إلى أي قــــولي قـــائل أنـــت أمـــيـــلُ
الشاعر: عباس محمود العقاد · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى أي قــــولي قـــائل أنـــت أمـــيـــلُ — وعـــن أي حـــاليــك العــشــيــةَ تــســأل
عــرفــتَ مــدى شــطــر وشــطــرٌ جــهــلتــه — فــحــســبـك مـن بـلواك مـا لسـت تـجـهـل
تــغــوص عــلى الأوجـاع بـهْـراً كـأنـنـي — بـــريـــءٌ مــن الأوجــاع لا أتــمــلمــلُ
فـــيـــالك مــن قــلب إذا مــا تــعــللت — قــلوب الورى لم يــغــنِ عـنـه التـعـلل
تــــعــــلق إلا بــــالمــــحـــال رجـــاؤه — وأقــــســــم لا يـــلهـــو ولا يـــتـــأول
ضـــمـــنــت كــدُفّــاع الضــرام لواعــجــاً — أأنـــت لنـــيـــران اللواعـــج هــيــكــل
فــيــا مــن يــرانــي والفــؤاد كــأنــه — ذبــيــح تــشــظــى فــي تـراقـيـه مـنـصـل
ويـــا مـــن يــرانــي والظــلام كــأنــه — إذا الليــل أغــضــى قــاتــل يــتــزمّــل
ويــا مــن يــرانــي والنــجـوم كـأنـهـا — نــواظــرُ مــن خــوف الغــيــاهـبُ تـقـفـل
كــأن الفــضــاء لم يــرَ الشــمــس مــرة — ولم يـــســـر فــيــه بــدره المــتــهــلل
أبـــيـــت وبــي ليــلان ليــلٌ صــبــاحــه — يــرجّــى وليــل مــدبــر الصــبـح مـقـبـل
أضّــمــد جــرحــي بــاليــديــن وفـيـهـمـا — جــراح يــغـشـيـهـا النـجـيـع المـسـلسـل
وأحــمــل نــفــســي وهــي ولهـى طـليـحـة — إذا التـام مـنـهـا مـقـتـل سـال مـقـتل
إذا أدبــر الليــل اســتــرحــت وإنـمـا — يـــوكـــل بــي الليــل الذي هــو أطــول
عفاءً على الأضواء ماذا انتساخها ال — ليــالي وليــلى آخــر الدهــر مــســبــل
فـيـا شـهـبُ حـطـي بـالرجـوم على الدجى — ويـا صـبـح فـاسمعني ويا ناس فانقلوا
ضــؤلتِ ســراجــاً يــا شــمــوس إذا خـبـا — ســراجــي وليــلي قــاتـم الجـنـح أليـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعلل: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
- الضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
- بالمحال: المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
- بريء: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
- بلواك: اللَّوَاكُ : الشيءُ يُلاكُ ويُمضغ؛ ما ذقتُ عند البخيل لَواكاً.
- بهرا: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل …