أحـــيـــي شـــاعـــر الوطــن المــفــدى
الشاعر: محمد الفائز القيرواني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد الفائز القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحـــيـــي شـــاعـــر الوطــن المــفــدى — وأقـــريـــه التـــحـــيــة والســلامــا
أتـى مـن بـعـد مـا اجـتـاز الفـيافي — وجــاب الســهــل فــيــهــا والأكـامـا
وشـــم أريـــجـــهـــا عـــطـــرا شــذيــا — كـــخـــلق فـــي ضـــواحـــيـــه أقــامــا
وجــــال بــــطــــرفــــه فـــي كـــل واد — وأوغـــل فـــي نـــواحـــيـــه وهـــامــا
فـــمـــا له بـــعـــد أوبــتــه تــلهــى — عــــلام لا يـــحـــدثـــنـــا عـــلامـــا
قــد اشــتــقـات ريـاض الشـعـر لحـنـا — جميلا كان للندما يستهوي الأناما
وعــن لفــح الهــجــيــر وقــد تــلظــى — كــقــلب الصــب أو شــكـوى اليـتـامـى
تــخــال النــخــل فــيـهـا كـالعـذارى — تـــمـــايـــلن وقـــد ذقــن الغــرامــا
تــرى فــيــهــا الغــوانــي ســافــرات — ولكـــن قـــد لبــســن الاحــتــشــامــا
عــفــيــفــات كــأنــجــمــهــا مــنــالا — تــخــذن الطـهـر فـي البـيـدا لزامـا
أمـــا هـــاجـــتـــك غــانــيــة بــطــرف — أمـا اسـتـطـرفـت مـشـيـهـا والقـواما
أشــمــت البــدر مــبــتــسـمـا قـريـرا — ضــحــوكــا يــمــلأ الأرض ابـتـسـامـا
أطــل عــلى النــخــيــل فــلم يــسـعـه — ســوى أن يــبــدي للبــدر احــتـرامـا
وهــل نــاجــيــت فــي تــلك الروابــي — بــنــات الشــعـر أم عـفـت النـظـامـا
وهــل شــاهــدت ريــم القــاع يــعــدو — طــريــد الذعــر قــد طــلب الأرامــا
وأبــطــالا إذا ركــبــوا المــطـايـا — أثـاروا السـحـب وانـتقعوا الظلاما
هــنــاك شــهــامــة الأعــراب تــبــدو — هــنــاك تــرى المــروءة والذمــامــا
وهــبــهــم فـي الخـيـام أليـس قـدمـا — بـنـاة المـجـد قـد سـكـنـوا الخياما
هــنــاك تـرى الحـيـاة كـمـا جـلتـهـا — يـــد الخـــلاق لم تــجــعــل لثــامــا
هــنــاك الطــيــر تــصــدح دون قــيــد — فــلم تــخــش العـتـاب ولا المـلامـا
فـــليـــت البـــيـــد لي وطــن فــإنــي — ســـئمـــت حـــضـــارة مـــلئت أثـــامــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتاز: اجْتَازَ يَجْتازُ اجْتَزْ اجْتِيَازًا [ جوز]: سَلَكَ.- الحدودَ: عبرها؛ لا يجتاز الحدود إلا إذا حمل معه جواز السّفر.
- بطرفه: الطَّرْفَةُ : نقطةٌ من الدَّم في العين تحدث من ضربة أو صَدْمة.
- ذقن: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ …