يـــا عـــليــا بــه تــبــاهــى العــلاء

الشاعر: صالح التميمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر صالح التميمي، من العصر الحديث، وتقع في 182 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـــا عـــليــا بــه تــبــاهــى العــلاء — وتـــنـــاهـــى فـــي نــعــتــه الاطــراء

مــا لمــجــد شــأوت فــيــه انــتــهــاء — غــايــة المــدح فــي عــلاك ابــتــداء

ليــت شــعــري مــا تــصــنــع الشـعـراء — كـــنـــت للمـــجـــتــبــي بــحــرب وســلم

وزراً قـــــائمـــــا بـــــكـــــل مــــهــــم — انــــت صــــنــــو له بـــعـــلم وحـــكـــم

يــا أخــا المـصـطـفـى وخـيـر ابـن عـم — وأمــــــيــــــر ان عــــــدت الامــــــراء

رتــــب نـــلتـــهـــا بـــنـــســـبـــة طـــه — قـــصـــرت كـــل رتـــبـــة عـــن مــداهــا

ان نــظــرنــا الأنـام مـن مـبـتـداهـا — مــا نــرى مــا اسـتـطـال إلا تـنـاهـى

ومـــعـــاليـــك مـــا لهـــنّ انـــتــهــاء — لدراريـــك فـــي ســمــا المــجــد ضــوء

وبـــحـــضـــن الأدوار مـــنــهــن خــبــء — يــقــتــفــي الخـتـم مـن سـواريـك بـدء

فــــــــلك دائر اذا غــــــــاب جــــــــزء — مــــن نـــواحـــيـــه اشـــرقـــت اجـــزاء

أو كــشــمــس يـغـشـى سـنـاهـا البـهـاء — مـــن غـــبـــار تـــثــيــره الهــيــجــاء

فــيــمــيــط البــهــاء عـنـهـا الهـواء — أو كـــبـــدر مــا يــعــتــريــه خــفــاء

مـــن غـــمـــام إلا عـــراه إنـــجـــلاء — أنـــت بـــحـــر لكـــنـــه غـــيـــر آجـــن

لقــــريــــش بـــه حـــمـــى ومـــســـاكـــن — لك مــــدّ قــــبــــل التــــكـــوّن كـــائن

يــحــذر البــحــر صــولة الجــزر لكــن — غـــــارة المـــــد غـــــارة شـــــعــــواء

نـــلت فـــضــلا أبــا تــراب فــأقــصــى — كــــل فـــضـــل عـــم الوجـــود وخـــصـــا

وبـــيـــوم الحــســاب لا يــســتــقــصــى — ربـــمـــا رمـــل عـــالج يــوم يــحــصــى

لم يــــق فــــي رمــــاله الاحــــصــــاء — ولو أن الأقـــــلام كـــــل نـــــبـــــات

ومــــيــــاه البــــحــــار حـــبـــر دواة — ضــقــت عــمــا أظــهــرت مــن خــارقــات

وتـــضـــيــق الأرقــام عــن مــعــجــزات — لك يـــــا مـــــن اليـــــه ردت ذكـــــاء

مــنــهــجــا للهــدى خــلقــت قــديــمــا — جــئت تـهـدي عـمـيـا وتـشـفـي سـقـيـمـا

فـــاتـــخــذنــاك هــاديــا وحــكــيــمــا — يــا ســراطـا الى الهـدى مـسـتـقـيـمـا

وبـــــه جـــــاء للصــــدور الشــــقــــاء — شــدت فــي ذي الفــقــار للديـن أصـلا

فــــتــــســــامـــى قـــدراً وعـــن وجـــلا — وعـــلى مـــا أســـســـت قــولا وفــعــلا

بـــنـــي الديـــن فـــاســتــقــام ولولا — ضـرب مـا ضـيـك مـا اسـتـقـام البـنـاء

أنــــت والحـــق دمـــتـــمـــا بـــوفـــاق — أنــت يــوم اللقــا عــلى الحـوض سـاق

