افــراده جــمــيــعــهــا كـمـا ثـبـت
الشاعر: سعيد الكرمي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر سعيد الكرمي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
افــراده جــمــيــعــهــا كـمـا ثـبـت — فــي تــســعــة وأربـعـيـن انـحـصـرت
وهــو إِلى خــمــســة أنــواع قُــســم — فاضبط لها بالحفظ يا من قد فهم
فــــاولٌ يــــجـــر إســـمـــاً واحـــداً — حــتـى ولو فـي اللفـظ كـان زائدا
تــدعــى حــروف الجــر والاضــافــه — وتـــلك عـــشـــرون بـــلا انـــافـــه
فــالبــا ومـن وعـن وفـي كـذا إِلى — واللام والكـــاف وحـــتـــى وعـــلى
ورب والواو كـذا التـافـي القـسم — ومـــذ ومـــنــذ مــع شــرطٍ يــلتــزم
ثــم خــلا حــاشــا ومــثــلهـا عـدا — إن كــان مــن مـا لفـظـهـا تـجـردا
لولا لعــلّ وكــذا كــي قــبــل مــه — وجــرّ هــذي بــعــضــهــم مــا سـلمـه
أصـــغِ لمـــا اذكـــر مـــن امــثــالِ — قــد ســقــتــهــا بــأوضــح المـقـال
مــثــاله كــيــمــه عـصـيـت المـولى — والبـــعـــض مــا ســلّم هــذا أصــلا
أمـــا لعـــلّ فـــمـــثـــالهـــا اتــى — عـنـد عـقـيـل فـي الفـصـيـح مـثبتا
وانــشــدوا رثــا ابــي المــغــوار — ومــثــله قــد جــاء فــي الاشـعـار
مــثــال مــن كــذا إِلى يــا سـامـي — تــــبــــت إلى الله عـــن الحـــرام
أمـا عـلىنـحـو عـلى الله اعـتـمـد — واللام نــحــو للمــمــات مــن ولد
وفــي كــفــي الجــنــة طـاب الخـلدُ — والكــاف نــحــو كــالغــزال يـعـدو
مــثــال حــتــى نــحـو حـتـى اليـومِ — لم اتــــــخــــــلص مــــــن اذى ولوم
مــــثــــال رب نــــحــــو ربّ تــــالى — يـــلعـــنـــه القـــرآن للاهـــمـــال
والواو والتـــاء هـــمــا للقــسَــمِ — قـد خـصـصـا مـن دون بـاقـي الكـلم
تــــقــــول والله وتــــالله لقــــد — فــاز المــطــيــع بــنـواله الرشـد
حــاشــا كــمــا تــقــول قـول جـازم — قــد هــلك الأنـام حـاشـا العـالم
ومـــذ ومـــنــذ نــحــو مــنــذ يــوم — لم أرَ زيـــداً فـــي عــداد القــوم
ومــثــلهــا خــلا فــلم يـخـلُ جـسـد — خـلا سـليـم القـلب من داء الحسد
ومــثــلهــا عــدا كــمـا مـن مـخـلصِ — لأحـــد عـــدا التـــقـــي المــخــلص
وعـــد ســـيــبــويــه لولا مــنــهــا — إن لم تــبــاعــد الضـمـيـر عـنـهـا
وهــــاك مــــن ثــــانـــيَ الأنـــواع — أي مـن صـنـوف العـامـل السـمـاعـي
وهــو ثــمــان أحـرف كـمـا اشـتـهـر — فــتــنــصـب الاسـم وتـرفـع الخـبـر
وهِــــــيَ إنّ ثــــــم ليـــــت وكـــــأن — لعـــــل لكـــــنّ وإِلا بـــــعـــــد أن
ولا لنــفــي الجــنــس قـبـل نـكـره — قــد بــاشــرت ولم تــكــن مــكــرره
وثــالث الأنــواع يــنـصـب الخـبـر — ويــرفــع الاســم وذا قـد انـحـصـر
فــي مــا ولا مــشــبـهـتـيـن ليـسـا — لكـــن لهـــا شـــرائط لا تـــنــســى
ثــم حــروف تــنــصــب المــضــارعــا — قـد عـدهـا النـحـاة نـوعـاً رابـعا
فـي اربـع تـحـصر في القول الحسن — وهِـــــي ان ولن وكـــــي كــــذا اذن
وخــامــس الأنــواع مــنــهــا كــلُم — مــضــارع الافــعــال وضـعـا تـجـزم
وهــي عــلى الصـحـيـح خـمـسـة عـشـر — لمــــا ولم ولا ولام مــــن امــــر
وهـــذه تـــجـــزم فـــعـــلا واحـــدا — أمــا الذي يــجــزم فــعــليـن غـدا
فـــان ومـــا ومــن وايــن مــهــمــا — مــــتــــى وأنّــــى ثــــم أيّ اذمــــا
وحـــيـــثــمــا ومــثــلهــا إذا مــا — وبــعــضــهــم خــالف ذا الكــلامــا
هــذا تــمــام العــامـل السـمـاعـي — وبـــعـــضـــه لم يـــخــل مــن نــزاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افراده: الإِفْرادُ : مصـ. ــ: الاستقلال بالأَمْرِ؛ إنَّه يفضِّل الإِفرادَ في الحكم. ـ: خلافُ التثنية والجمع.
- القسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ …
- انافه: أَنافَ يُنِيفُ أَنِفْ إِنافَةً :- الشيْءُ: ارتفع؛ أنافَ البناءُ.- العددُ على كذا: زاد؛ أَنافَ عددُ الحاضرينَ لا على المئة.-- على الشيْءِ: أشرفَ؛ أناف الجبل على سهل يجاوره.
- بالحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …