ما بالها تطفر كالغزال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بالها تطفر كالغزالساحرة بالتيه والجمال
هيفاء من أوانس الأندلسذات جبين كالنهار المشمس
قد أسفرت حاليةً بالنّورفي وجنة ومقلة وثغر
من كل زهر ناضر الرواءوالزهر لا ينضر في الشتاء
ثم استوت في مجلس هناكاتمد للخلائق الشباكا
أمامها المرآة فيها يظهرما ليس ٍفي غير المرائي تُبصر
تمثالها في صفحة البلورمرتسماً بريشة من نور
وكان يرعاها أريب كيّسفقرَّ في موضعه لا ينبس
وصوّب الطرف إلى الوذيلةيرمق تلك الصورة الجميلة
كمن يهاب الشمس في السماءفيرتضي بقرصها في الماء
وساءها حتى إلى الطيف النظرأهكذا تبخل ربات الخفر
الحسن إن ضن به المليحكالمال إذ يدفنه الشحيح
والزهر إذ يزكو لغير ناشقوالبدر إذ يبدو لغير رامق
فأقبلت غضبي إلى قرينهاوأومأت سخراً إلى مجنونها
قالت ألا تنظر للمغرورحدّق في المرآة كالمسحور
مازال يرنو نحوها بالطرفحتى لقد أخجل فيها طيفي
فأومأ القرين للحلاقيبتسم ابتسامة الإشفاق
وقال قل للصاحب الصديقلا يكسر المرآة بالتحديق
من يكثر اللمح لها بالليلقد يعتريه خبل في العقل
فأطرق الأديب كالمستعتبوقال عفواً يا قرين الكوكب
ما في المرايا ثمّ من شيطانيخاف منه المس للإنسان
لكنّ فيها ملكاً مكمّلايوحي لنا الحسن كما تنزلا
ملكتَ منه الذات واستأثرتاففز بها مغتبطاً هنئتا
ودع لنا هذا الخيال مغنماليس الخيال حرماً أو محرما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.