أنــــت ذاك الكــــرار يــــوم ســـيـــاق — أنــــــت للحــــــق ســــــلم مــــــا لراق

يـــتـــأتـــى بـــغـــيـــره الارتـــقـــاء — فـــيـــك خــيــر الأنــام اوتــي ســؤلا

مــثــل مــا أوتـي ابـن عـمـران قـبـلا — يـــا أيـــا شـــبـــر وقــد صــح نــقــلا

انــــت هــــارون والكـــليـــم مـــحـــلا — مـــن نـــبــي ســمــت بــه الأنــبــيــاء

قــل تــعـالو تـدعـيـمـا بـمـحـكـم ذكـر — لك فـــخـــر بـــهـــا عـــلا كـــل فــخــر

أنـــا أدري وجـــمـــلة الخـــلق تــدري — أنــت ثــانــي ذوي الكــســا ولعــمــري

أشـــرف الخـــلق مــن حــواه الكــســاء — كـنـتـف ي جـيـب الغـيـب مـعـنـى يـصـان

حــــيــــن لا أعــــصــــر ولا أحـــيـــان — أيــــقـــلّ الاســـرار مـــنـــك مـــكـــان

ولقــــد كــــنــــت والســــمـــاء دخـــان — مــــا بــــهــــا فــــرقـــد ولا جـــوزاء

بـــك ليـــل العـــمـــاء ضــاء بــلا لي — فــاسـتـضـاء الوجـود مـن ظـلمـة الغـي

درّة كـــــنـــــت والجــــواهــــر لاشــــي — فــي دجــى بــحــر قــدرة بــيــن بــردي

صــــدف فــــيــــه للوجــــود الضـــيـــاء — نــــقــــطــــة أفـــرغـــت وليـــس وعـــاء

مــــــلئت حـــــكـــــمـــــة ولا إمـــــلاء — تـــحـــت بــاء لهــا القــبــاء غــطــاء

لا الخــلا يــوم ذاك فــيــهــا خــلاء — فــــيــــســــمــــى ولا المـــلاء مـــلاء

خــــبــــر جــــاءنـــا يـــاذا مـــأثـــور — وحــــديــــث مــــســــلســــل مــــشـــهـــور

عـــنـــعـــنـــتـــه عـــن الصــدور صــدور — قــــــال زوراً مــــــن قــــــال ذلك زور

وافــتــرى مــن يــقــول ذاك افــتــراء — قـــصـــب الســبــق فــي مــقــام كــريــم

حـــزتـــهــا مــن لدن حــكــيــم عــليــم — أنــت يــا مــن ســبــقــت فــي تــقـديـم

آيـــة فـــي القـــديـــم صــنــع قــديــم — قــــاهـــر قـــادر عـــلى مـــا يـــشـــاء

هـــل أتـــى فــي ســواك ذكــر حــكــيــم — لك فــــي نــــص آيــــة تــــعــــظــــيــــم

أو لم يــغــن مــن له الجــهــل خــيــم — نـــبـــأ والعـــظـــيـــم قـــال عــظــيــم

ويــل قــوم لم يــغــنــهــا الأنــبــاء — خـــصـــك الله مـــن لدنـــه بــمــفــخــر

فــي مــرايــا العــقــول لا يــتــصــور — كــنــت فــي غــايــة الهــويــة حــيــدر

لم تـكـن فـي العـمـوم مـن عالم الذر — ويـــنـــهـــى عـــن العــمــوم النــهــاء

إنـــمـــا النــاس ان نــظــرت مــعــادن — فـــرقـــهـــا فـــي تــفــاضــل مــتــبــان

خــــلنــــي مــــن دفــــائن وضــــغــــائن — مـــعـــدن النــاس كــلهــا الأرض لكــن

أنـــت مـــن جـــوهـــر وهـــم حـــصــبــاء — كـم قـضـيـنـا مـن نـشـر تـلك المـطاوي

