أين نمضي إنه يعدو إلينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أين نمضي إنه يعدو إليناراكضًا عبْرَ حقول القمْح لا يَلْوي خطاهُ
باسطًا في لمعة الفجرذراعَيْهِ إليناطافرًا كالريحِ نشوانَ يداهُ
سوف تلقانا وتَطْوي رُعْبَنا أنَّى مَشَيْناإنه يعدو ويعدو
وهو يجتازُ بلا صوتٍ قُرَاناماؤه البنيّ يجتاحُ ولا يَلْويه سَدّ
إنه يتبعُنا لهفانَ أن يَطْوي صبانافي ذراعَيْهِ ويَسْقينا الحنانا
لم يَزَلْ يتبعُنا مُبْتسمًا بسمةَ حبِّقدماهُ الرّطبتانِ
تركتْ آثارَها الحمراءَ في كلّ مكانِإنه قد عاث في شرقٍ وغربِ
في حنانِأين نعدو وهو قد لفّ يدَيهِ
حولَ أكتافِ المدينهْإنه يعمَلُ في بطءٍ وحَزْمٍ وسكينهْ
ساكبًا من شفَتَيْهِقُبَلاً طينيّةً غطّتْ مراعيْنا الحزينهْ
ذلكَ العاشقُ إنَّا قد عرفناهُ قديماإنه لا ينتهي من زحفِهِ نحو رُبانا
وله نحنُ بنَيْنا وله شِدْنا قُرَاناإنه زائرُنا المألوفُ ما زالَ كريما
كلَّ عامٍ ينزلُ الوادي ويأتي للِقانانحن أفرغنا له أكواخنا في جُنْح ليلِ
وسنؤويهِ ونمضيإنه يتبعُنا في كل أرضِ
وله نحنُ نصلّيوله نُفْرِغُ شكوانا من العيشِ المملِّ
إنه الآن إلهُأو لم تَغْسِل مبانينا عليه قَدَمَيْها
إنه يعلو ويُلْقي كنزَهُ بين يَدَيهاإنه يمنحُنا الطينَ وموتًا لا نراهُ
من لنا الآنَ سواهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.