عـهـدنـاك تـعـفـو عـن مـسـيـء تعذرا
الشاعر: صالح التميمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـهـدنـاك تـعـفـو عـن مـسـيـء تعذرا — ألا فـاعـفـنـا عـن رد شـعـر تـنصرا
وهــل مــن مــســيــحـي فـصـيـح نـعـدّه — اذا أيـنـع الشـعـر الفصيح وأثمرا
عـــداه شـــبــيــب والأخــص وفــاتــه — من الرند والقيصوم ما كان أزهرا
دع الشانيء المخصوص بالنصر إننا — نــراه بــمـيـدان البـلاغـة أبـتـرا
بــه سـمـة مـن صـبـغـة الخـال سـودت — بــصــيــرتــه لو كـان مـمـن تـبـصـرا
أمــا وعــلوم ضــمــهــا صــدرك الذي — بــراه إنــه الخـلق للعـلم مـذبـرا
وايـامـك البـيـض التـي لا يـسومها — لنـا سـائم بـالمـال والنفس تشتري
وفــيـض أيـاد أوثـقـت فـي رقـابـنـا — مـكـارم كـالأطـواق مـحـكـمـة العرى
ايـاد فـلا بـالشـكـر تـجـزي لأنـنا — نرى الشكر عن تلك الأيادي مقصرا
لجــم غــفــيــر صــيـر الخـال قـبـلة — مـكـان القـوافـي بـالقـوافي مكررا
لعـمـرك مـا كـعـب ومـا الشيخ قبله — زهــيــر بــتــكــرار الروي تــصــدرا
ولســت أرى المــصـنـوع إلا مـؤمـرا — كـمـا لا أرى المـطـبوع إلا مؤمرا
ومـا الشـعـر إلا مـا أبانت صدوره — قـوافـيـه لا مـا السمع فيه تحيرا
وغـنـى به الساقي على الكأس آخذاً — عـليـك ون لم تـشـرب الكـأس أسـكرا
ومـا يـطـرب النـاقوس في لحن ضارب — كـمـا يضرب الخلخال في ساق أعفرا
ورب فـــتـــى يــروي بــنــجــد جــآذر — ومـا قـد رأى نجداً ولا شام جؤدرا
ولكــن أدنــى جــيــد جـاء عـن فـتـى — ردي يــرى عــذا وان كــان مــمـقـرا
فــدع ذا ولكــن أسـأل الله بـالذي — دنــا فــتـدلّى ثـم بـالوحـي أخـبـرا
بـشـيـراً يـوافـي بـاللقـاء وطـالما — يــوافــي رســول بـعـد يـأس مـبـشـرا
لداود ذي الأيـدي الجـسـام صـنايع — مـن الجـود تـأبـى أن تـعـد وتحصرا
عـلى البـعـد شـاهدنا له كم عناية — بـنـا يـسـرت شـيـئا لنـا مـا تيسرا
رؤوف بــنــابــر عــطــوف ولم يــكــن — تــغــيــر لو أن الزمــان تــغــيــرا
لقـد أثـر الاحـسـان فـيـنـا وانـنا — لنــشــكـر والاحـسـان بـالحـر أثـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- الشانيء: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز …
- الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
- بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- بميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.