عــجــبــا يــوقــع النــهـى فـي مـهـاوي — ولقـــد صـــح اذ ســبــرنــا الفــحــاوي

شــبــه الشــكــل ليــس يــقـضـي تـسـاوي — إنــمــا فــي الحــقــايــق الاســتــواء

لم يــنــل نــجـم الأرض مـهـمـا تـزيـا — مــثــل نــجــم الســمـا مـكـانـا عـليـا

فــاتــحــاد الألفــاظ لم يــغــن شـيـا — لا تــفــيــد الثــرى حــروف الثــريــا

رفـــعـــة أو يـــعـــمـــه اســـتـــعـــلاء — روضــــــة أنــــــت للعــــــقــــــول ودوح

يــجــتــنــي مــن طــوبــاك وشــد ونـصـح — ومـــتـــى هـــب مـــن عـــبـــيــرك نــفــح

شـــمـــل الروح مـــن نـــســـيـــمــك روح — حـــســـيـــن مـــن ربــه اتــاه النــداء

طـــالمـــا للأمـــلاك كـــنـــت دليـــلا — ولنـــا مـــوســـهـــم هــديــت ســبــيــلا

يــوم نــادى رب الســمــا جــبــرئيــلا — قـــائلا مـــن أنـــا فـــروى قـــليـــلا

وهــــو لولاك فــــاتــــه الاهـــتـــداء — لك شـــكـــل نـــتـــيـــجـــة للقــضــايــا

لك قــــلب للعــــالمــــيــــن مـــرايـــا — لكـــف عـــل حـــوى رفـــيــع المــزايــا

لك غــــســــم رآه خـــيـــر البـــرايـــا — مـــــذ تـــــدلى وضـــــمـــــه الاســــراء

فــــوعـــاه بـــالحـــس حـــدا ورســـمـــا — حــيــث ســاوى مــعــنــاه مــنـك مـسـمـى

قــبــل عـرض الأسـمـاء إسـمـا فـاسـمـا — خــط مــع إســمــه عــلى العــرش قـدمـا

فـــي زمـــان لم تـــعـــرض الأســـمـــاء — إثــــر هــــذا ابــــدى عــــوالم مــــلك

فـــاطـــر الأرض والســمــا ذات حــبــك — وانـــاط البـــروج فـــيـــهـــا بـــســلك

ثـــم لاح الصـــبـــاح مـــن غــيــر شــك — وبــــدا ســــرهــــا وبــــان الخـــفـــاء

فـــقـــدنـــاهـــا مـــســـبــب الأســبــاب — نــــــوبــــــة للأرحـــــام والأصـــــلاب

وجــــرى مــــا جـــرى بـــام الكـــتـــاب — وبـــــرى الله آدمـــــا مـــــن تـــــراب

ثــــــم كـــــانـــــت مـــــن آدم حـــــواء — فـــكـــأن الأصـــلاب كـــانــت بــروجــا

ومـــن الشـــمـــس عـــمـــهـــن البــهــاء — شـــرف الله فـــيــك صــلبــا فــصــلبــا

ازكــــيــــاء نـــمـــتـــهـــم ازكـــيـــاء — لم تـــلد هـــاشـــمـــيـــة هـــاشــمــيــا

كـــــعـــــليّ وكـــــلهـــــم نــــجــــبــــاء — وضــــعــــتــــه بــــبـــطـــن أول بـــيـــت

ذاك بـــيـــت بـــفـــخــره الاكــتــفــاء — يـــابـــن عـــم النـــبـــي ليـــس ودادي

بـــــوداد يـــــلوح مــــنــــه الريــــاء — أمـــــر النـــــاس بــــالمــــودة لكــــن

مــنــهــم أحــســنــوا ومـنـهـم اسـاءوا — فـــالورى فـــيـــك بـــيــن غــال وقــال

ومــــــوبـــــال وذو الصـــــواب الولاء — وولائي ان بـــحـــت مـــنـــه بـــشـــيــء

