أيـا بـاهـر الإشـراق يا غاية المنى
الشاعر: عبد الكريم الفكون · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الفكون، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـا بـاهـر الإشـراق يا غاية المنى — ومـن حـاز في تشريفه الرتبة العليا
لوجــهــك يــا بــدر الكــمــال تــلألؤ — وغـيـث به الأكوان إذ ما بدا تحيى
أزحــت ظـلام الشـرك بـالطـلعـة التـي — أضـاءت كـمـا أوليـت مـن نـورها هديا
هــداك صــراط مــسـتـقـيـم مـن اقـتـفـى — مـراشـده اسـتـهـدى وقـد جـانـب الغيا
يــنــجـى مـن العـاهـات مـعـتـصـمـا بـه — وقـد جـاء بالبشرى كما يدفع الخزيا
بـه فـاز مـن قـد فـاز يـا خـيـر مرشد — لذا ورث الفــردوس إذ ورث الوحــيــا
حـــوى كـــل عــلم ســابــقــا ومــؤخــرا — وأهـدى إلى مـن قـد يـنـاضـله العـيـا
قــوارعــه مــن نــظــمــه قــدت الحـشـا — فـمـا وجـدوا طـعنا ولا أظهروا أليا
أيـا مـن سـمـا فوق السماوات والعلا — وجـاوز كـل الحـجـب يرقى إلى البغيا
وقــد جــئت يـا ذخـري وكـنـزي وعـدتـي — ليـوم تـعـاد الخـلق فـيـه كـمـا هـيـا
حـــصـــيــنــا مــن الزلات ضــارع عــلة — توالت على من نابذ الكفر والخزيا
مـدحـتـك والتـقـصـيـر شـأنـي وشـيـمـتي — وقــد خـفـت مـن ربـي إذا جـئتـه حـيـا
دعـانـي الصـبـا للهـو حـتـى أقـامـنـي — مـقـامـا تـرانـي قـد خبئت به السعيا
ولعــت بــآثــامــي زمــان شــبــيــبـتـي — وحـمـلتـهـا الأهـواء مـا حـسـنت رأيا
حــللت مـحـل الجـود والفـضـل ابـتـغـي — نـوالا يـريح الذنب كي يكسب المحيا
أغـثـنـي إذا مـا المـوت أحـكم سكرتي — فـحـضـرتـك الحـسـناء تصلح لي الوصيا
شــفـاعـتـك العـليـا أراعـى بـمـحـشـري — لتـسـتـر زلاتـي وتـسـقـط لي البـغـيـا
فـظـنـي جـمـيـل فـيـك يـا أكـرم الورى — عـطـاء أبـث جـزلا كـمـا تحسن الرعيا
نـريـد جـوار الخـلد مـعـك وفي الدنا — فـلا تـحـرمـنـي مـا بـه مـصلحتي تحيا
يـــحـــقــق آمــالي ويــدفــع كــربــتــي — مــديــحـك يـا مـخـتـار أكـرم بـه ريـا
أمــا والذي أحـيـا بـك الكـون إنـنـي — بـبـابـك راج مـا تـلبـثـت فـي الدنيا
ألم يـــك للمـــهـــدي جـــزاء يـــســـره — عـلى مـن له أهـدى بـشرعك ذي الفتيا
مــواهــبــك الفـضـلى طـلبـت لمـنـيـتـي — جـزاء عـلى مـدح وأنـعـم بـه البُـغـيا
يــمـن عـظـيـم الجـود مـن سـيـح بـحـره — بـتـحـقـيـق آمـالي كـمـا يكرم اللقيا
نــشــاب بــنــظــم رؤيــة الله فـي غـد — وسـؤلي ومـا بالبدء من ذي وذي ثنيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العيا: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- الغيا: غيا: الغَايَةُ: مَدَى الشَّيْءِ. والغَايَةُ أَقْصى الشَّيْءِ. الليْثُ: الغَايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وَهُوَ مِنْ تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تَقُولُ: غَيَّيْت غَايِةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه س …
- الوحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
- تشريفه: [ش ر ف]. (مصدر شَرَّفَ). "تَشْرِيفُ البَطَلِ": تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ.