سـقـى الله الجنان بماربين
الشاعر: المافروخي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر المافروخي، من العصر الفاطمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـقـى الله الجنان بماربين — فـحـصن النار فالتل المفوق
فـكـوهـانـاً بـهـا قصر منيف — سـمـا وبـمـنـطـق الجوزا تمنطق
إلى جـسـر الحـسـين فباغ بكرٍ — فـقـصـر مـغـيـرةٍ ففناء خندق
فـجـربـاس الأنـيـق إلى ويـانٍ — فــشّــطــي زرنــروذ إذا تـدفـق
فـحـزعـيـه فـمـا نظماه قصراً — وبـسـتـانـاً وروضـاً قـد تـحـدق
فـأكـنـاف المـصلّى والصحاري — بـمـارسـتـان والزهر المفرق
سـقـاهـا مـن عواديها حياها — وحــيــاهــنّ هــيــدبـهـا وطـبـق
إذا هّب الصّبا فيها صباحاً — وعـطـف ريـاضـهـا مـنـهـا تفنق
فــارق شــمــال أجــفـان نـورٍ — ورواهــا النــدى طــلاًّ وغــرق
وقـامـات الغـصـون تميد فيها — وأذيـال الريـاض بهن تعبق
فــمــن نـوارهـا للفـرع قـرط — ومـن ريـحـانـها للأصل قرطق
فــكــم ســرٍ يــذاع بـهـا وزرٍ — يـــحـــل له وكــم كــمٍ يــفــتــق
وكــم ســاقٍ يــغـنّـى فـوق سـاقٍ — نـسـيـبـاً يـسـتبى طوف المطوق
يــذكــره حـبـيـبـتـه ودهـراً — صـفـا لهـمـا وطـاب ولم يـرنق
لزاد ترابها طيباً على ما — سـيـهدي نافج المسك المفتق
وسـاق مـيـاه واديـها وطابت — كـطـعـم البـابـلي إذا تـعتق
وساوى لؤلؤ الدّنيا حصاها — ولكـن ذا الحـصا بالنظم أخلق
تـشـرف أصـفـهـان وقـد تناهت — مـحـاسـنـهـا وقـولي فيه مطلق
وأشـرف مـا حـبـاها الله فضل — لفــخـر المـلك ولاَّهـا ووفـق
فـقـد أعـدي خـلائقـه حـماها — فــأخـصـبـهـا وصـفّـا مـا تـرنَّق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوزا: الجَوْزَاءُ : برج من بروج السّماء.
- المفرق: المَفْرِقُ :- من الرأس: حيث يُفْرَقُ الشَّعَرُ.- مِنَ الطَّريقِ: الموضِعُ الذي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقٌ آخر؛ قَرَّرْنَا السَّفَر وَتَواعَدْنَا عِنْدَ مَفْرِقِ الطَّرِيقِ/ وَقَفْتُهُ على مَفَارِقِ الحَدِيثِ، أي وُجُوهِه …
- المفوق: المُفَوَّقُ . مفعـ.ـ: ما يُتناول قليلاً من طعامٍ أو شَرَابٍ.
- بمارستان: المَارَسْتَانُ : المصحَّة أو المستشفى (معـ).
- تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.
- تفنق: تَفَنَّقَ يَتَفَنَّقُ تَفَنَّقًا : تنعم في عيشه؛ كان- يحمد اللهَ دائماً على تفنُّقِه في عيشه.- في الأمر تأنَّق؛ تتَفَنَّقُ الفتاةُ في ملبسها.
- تمنطق: تَمَنْطَقَ يَتَمَنْطَقُ تَمَنْطُقاً : شدّ وسطه بالمنطقة، أي الحزام؛ تمنطقت الفتاةُ بمنطقة مزيَّنةٍ بأحجار ملوَّنة. ــ الشخصُ: تعاطى علمَ المنطق.