ
فَــتَـأوى لِمَـن كـادَت تَـفـيـظُ حَـيـاتُهُ — غَــداةَ سَــمَــت نَـحـوي سَـوائِرَ تَـنـعَـبُ
وَمِـن سَـقَـمـي مِـن نِـيَّةـِ الحِـبِّ كُـلَّمـا — أَتــى راكِــبٌ مِـن نَـحـوِ أَرضَـكِ يَـضـرِبُ
مَـرِضـتُ فَـجـاؤوا بِـالمُـعالِجِ وَالرُقى — وَقــالوا بَــصــيــرٌ بِـالدَوَا مُـتَـطَـبِّبُ
أَتــانـي فَـداوانـي وَطـالَ اِخـتِـلافُهُ — إِلَيَّ فَــأَعــيــاهُ الرُقــى وَالتَــطَــبُّبُ
وَلَم يُــغــنِ عَـنّـي مـا يُـعَـقِّدُ طـائِلاً — وَلا مـا يُـمَـنّـيـنـي الطَبيبُ المُجَرِّبُ
وَلا نُــشُــراتٌ بــاتَ يَــغـسِـلُنـي بِهـا — إِذا مـا بَـدا لي الكَـوكَـبُ المُتَصَوِّبُ
وَبـانـوا وَقَـد زالَت بِـلُبـنـاكَ جَسرَةٌ — سَــبــوحٌ وَمَــوّارُ المَــلاطَـيـنِ أَصـهَـبُ
تَـــظُـــنُّ مِـــنَ الظَـــنِّ المُــكَــذَّبِ أَنَّهُ — وَراكِـــبُهُ دارا بِـــمَـــكَّةـــَ يَـــطـــلِبُ
فَــلا وَالَّذي مَــسَّحــتُ أَركــانَ بَـيـتِهِ — أَطــوفُ بِهِ فــيــمَــن يَــطـوفُ وَيَـحـصِـبُ
نَــسـيـتُـكَ مـا أَرسـى ثَـبـيـرٌ مَـكـانَهُ — وَمــا دامَ جــارا لِلحَـجـونِ المُـحَـصَّبُ
وَمـا سَـجَـعَـت وَرقـاءُ تَهـتُـفُ بِـالضُحى — تُـــصَـــعِّدُ فــي أَفــنــانِهــا وَتُــصَــوِّبُ
وَمـا أَمـطَـرَت يَـومـاً بِـنَـجـدٍ سَـحـابَةٌ — وَمـا اِخـضَـرَّ بِـالأَجـراعِ طَـلحٌ وَتَنضُبُ
وَقــالَ أُنــاسٌ وَالظُــنــونُ كَــثــيــرَةٌ — وَأَعــلَمُ شَــيــءٍ بِــالهَـوى مَـن يُـجَـرِّبُ
أَلا إِنَّ فــي اليَـأسِ المُـفَـرِّقُ راحَـةً — سَـيُـسـليـكَ عَـمَّنـ نَـفـعُهُ عَـنـكَ يَـعـزُبُ
فَـكُـلُّ الَّذي قـالوا بَـلَوتُ فَـلَم أَجِـد — لِذي الشَجوِ أَشفى مِن هَوى حينَ يَقرُبُ
عَـلَيـهـا سَـلامُ اللَهِ ما هَبَّتِ الصَبا — وَما لاحَ وَهنا في دُجى اللَيلِ كَوكَبُ
فَــلَســتُ بِـمُـبـتـاعٍ وِصـالاً بِـوَصـلِهـا — وَلَســتُ بِــمُــفــشٍ سِـرَّهـا حـيـنَ أَغـضَـبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بالمعالج: [ع ل ج]. (مفعول مِن عَالَجَ). "مَرِيضٌ مُعَالَجٌ بِالْحُقَنِ" : أَيْ تَمَّتْ مُعَالَجَتُهُ، مُدَاوَاتُهُ بِالْحُقَنِ.
- ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
- راكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
- سقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …