أراح الورد عـازفـة النـفـوس

الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أراح الورد عـازفـة النـفـوس — وأشـرق نـجـمـه بـعـد الخـنـوس

وغــرّد هــاتـف الأطـيـار لمـا — جلا البستان عن خدر العروس

وأشرفت الرياض على الروابي — مــكــللةَ المــفــارق والرؤوس

نديمَ الكأس طف بالروض تنظر — غـصـون الورد مـتـرعة الكؤوس

وفــيـه ثـمـالةٌ لم يـودعـوهـا — مـن الأفـراح كـرمَ الخـندريس

تـبـسّـمَ فـي خـمـائله النشاوى — فـأضـحـك غـرة الزمـن العـبوس

يُــخــيّـل نـاطـقـاً لولا حـيـاء — ثـنـاه عـن مـنـاجـاة الجليس

أطــل مـن الرغـام كـأن روحـاً — تنادي الناس من خلف الرموس

كــأن غـصـونـه والورد فـيـهـا — مـبـاخـرُ فـي مـحـاريب المجوس

مـجـامـر للطـبـيـعـة أرّجـتـهـا — وخــصـتـهـا بـقـربـان الشـمـوس

تـلبـيـهـا إذا نـشـرت شـذاهـا — عـلى الأفـنان أرواح الأنيس

كـمـا لبـى بـخـورَ السـحر حور — مـن الجـنّـان خـافـيـة الحسيس

جــنـى الفـردوس إلا أن فـيـه — ذكـاء النـار والجمر القبيس

يــكــاد يــبــث حـوليـه ضـيـاء — كـمـا بـثـتـه نـيـران الوطـيس

حـظـيـنـا بالورود وما حظينا — بــورد الخـد مـن غـصـن مـيـوس

وحـيـتـنـا الرياض وأنت تنأى — بــألحــاظ مـن الخُـيـلاء شـوس

وجـادتـنا السماء وأنت تُندي — زهـور الحـب بـالدمـع الحبيس

ومـا بـي مـنـك إلا أن قـلبـي — يـتـوق مـن الورود إلى نـفوس

أتـمـنـعـنـا قـطـوفـك دانـيـات — وتـجـنـيـها يد الزمن النحيس

وتـتـركـهـا كـمـا نشأت وطابت — كرام النبت بالوادي الجديس

لو أنـا قـادرون لمـا هـفونا — إلى غـيـر المـحـاسن والطروس

ولولا الدهر بالإنسان يلهو — ويبلو القلب بالغرض الخسيس

لمــــا ألهـــاه عـــن آس وورد — بــحــبــات مــن البُـر الدريـس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • الجليس: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
  • الخندريس: (الْخَنْدَرِيسُ) وَهِيَ الْخَمْرُ، فَيُقَالُ إِنَّهَا بِالرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ نَعْرِضْ لِاشْتِقَاقِهَا. وَيَقُولُونَ: هِيَ الْقَدِيمَةُ ؛ وَمِنْهُ حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمَةٌ. وَ
  • الخنوس: الخِنَّوْسُ : الأسدُ. -: ولدُ الخِنزير.
  • الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
  • العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة