قــالوا حـبـسـت وأنـت شـهـم مـفـردُ

الشاعر: سعيد الكرمي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سعيد الكرمي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــالوا حـبـسـت وأنـت شـهـم مـفـردُ — وعــلاك مــا بــيـن الأنـام مـؤكـد

فــاجــبــت إن الحــبـس فـيـه راحـة — مـمـا بـه تـشـفـى الجـسـوم وتـجـهد

لو لم يــكـن فـي الحـبـس إلا أنّه — بـيـتٌ بـه الطـاعـات جـمـعـاً تـوجـد

يـدعـو الهـضـيم إلى استغاثة ربه — فـيـقـوم فـي جـنـح الدجـى يـتـهـجد

يــدعـو ورائده الخـشـوع ويـرتـجـي — فــرجــاً وذلك شــأن مــن يــتــعـبـد

وتــراه فــي ذكــرٍ وفــكـر خـاضـعـاً — مـــتـــذللاً أنــفــاســه تــتــصــعــد

فــيــقــول مـبـتـهـلاً بـخـالص نـيـة — إيــاك يــا رب الخــلائق نــعــبــد

وتـراه للصـبـر الجـمـيـل مـصـاحباً — والصــبــر أحـسـن مـا بـه يـتـعـبـد

والكـلُّ مـن هـذا يـثـاب عـليـه فـي — شـرع الهـدى وعـليـه أيـضـا يـحـمد

انــعـم بـه إن كـان لا عـن ريـبـة — فـلقـد حـوى الصـدّيـق وهـو الأمجد

والجـمُّ مـن آل النـبـي به ابتلوا — وأبـو حـنـيـفـة وابـن حـنـبل أحمد

لا ســيــمــا إن كـان فـي زمـنٍ بـه — ســيــف العــداوة للكــرام مــجــرّد

خـلت الرقـاع مـن الرخـاخ ففرزنت — فـيـهـا البـيادق واستطال الأعبد

فـهـنـاك مـا أحـلى الخـمـول بـذلة — إذ لا تــرى أبــداً ســرّيـا يـسـعـد

أخـنـى عـليـنـا بـالمـظـالم مـعـشر — تـخـذوا الدنايا متجراً إذ سودوا

مــنــا قــتــيــلٌ ليـس يـطـلب ثـأره — مــن ذلة والبــعــض مــنــا مــبـعـد

والبــعـض مـنـا فـي زوايـا بـيـتـه — يـأبـى الخـروج كـأنـمـا هـو مـقعد

والجــوع فــيــنــا ضـاربٌ اطـنـابـه — والجــفــن مــن أرقٍ بــه لا يـرقـد

يـا ويـحـهـم فـجـعوا الغنيّ بماله — وبـــآله فـــمـــصـــابـــه مـــتــعــدد

وبـجـورهـم غـيـث السـما لم يأتنا — ولذاك وجـــه الأرض أكـــلح أجــرد

وبذا حرمنا القوت وهو الأصل إذ — مـن ليـس يـوجـد زارعـاً لا يـحـصـد

ولذا تـرى مـن كان في هذا العنا — والجــور للمــحــبــوس جـداً يـحـسـد

فـــالحـــمــد لله الذي كــنَّاــ بــه — لا أذن تــســمـع أو عـيـون تـشـهـد

وإليــه نــضــرع أن يــزيـل أذاهـم — عــنـا فـمـا فـيـهـم له مـن يـعـبـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …
  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الهضيم: الهَضِيم : المهضوم.- من النساء: اللطيفة الكَشْحَيْن.-: النضج.-: الداخل بعضه في بعض فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضيمٌ/ القَصَبة الهضيم، هي المُهَضَّمة ُيزَمّرُ بها.
  • بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
  • توجد: تَوَجَّدَ يَتَوَجَّدُ تَوجُّدًا :- له: حزن له؛ توجّد لفقد عزيز عليه. - بها: أحبّها؛ توجَّد بها ولم تقابله بالمثل. - الأمرَ: شكاه؛ توجّد الأَرَقَ الذي يُتْعبه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة