ربــيــع ولا ســحــب تــسـح وتـنـطـف
الشاعر: صالح التميمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ربــيــع ولا ســحــب تــسـح وتـنـطـف — وخــصــب ولا نـبـت لسـعـدان يـعـرف
تـجـلى لنـا وجـه السـرور بـمـنـظر — يـروق كـمـا راق الشـبـاب ويـسـعـف
نــظــارة أيـام لنـا مـن سـعـودهـا — حـمـائم فـي دوح مـن العـز تـهـتـف
بـعـصـر مـليـك صـيـر الدهـر منصفا — ولولا أيــاديـه لمـا كـان يـنـصـف
يــؤلف بـيـن الشـاة والذئب عـدله — وكـــفـــاه والأمــوال لا تــتــألف
له غـرسـت بـيـض الضـبـا كـل سـرحة — مـن العـز يـجـنـي مـا يشاء ويقطف
تـسـر بـل حـكـمـا فـوقـه تاج حكمة — تــســربـله مـن قـبـل قـيـس وأحـنـف
له سـطـوة مرهوبة الكر في الوغى — تــزلزل أقــدام الرواســي وتـرجـف
اذا أوعـدت حـيـا يـكـاد وعـيـدهـا — إذا ما هوى بطشا له العفو يخلف
حـمـى ثـغـرها بالرعب لا هزّ ذابل — بـأقـصـى نـواحـيـهـا ولا سـلّ مرهف
فـلم يـر مـظـلومـا بـهـا مـتـظـلما — ولم يــبــق مــلهـوف بـهـا يـتـلهـف
ولمــا نـمـا غـصـن الوزارة يـوسـف — وأوشــك مــن خـمـر الوزارة يـرشـف
ولا يـدع فـالعـليـاء قـدّت قـميصه — وودّتــه مــا ودّ الأغــن المــشـنـف
رأى طـهـره والطـهـر للرجـس دافـع — بداراً وبعض القوم بالطهر سوّفوا
لذاك أتـى داعـي العـزيـز مـؤرخـا — زهــا مــصـرنـا لمـا تـطـهـر يـوسـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضبا: ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ. وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَيْد. وَ …
- بعصر: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …
- بمنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- تسربله: تَسَرْبَل يَتَسَرْبَلُ تَسَرْبُلاً : لبس السِّربال، أي القميص؛ ما زلت أَرميهمْ بثغرة نحره ** ولبانه حتى تسربل بالدم. أي حتى تغطى بسربال من الدم/ تسربل بالظلام وسار.
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …