مرت بنا الأيام وثبًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرت بنا الأيام وثبًاسلمًا كما شاءت وحربا
لا أحسنت حربًا، ولافي السلم طاب السلم غبَّا
ضمنت لجيشيها معًاغصبًا كما اشتهيا وغلبا
فإذا الحوادث أقبلتأو أدبرت فالخلق نهبى
العام من أعوامنايحوي جزاه الله حقبا
وثلاث عشرة حجةقلبت طباق الأرض قلبا
سلها عن الدنيا وماصنعت به شرقًا وغربا
سلها عن الوادي وماصنعت به دفعًا وجذبا
لا ضير بالماضي إذادار الزمان فطاب عقبى
فألًا من الذكرى وكمفأل طوى في الغيب حجبا
وهداية منها وقدتهديك في الظلماء قطبا
يا سعد يومك فاستجبقلبًا لمن يدعوك قلبا
جرد عزيمتك التيأغنت عن الصمصام غربا
وابعث نصيحتك التيأغنت عن الترياق طبا
وانشر فرائدك التيأغنت عن العقيان كسبا
هذا نذير الشر هبّاوإلى حمى مصر اشرأبّا
وسرت إلى إفريقياعدوى الجهالة من أورُبَّا
طمعوا بحوزة أمةظنوا لها الغفلات دأبا
إن قيل: لا خطر غفتعينًا وناهت عنه لبَّا
أو قيل لا طمع فلاطمع وقرت مصر سربا
أو قيل يا أمم انهضينهضت وراحت مصر تأبى
تجري المخاوف حولهاوتخاله الأمن استتبا
يا سعد أنت إمامهافاهتف بها ملأً وشعبا
صدع الشقاق صفوفهاوجمعتها بالأمس حزبَا
فاجمع جوانب رأيهاشعبًا على الحسنى فشعبا
قل أنتمو أعلى يدًامن عابدي الإنسان رهبى
ذلوا فلما استرسلواتاهوا بقيد الذل عجبا
وإذا أتوا عدد الحصىفرمالكم أوفى وأربى
جدب من الصحراء أغلى من جميم الروض تربا
ظمآن يشرب كل منيغرى بكم أكلًا وشربا
وقل: استعدوا واسلكوافي مفرق الحدين دربا
لا تصغروا هولًا ولاتستكبروا الأهوال رعبا
وتبينوا أين الفريـــق الحر فاتخذوه صحبا
دار الذين سَبَتْهُمُحرية، هيهات تسبى
ضنوا بمصر على العدىوعلى الذي يحتال خبا
وحذار دعوى معشرلم يؤمنوا بالحق ربا
لا رحمة عرفوا ولاعرفوا لغير الشر حبَّا
القدوة العليا لهموحش على العدوان شبَّا
عقدوا على البغي العرىتبت يد الباغي وتبَّا
يا آل مصر تذكرواسعدًا ففي التذكار قربى
إني استعرت بيانهفعليَّ إن قصرت عتبى
إلا اللباب فإننيفي الرأي ما أخطأت لبَّا
سعد إذا أمضى مضىوإذا دعاه الهول لبَّى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.