بـدت كـالغـصـن حـركـة النـسـيم
الشاعر: محمد الفائز القيرواني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد الفائز القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدت كـالغـصـن حـركـة النـسـيم — ومـرت كـالمـهـاة عـلى الرمـال
وجــاءت والفــؤاد بـهـا كـليـم — يــجــر ذيــول تــيـه واخـتـيـال
جـلاهـا الحسن في ثوب البهاء — مـــبـــرأة كـــغـــزلان الفــلاة
عــلى وجـنـاتـهـا ورد الحـيـاء — وفــي أطـرافـهـا ليـن السـقـاة
تـعـاف الكـجـل أو مـس الطـلاء — وتـأبـى الضـيـم في عز الأباة
لهـا رغـم الحـيـا طـرف سـقـيـم — ولكــن كــم رمــانـي بـالنـبـال
وصــوت فــي تــغــنــيـهـا رخـيـم — شـهـى اللحـن كـالسـحـر الحلال
رأيـتـهـا بـيـن أسـراب الظباء — وقـد خـلعت عن البدر اللثاما
فـقـلت أراك يـا بـنـت الخـباء — أدرت عـلى صـواحـبـك المـدامـا
فـديـت فـديـت مـن بـين النساء — فـتـاة تـخـجـل البـدر التماما
بـجـيـدك ذلك العـقـد النـظـيـم — سـنـاه أضـاء فـي حلك الليالي
وثـــغـــرك زانـــه در نـــظــيــم — ولحــظــك دونــه وقــع النـصـال
كـسـاك زرود يـا بـنـت الخـيام — نـضـارتـه فـتـهـت عـلى الحـسان
وجئت إلى الهمام ابن الهمام — وزيـر الوقـف ضـيـف القـيـروان
هــلمــي وانـشـري عـرف الخـزام — وحــيــيــه بــمــعـسـول البـيـان
أتـاك بـعـلمـه الضـيـف الكريم — وجــاءك خـيـر مـفـخـرة الرجـال
فـأيـن الورد والزهـر الثـميم — إذا عــرضـا عـلى تـلك الخـلال
تـحـدر كـالغـمال على الروابي — مـن الأمـجـاد أبـناء الشهامه
خــضــم فـي العـلوم وليـث غـاب — وســبــاق إلى كــســب الكـرامـه
سـلوا عـن عـلمـه أهـل الكـتاب — وعــن آثــاره كــأس المــدامــه
ديـار العـلم مـاضـيها القديم — جـلاله ذاع فـي أقـصـى الشمال
وأنـت بـمـجـدهـا المـاضي عليم — ومــثـلك لا يـعـرف بـالمـعـالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الطلاء: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- بالنبال: النَّبَّالُ : صانعُ النِّبالِ.
- تغنيها: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
- جلاها: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.