ألا فـاحـذر أنـاسـا قـد تـبرّى
الشاعر: عبد الكريم الفكون · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الفكون، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا فـاحـذر أنـاسـا قـد تـبرّى — إله العــرش مـنـهـم والمـلائك
وأبــعـدهـم مـن الخـيـرات كـلا — وأصــلاهـم جـحـيـمـا ذات حـالك
هـم القـوم الأراذل قد تسموا — بـجـنـس فـي الخليقة لا يشارك
وقــالوا نــحــن إحــضـار بـدار — نـعـم صدقوا ولكن في المهالك
وجـوهـهـمـو إذا مـا قـد تـبـدت — فـمـا مـنـهـا إليـك تراه ضاحك
وقــلبــا مـنـهـم لا تـرض مـنـه — بما يعطى اللسان من المناسك
لقـد جـبـلوا عـلى غش البرايا — كـمـا جبلت يهود على الأفائك
وســيـمـاهـم فـجـور ليـس يـبـدو — مـدى الأزمـان إلا من أولائك
فــإن لم تـأل جـهـدك فـي وداد — فـلا يـألوا بـجـهـد فـي عتابك
وإن راعــيــت حــالهــم بــخـيـر — فـشـر الشـر قـد راعـوا لحـالك
فــجـدهـم الخـؤون لذاك يـنـمـي — وأيــديــهــم تـردد فـي خـوانـك
طريق الشرع قد نبذوا وراموا — أمــورا قـد تـبـدت مـن هـنـالك
كـمـا لا تـسـمـع الآذان عـنهم — ســوى فــحــش فــتـيـا للفـواتـك
لقـد فـتـكـوا بـديـنـهـم ومدوا — أكـــفـــا للنــوال رضــا بــذلك
لعــمـري فـالوبـال لهـم تـصـدى — وبــال الله لا تـرضـي بـهـالك
لنـفـسـك صـاحـبـن مـنـهم وجانب — شـرارا واصـرمـنـهـم مـن حبالك
وعـاشـر مـا بـقـيـت بـحـسن صنع — ومـا شـنـؤوك لا تـلقـي بـبالك
واخـسـر فـي فـراقـهـم نـفـيـسـا — وأشـك الله غـوثـا مـن مـدابـك
وكِـلْ كـل الأمـور إليـه مـنـهم — وعـنـد الله تـلفـي فـي ثـوابك
وقـل ربـي عـليـك بـهـم وخـذهـم — ومــثـواهـم يـكـون بـدار مـالك
ودارهــم إلهــي فــازو عــنـهـا — صـلاحـا واغـمـسـنـهم في بلائك
وخــذ مــمــن أذى وتـعـدى حـقـا — وأحـلل فـيـه بـلوى مـن سـمائك
ومــن كـل المـكـاره لا تـصـنـه — وفـي العـقبى أذقه من وبالك
ويـا قـهـار فـاقـهـر منه كيدا — أخــبــتـه الضـلوع ولا تـبـارك
له عــمــرا وســؤلي لا تــخـيـب — بــمــا لك مـن نـبـي أو مـلائك
وكــل الأنــبــيـاء ومـا تـلقـى — سـفـيـر الرسـل طرا من كلامك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- المناسك: جمع مَنْسَك. [ن س ك]. "مَنَاسِكُ الْحَجِّ" : شَعَائِرُهُ، عِبَادَاتُهُ.
- المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.
- بجنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …
- ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.