أَلا يـا بَـيـتُ بِـالعَـليـاءِ بَيتُ

الشاعر: عمرو بن قِعاس المرادي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عمرو بن قِعاس المرادي، من قبل الإسلام، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يـا بَـيـتُ بِـالعَـليـاءِ بَيتُ — وَلولا حُــبُّ أَهــلِكَ مــا أَتَــيــتُ

أَلا يـا بَـيـتُ أَهـلُكَ أَوعَـدونـي — كَــأَنّــي كُــلَّ ذَنــبِهِــمُ جَــنَــيــتُ

إِذا مــا فــاتَــنـي لَحـمٌ غَـريـضٌ — ضَـرَبـتُ ذِراعَ بَـكـري فَـاِشـتَـوَيـتُ

أُرَجِّلــــُ لِمَّتــــي وَأَجُـــرُّ ذَيـــلي — وَتَــحــمِــلُ شِــكَّتــي أَفُـقٌ كُـمَـيـتُ

وَسَــوداءِ المَــحـاجِـرِ إِلفِ صَـخـرٍ — تُـلاحِـظُـنـي التَـطَـلُّعَ قَـد رَمَـيتُ

وَغُـــصـــنٍ لَم تَــنَــلهُ كَــفُّ جــانٍ — مَــدَدتُ إِلَيــهِ كَـفّـي فَـاِجـتَـلَيـتُ

وَتــامــورٍ هَــرَقـتُ وَلَيـسَ خَـمـراً — وَحَــبَّةــِ غَــيــرِ طـاحِـنَـةٍ قَـضَـيـتُ

وَبَــركٍ قَــد أَثَــرتُ بِــمَــشــرَفِــيٍّ — إِذا مــا زَلَّ عَــن عُــفــرٍ رَمَـيـتُ

وَعـــادِيَـــةٍ لَهــا ذَنــبٌ طَــويــلٌ — رَدَدتُ بِـمُـضـغَـةٍ فـيـمـا اِشـتَهَيتُ

أُثَــبِّتــُ بــاطِـلي فَـيـكـونُ حَـقّـاً — وَحَــقّــاً غَــيــرَ ذي شِــبـةٍ لَوَيـتُ

مَـتـى مـا يَـأَتِـنـي يَومي يَجِدني — شَـبِـعـتُ مِـن اللَذاذَةِ وَاِشـتَـفَيتُ

وَكَـم مِـن لائِمٍ فـي الخَـمرِ زارٍ — عَـلَيَّ غَـدا يَـلومُ فَـمـا اِرعَـوَيتُ

وَآنِـــسَـــةٍ حَــذَوتُ وَلَم أَدِنــهــا — فَــأَعــجَـبَـنـي طَـراوَةُ مـا حَـذَوتُ

فَــلَمّــا أَن وَهَـت قَـرَنَـت وَلانَـت — وَجاءَت في الحِذاءِ كَما اِشتَهيتُ

وَبَــيــتٍ لَيــسَ مِــن شَــعَـرٍ وَصـوفٍ — عَـلى ظَهـرِ المـطـيـيـةِ قَد بَنَيتُ

وَبَــيــتٍ قَـد أَتَـيـتُ حـوالَ بَـيـتٍ — وَبَـــيـــتٍ مــا أَحــاوِلُهُ أَتَــيــتُ

وَجَـمّـاءَ المَـرافِـقِ قَـد دَعَـتـنـي — لِتُــدخِــلَنـي فَـقُـلتُ لَهـا أَبَـيـتُ

وَجــارِيَــةٍ تُــنــازِعُــنــي رِدائي — أَمــامَ الحَــيِّ لَيــسَ عَــلَيَّ بَـيـتُ

تَــقـولُ فَـضَـحـتَـنـي وَرَآكَ قَـومـي — وَمــا عُــذري الآنَ وَقَــد زَنَـيـتُ

أَلا بَـكَـرَ العَـواذِلُ فَـاِسـتَـمَيتُ — وَهَــل أَنــا خــالِدٌ إِمّــا صَـحَـوتُ

وَكُــنــتُ إِذا أَرى زِقّـاً مَـريـضـاً — يُــنــاحُ عَــلى جِــنـازَتِهِ بَـكَـيـتُ

أُمَــشِّيـ فـي سَـراةِ بَـنـي غُـطَـيـفٍ — إِذا مــا ســاءَنــي أَمــرٌ أَبَـيـتُ

وَغُــصــنٍ بــانَ مِــن عِــضَهٍ رَطـيـبٍ — هَــصَــرتُ إِلَيَّ مِــنـهُ فَـاِجـتَـنَـيـتُ

وَمــــاءٍ لَيــــسَ مِـــن عِـــدٍّ رَواءٍ — وَلا مـاءِ السَـمـاءِ قَـد اِشتَفَيتُ

وَلَحـمٍ لَم يَـذُقـهُ النـاسُ قَـبـلي — أَكَــلتُ عَــلى خَــلاءٍ وَاِنـتَـقَـيـتُ

وَصــادِرَةٍ مَــعــاً وَالوَردُ شَــتّــى — عَــلى أَدبــارِهــا أُصُــلاً حَــدَوتُ

وَنــارٍ أوقِــدَت مِــن غَــيـرِ زَنـدٍ — أَثَــرتُ جَـمـيـمَهـا ثُـمَّ اِصـطَـلَيـتُ

وَلَم أُدبِــر عَـن الأَدنَـيـنِ إِنّـي — نَــآنـي الأَكـرَمـونَ وَمـا نَـأَيـتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التطلع: تَطَلَّعَ يَتَطَلَّعُ تَطَلُّعاً :- في الشيء ِ أو إليه: نظر؛ تطلّع إلى وجهه ليتأكّد إن كان مازحاً في قوله أو جادّاً. - إلى الأَمرِ: ترقّب حدوثه بشوقٍ وطمح إليه؛ يتطلّع الطالب تَطَوَّحَ إلى نيل الشهادة بفارغ الصبر. - الما …
  • بالعلياء: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • بكري: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
  • بمشرفي: المَشْرَفِيُّ :- من السّيُوفِ: المَجْلوبُ من المشارف والمنسوب إليها كمشارف العراق والشام واليمن.
  • جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.

قصائد ذات صلة

  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا
  • بحور ندا يمينك في ازدياد