فتاك ماذا صار من أمره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فتاك ماذا صار من أمرهأجدّ أم باقٍ على هذره
واستن أم يزحف مستمهلاكالقانص الخاتل في حذره
وصائم عما سوى الثدي أمأفطر فارتاض على فطره
محمد ذاك الصديق الذيلا يبلغ الشبرين من شبره
عرّفتنيه منذ حين ولايعرفني فانظر إلى غدره
فــــياله من ولد جاهلفما له يطمع في شكره
قد حال حول وهو في جهلهبالأرض كالقادم من فوره
لم يدر ما جغرافيا بيتهدع عنك ما جغرافيا مصره
وما تلا الشعر ولم يروهولا وعي النحو ولم يدره
وإنما معجمه لفظةواحدة تفصح عن سره
لكنما أنت له مغرضتقول هذا الفرد في دهره
لا تعدل الأرضُ بجمّاتهاقلامةً عندك من ظفره
بالله هل أنت له عاشقعشقك من تجزع من هجره
وأيما أحلى وكن عادلافأنت من يقضي على بكره
در الثنايا في عقيق اللثىأم فمه الفارغ من دره
وهل على الحب يجازيك أميريك بالضحك مدى أجره
وما ترى لو قد غدا شاعراًمنافساً إياك في شعره
يسطو على نظمك في نظمهويدّعى فخرك من فخره
وما ترى لو قد غدا فاتكاًيستنزل الأعصم من وكره
يسخر بالعلم وأبنائهوليس يستثنيك من سخره
وما ترى لو قد غدا ناسكاًمن عقره يمضي إلى ذكره
مسبحاً لله مستغفراًمن أول الليل إلى فجره
وما ترى لو قد غدا موسراًأشح من مادر في عسره
يجود بالضرس وهيهات لايجود بالدرهم أو عشره
أو مسرفاً يرمي بأموالهفي قمره حيناً وفي خمره
أقائل أنت ألا فليكنما كان ولينْمُ على جذره
أم أنت هاديه إلى مسلكوالدّهر يهديه إلى غيره
فاسأله في ذاك ففي عينهمخايلٌ تغنيك عن خبره
أبلغ إليه يا أبا مازنسلام عزوز فتى عصره
عــــزوز هــــذا ولد فــــاجــــرقد عيل صبري اليوم من فجره
يستعبد الناس كأن لم يكنيسمع بالدستور في عمره
وينزل الأهل على حكمهويرغم الصحب على أمره
لم يُنه عن شيء يُعنَّيـ بهإلا ارتمى يسعى إلى كسره
يزعجني الخنزير من نومتيوهان إزعاجي على فكره
كم قام ما بين كتاكيتهكقائد الجيش لدنْ نصره
يضحك منها وهي لا تأتليعن عضه حيناً وعن نقره
ويجذب القطة من ذيلهاويضرب الكلب على ظهره
فإن تلوى منهما واحدعلى يديه طار من ذعره
فالضرب لا يرضيه في وترهوالموت لا يجزيه عن ثأره
وصاح يستعدي عليه الورىكأنه البادئ في شره
مرحاضه أفخر أثوابناونحن لا نقصر عن عذره
وكــــل مــــا دون بني آدممطية أصغر من قدره
ولو تراه لم تزل ضاحكامن ذلك المغرق في كبره
طرطوره ملقى على ظهرهوحجره المرقوع في خصره
وفيه ساق بهلوانيةإن شاء أجراها على شعره
وأبسط الناس إلى حاجةيداً وإن أفضت إلى ضره
أظنه خولط في عقلهفغيظه في صفحتي بشره
بينا يُرى ينتش أثوابهغيظاً كمن أخرج عن طوره
إذا به يضحك مستبشراًمصفقاً كالديك في ظفره
لكنه فاعلم فتى ماكرفلا وقانا الله من مكره
أحسبه أمكر من خالهومن مُربيه ومن ظئره
يمص أنقى دمها المنتقىبضحكة درداء في ثغره
وربما عضض لؤماً بهثدياً يسيغ المحض من دَره
ألا ترانا وهو يلهو بناأسرع ما كنا إلى بره
بحيلة منه فلا غيرهايردنا طوعاً إلى أسره
كم فيك يا إنسانُ من خلةتــــمد للآمر في اِمره
وقاهر كالطفل في عجزهلولاك لم يقدر على قهره
لا يظلم المرء سوى نفسهولا يخاف المرء من غيره
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.