فـــبـــنـــفـــســـي تـــخـــلفـــت اشــيــاء — أتــــقــــي مــــلحــــداً وأخــــش عــــدوا

يـــتـــمـــارى ومـــذهـــبـــي الاتــقــاء — وفـــــرار مـــــن نـــــســـــبــــة لغــــلو

انــــمــــا الكـــفـــر والغـــلو ســـواء — أنــا لا انــس مــعــشــرا أخــرجــوكــم

نــحــو شــعــب تــفــر عــنــه الضــبــاء — وأصـــروا عـــلى القـــطـــيــعــة مــادا

مـــوا وخـــطـــت صـــحـــيـــفـــة ســـوداء — هــم قــريــش وكــفــرهــم ليــس يــنـسـى

ابــــدا مــــا تــــغــــنــــت الورقــــاء — بـاعـدوا المـصـطـفـى عـلى القـرب منه

أي خـــــــطـــــــب أقـــــــارب أعـــــــداء — ذا مـــبـــيـــت الفـــراش يــوم قــريــش

كـــفـــراش وأنـــت فـــيـــهـــم ضـــيـــاء — فــكــأنــي أرى الصــنــاديــد مــنــهــم

وبــــأيــــديــــهــــم ســـيـــوف ظـــمـــاء — صــــــاديــــــات الى دم هـــــو للمـــــا

ء طــــهــــور لو غـــيـــرتـــه الدمـــاء — دم مــن ســاد فــي الأنــام جــمــيـعـا

ولديـــــه أحـــــرارهـــــم أدعـــــيــــاء — قــصــرت مــذ رأوك مــنــهــم خــطــاهــم

ولديـــهـــم قــد اســتــبــان الخــطــاء — شــكــر الله مــنــك ســعــيــا عـظـيـمـا

قـــصـــرت عـــن بـــلوغــه الاتــقــيــاء — ورجـــــال قـــــد آذنــــت بــــســــجــــود

ليــــعـــوق ونـــســـرهـــم ثـــم فـــاءوا — عــمــيــت أعــيــن عــن الرشــد مــنـهـم

وبـــذا ذا الفـــقـــار زال العـــمــاء — يــســتــغــيــثــون فــي يــغــوث الى ان

مــنــك قــد حــل فــي يــغــوث القـضـاء — لك طــــول عــــلا قــــريــــش بــــيــــوم

فــــيــــه طـــول وريـــحـــه نـــكـــبـــاء — كــم رجــال أطــلقــتــهــم بــعــد أســر

أشــــنـــع الأســـر انـــهـــم طـــلقـــاء — إن تــــــزويــــــج فــــــاطـــــم لعـــــلي

هــو مــن فــاطــر الســمــاء ابــتــداء — أمـــر الله جـــبـــرئيـــل أن اهـــبـــط

لحـــبـــيـــبـــي ولتـــهـــبـــط الســـراء — وليـــزوج شـــمـــس الفـــخـــار بـــبــدر

يـــخـــجـــل البـــدر نــوره والســنــاء — لو بـــأرحـــامـــهـــم فـــنـــى كـــعـــلي

أو كـــمـــن ارضــعــتــهــمــا الزهــراء — لدعــاهــم مــذ بــاهــل القــوم جـهـراً

وهــل القــبــح يــعــتــريــه الخــفــاء — يـــردع الخـــصـــم شـــاهــدان حــنــيــن

بـــعـــد بـــدر لو قـــال هــذا ادعــاء — ان يـــوم النـــفــيــر والعــيــر يــوم

هـــــو فـــــي الدهـــــر رايـــــة ولواء — أرغــــم الله فــــيـــه أنـــف قـــريـــش

وأبــــى المــــلحــــدون ذاك الابــــاء — ســـل وليـــدا وعــتــبــة مــا دعــاهــم

لفــــنـــاء عـــلا عـــليـــه الفـــنـــاء — لا تــســل شــبــيــة فــقــد اســكــرتــه

