إِني أَراك متيّماً تترنّمُ
الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِني أَراك متيّماً تترنّمُ ... أَشجتك وَرقاءُ الحِمَى تترنّمُ
أَم هبّت النَسَماتُ عَن بان اللَوى ... أُصُلاً فَأَنتَ نَسيمَهم تَتَنسَّم
أَم جالَ طَيفُهمُ بفكرك ساعةً ... فَشكَوتَ ظَنّاً أَنّهُ يَترحّم
يا صاحِ صبرَك أَو فَحزمَك ما له ... هَيهاتَ لا صبرٌ يَصون فيُكتَم
ما لي عَلَيهم ذبتُ من فَرطِ الأَسى ... وَأَراهمُ جهلوا كَأَن لَم يَعلموا
أَفنيتُ فيهم راحَتي وَجَفا الكَرى ... جفني هَنِئتُمْ أَنتُمُ يا نوّم
ضاع الودادُ لَديهمُ وَأَنا الَّذي ... أَرعى الوَفا وَأَظنّ أنهمُ همُ
وَمِن العَجائب أَن أَذلَّ صَبابةً ... وَأَنا الَّذي خضعت لَديّ الأَنجُم
يا قَومُ إِن العشق ذلٌّ فاحذروا ... ظَبي يَعزُّ بِه وَيَردَى الضَيغم
قل للذي يَرجو الصَفاءَ من الهَوى ... هَيهات ذَلِكَ أَو يَبيدَ اللُّوَّم
مَن لَم يَذق ذلَّ الخضوعِ برفعةٍ ... أَو ذلّةً في عزّةٍ لا يَنعم
خالي الفؤاد من الهَوى في راحةٍ ... وَمَتى أَحبَّ فَقل قَليلاً يَسلم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- النسمات: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
- بفكرك: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
- جهلوا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- صبرك: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- طيفهم: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ … (لسان العرب)