نــشــوة كــرمــهــا القــنــا والظـبـاء — مـــذ دعـــوا للنـــزال انـــصــار صــدق

زان فــيــهــم عــفــافــهــم والحــيــاء — بـــرز الأوس نـــحـــوهـــم فــأجــابــوا

لا حـــيـــاء فـــلتـــبـــرز الأكـــفــاء — ثـــم أســـكـــنـــهـــم بـــقــعــر قــليــب

بــعــد مــا عــنــهــم يــضـيـق الفـضـاء — وحـــنـــيــن وقــد شــكــت حــمــل ثــقــل

مـــذ وطـــاهـــا حـــســامــك الغــبــراء — حــل فــي بــطــنــهــا مــن الشـرك رهـط

حـاربـوا المـصـطـفـى وبـالاثـم باءوا — ليـــس إلا مـــخـــاضـــهــا يــوم حــشــر

يــوم لم تــعــرف المــخــاض النــســاء — أحـــــد قـــــد رآك اثــــبــــت مــــنــــه

يــوم ضــاقــت مــن القــنــا البـيـداء — يــوم حــامــت ليــوث قــحــطــان رعـبـا

وبــــلاء الاصــــحــــاب ذاك البــــلاء — وخــــبــــت جـــمـــرة لعـــبـــد مـــنـــاف

ضـــج مـــن حــرهــا الهــدى والنــقــاء — أنــا لا أنــس ان نــســيــت الرزايــا

كـــــبـــــداً فــــلذة لهــــنــــد غــــذاء — كـــم شـــرقــتــم مــن آل حــرب بــحــرب

والى الله تــــرجــــع الخــــصــــمــــاء — ليــس خــطــب بــل كــان اعــظــم خــطــب

كــــســــر ســــن له النــــفـــوس فـــداء — فـــر مـــن فـــر والمـــنــادي يــنــادي

إثـــر مـــن لا لســـمـــعــهــم إصــغــاء — كــــل هــــذا وانـــت تـــبـــري رؤوســـا

هـــم لمـــن حـــل فـــي لظـــى أوليـــاء — ولصـــــبـــــر صــــبــــرتــــه ولعــــبــــء

قــــد تـــحـــمـــلتـــه أتـــاك النـــداء — لا فــــتـــى فـــي الانـــام إلا عـــلي

وكـــذا الســـيــف عــمــه اســتــثــنــاء — ثــم فــي فــتــح خــيــبــر نــلت فـخـراً

شـــاهـــد الفـــخـــر رايـــة بـــيــضــاء — اعـــطـــيـــت ذا بـــســالة حــبــه الله

يـــمـــيـــنـــا مــا فــوق هــذا عــطــاء — فـــســـقــى مــرحــبــا بــكــأس ابــن ود

مــســكــراً عــنــه تــقــصــر الصــهـبـاء — ودحـــا بـــاب خـــيـــبـــر بـــيـــمـــيــن

هـــــي للديـــــن عــــصــــمــــة ووقــــاء — قــال لمــا شــكــت مــواضــيــه ســغـبـا

تـــلك أم القـــرى وفــيــهــا القــراء — جـــاء نـــفــس الأله فــي ذلك اليــوم

وبــــالفــــتـــح تـــمـــت النـــغـــمـــاء — وحــــديـــث الغـــديـــر فـــيـــه بـــلاغ

بـــــمـــــعــــانــــيــــه حــــارت الآراء — هـــبـــط الروح مـــســـتـــقـــلا بــامــر

مــــــــن مــــــــليــــــــك آلاؤه الالاء — بـــهـــجـــيـــر مـــن الفـــلا وهــجــيــر

مـــحـــرق مـــنـــه تـــفـــزع الحــربــاء — قــال بــلغ مــا انــزل الله فــي مــن

تـــشـــكـــر الارض فـــضــله والســمــاء — فــــانـــاخ الركـــاب بـــيـــن بـــطـــاح

لم يـــحـــم حــولهــا الكــلا والمــاء — ثـــم نـــادى أكـــرم بـــه مــن مــنــاد

حــــــــان فــــــــرض وللفــــــــروض أداء — فـــاســـتــداروا مــن حــوله كــنــجــوم

حـــول بـــدر تـــجـــلى بــه الظــلمــاء — فــبــدا مــنــه مــا بــدا فــيــك مــدح

نـــتـــجـــت مـــنـــه فـــتـــنـــة صــمــاء — هــــو حــــكـــم لكـــنـــه غـــيـــر مـــاض

رب حـــكـــم قـــد خـــانـــه الامـــضــاء — إنــمــا المــصــطــفــى مــديــنــة عــلم

بــــابــــهـــا أنـــت والورى شـــهـــداء — أنــت فــصـل الخـطـاب حـيـن القـضـايـا

عـــلم فـــيـــك تـــقـــتـــدي العــلمــاء — وفــــصــــيــــح كــــل الأنــــام لديــــه

بـــعـــد طـــه فـــصـــيـــحــهــم فــأفــاء — ليــــس إلاك للفــــصــــاحــــة نــــهــــج

وعـــلى النـــهـــج تـــســلك البــلغــاء — بــــك والله لا بــــغـــيـــرك مـــدحـــا

نــزلت هــل أتــى وفــيــهــا الغــنــاء — وتــــصــــدقـــت فـــي الصـــلاة وجـــاءت

آيـــة فـــيـــك حـــمـــدهـــا والثــنــاء — ثــم لمــا هــنــالك انــقــطــع الوحــي

وفـــي الخـــافـــقـــيــن قــام العــزاء — وبــكــت فــاطــم لفــقــد حــبــيــب الل

ه أشــــجـــى القـــلوب ذاك البـــكـــاء — مــــذ تــــرويـــت بـــالخـــلافـــة أورى

نـــارهـــم فـــي القـــلوب ذاك الرواء — يــوم غــصــت فــيــحــاؤهــم بــخــمــيــس

زال فــــيـــه عـــن القـــلوب الصـــداء — أصـــبـــحـــت ضـــبــة كــاعــجــاز نــخــل

خــان فــيــهـا عـنـد اللقـاء البـقـاء — وأيــــبـــحـــت أرواحـــهـــم ودمـــاهـــم

وأصـــيـــنـــت أمـــوالهـــم والنـــســاء — وبـــصـــفـــيـــن وقــعــة مــا عــلمــنــا

انـــتـــج الحــرب مــثــلهــا والوغــاء — يــوم وافــت كــتــائب الشــام تــتــرى

حـــمـــيـــر والســـكــاســك الســفــهــاء — قــادهــم ذو الكــلاع نـحـو اهـل بـدر

مــثــلمــا قــاد ذا الكــلاع البـغـاء — لخـــمـــيـــس فـــي قـــلبـــه أســد الله

وخـــيـــل مـــن فـــوقـــهـــا أصــفــيــاء — ركــــــع ســــــجــــــد إذا جـــــنّ ليـــــل

حــــلفــــاء مــــع الوغــــى أصـــدقـــاء — عــالجــوا الشــام بــالقــنــا لسـقـام

حــــــل فــــــيــــــه والداء ذاك الداء — ان تـــســـل عــن مــصــاحــف رقــمــوهــا

هــــو مـــكـــر عـــن الكـــفـــاح وقـــاء — شـــبـــهــت كــفــى بــهــا قــتــل عــمــا

ر بــــيـــانـــا لو أنـــهـــم عـــقـــلاء — ولودّوا تـــحـــكـــيـــمــهــا لســوى مــن

حـــــكـــــمـــــوه لو أنـــــهــــم أمــــاء — وتـــمـــم شــيــطــانــهــم قــد دعــاهــم

فـــاجـــابـــوا ومـــا عــراهــم بــطــاء — ســكـنـوا النـهـر وان يـا بـئس مـثـوى

وغـــدا فـــي لظـــى يـــطـــول الثـــواء — قـــد تـــجـــرعـــت صـــابـــراً لا لشــوق

حـــركـــتـــه البـــيــضــاء والصــفــراء — يــوم طــلقــتــهــا فــســامــتــك لدغــا

وهــي أفــعــى يــعــزّ فــيــهـا الرقـاء — قــــلدت كـــلب مـــلجـــم ســـيـــف غـــدر

قـــد ســـقــتــه ذعــافــهــا الرقــطــاء — مــا عــرا الديــن مــثــل يـومـك خـطـب

مـــــدلهـــــم ونــــكــــبــــة دهــــيــــاء — ثــــــم كــــــر البــــــلا وأيّ بــــــلاء

مـــســـتـــطـــيـــل أتـــت بــه كــربــلاء — لهـــف نـــفــســي لمــســتــظــام غــريــب

فــــي ربــــاهــــا وأهــــله غــــربــــاء — وحـــريـــم قـــد ســـلبـــت بـــعــد صــون

ثــــم ســــارت مــــا ســـارت الأســـراء — يــوم بـاتـت تـبـكـي السـمـاء عـليـهـم

بـــدمـــاء وهـــل يـــفـــيـــد البــكــاء — أهــل بــيــت قــد أذهــب الله عــنـكـم

كـــــل رجـــــس تــــحــــفــــه الأســــواء — قـــاتـــلوكــم بــهــا قــتــال مــا يــث

بــــت فــــيــــه للأمــــهـــات الزنـــاء — أيـــهـــا الراكــب المــهــجــر يــحــدو

يـــعـــمــلات مــا مــســهــا الامــضــاء — يــــمــــم الركــــب للغـــري فـــفـــيـــه

بـــــحـــــر جـــــود وروضـــــة غــــنــــاء — ثــم قــم لي مــقــام مــن مــسـه الضـر

وغــــــاداه كــــــل يــــــوم عـــــنـــــاء — وأذل عـــــبـــــرة كــــصــــوب ســــحــــاب

هــــطــــلت عـــنـــه ديـــمـــة وطـــفـــاء — والتــثــم تــربــة وقــل يــا غــيـاثـي

ورجـــائي إن خـــاب مــعــنــى الرجــاء — إن أتـــتـــكـــم هـــديــة مــثــل قــدري

فـــمـــقـــداركـــم ســـيـــأتــي الجــزاء — ألا يا وزير العصر أظهرت في الورى

مـــكـــارم فــيــهــا تــقــصــر الوزراء — حــقــيــق بــأن تـفـديـك مـنـا بـانـفـس

ولا شــــيــــء إلا للنــــفـــوس فـــداء — وتــزعــم أن نـجـزي أيـاديـك بـالفـدا

ومـــا لا يـــأديـــك العـــظــام جــزاء — لقد ذل فيك الظلم والجور في الورى

كــمــا عــزّ فــيــك العــلم والعـلمـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
  • استطال: اسْتَطالَ يَسْتَطِيلُ اِسْتَطِلْ اسْتِطالَةً [طول]:- الشيءُ: صار طويلاً؛ في الصيف يستطيل النهار ويقصر الليل.- عليه: اعتدى عليه؛ لا تَسْتَطِلْ على غيرك فيُسْتَطالُ عليك.- عليه بكذا: تَفَضَّلَ؛ استطال عليه بإيوائه بعد تَشَ …
  • الاطراء: [ط ر ي].(مصدر أَطْرى). "لاَ يَسْمَعُ مِنْهُ إِلاَّ كَلِماتِ الإِطْراءِ" : كَلِماتِ الثَّناءِ الْمُبالَغِ فيهِ. "أَطْراهُ إِطْراءً عَظيماً".
  • الامراء: أَمْرَأَ يُمِرىءُ إمْراءَ :- ـه: جعله مريئاً، أي سائغا أمرأ الضيافة لزواره _ الطعام فلانا: نفعه.
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بحرب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
  • تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة