يا حادي البشرى دنا السفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حادي البشرى دنا السفرنادِ القبائل حيثما انتشروا
فاروق في البيداء يصحبهاتيهوا بني البيداء وافتخروا
رفع الخيام على السحاب فلاأسسٌ تطاولها ولا جدر
في طالع الأيام مرتقبولسابغ الأنعام مدخر
كالغيث لولا سبق أنعمهوالغيث يلحق بعده الثمر
كالنيل لولا أن موسمهفي كل يوم حاضر نضر
صلح الزمان لكم بمقدمهوازدانت الآصال والبكر
فاستبشروا بالخصب أجمعهلا جدب حيث النيل والمطر
أحببتموه على السماع كماشاء الولاء، وشاعت السير
وتــــشــــوَّف الوادي لرؤيتهوتساءل الركبانـ، وانتظروا
وتجاوبت فيكم مدائحهنظمًا رواه البدو والحضر
والعرب أصدق ما سمعت إذاغنوا على البيداء أو شعروا
فالآن فاكتحِلوا بطلعتهوتيمنوا باليمن وابتدروا
مــــلك تــــعالى الله بارئهسيان فيه السمع والبصر
لم يختلف قول ولا عملمنهــ، ولا خُبر ولا خبر
ملك تعالى الله بارئهبالخير يأمرنا ويأتمر
مستعصم بالله معتزممستمسك بالحق مقتدر
سبق الشباب به مراحلناوأعانه الإلهام والنظر
وتفيأت بلوائه عُصبوتــــألفــــت بفنائه زُمر
نعم الإمامة للشباب فلايــــأس ولا نــــكس ولا حذر
جيلٌ لزين الجيل أسلمهرب الكنانة، فهو منتصر
العزم والشورى إذا اجتمعافهما قضاء الله والقدر
يا مؤمنًا بالله مهتديًابك مسجد العوَّام مشتهر
يا نسج وحدك في مآثرهبيديك زين القطن والوبر
يا جاعل الملح الأجاج روىبيديك طاب الملح والصبر
يا شافي المرضى وكافلهمعيسى على كفيك مستتر
يا حصن مصر ويا دعامتهاأقوى الدفاع مِراسك العسر
يا شاهد التاريخ في أثرالعين أنتـ، وما مضى أثر
ما كان منسيًّاــ فشهرتهبك بعد هذا اليوم تنتشر
إني إلى الصحراء ملتفتوعلى فم الصحراء منتظر
أصغي فأسمع في جوانبهاهزجًا يشيع بها، وينحصر
آلاء فــــــاروق يــــــرددهــــــانفر، وينصت حولها نفر
تنمو وتزهر حيث لا شجرينمو، وحيث نما بها الشجر
يهفو النزيل لها وينشدهاسارون فوق جمالهم سهروا
قوم سماء الله فوقهموملوكهم لسمائهم صور
إن يذكروا بالحمد راعيهمفهم الرعاة، وهكذا فُطروا
هم في صراحة أرضهم نشأواوعلى هدى لألائها ظهروا
بلغاء ما عرفوا السطور علىغير الرمال، وعاش ما سطروا
حرمتهم الأيام فاصطبرواومتى أصابوا نعمة شكروا
فاروق قبلتهم إذا رحلواوإليه موئلهم إذا حضروا
يا مُلبسًا أجسادهم حُللًاشرَّفت أنفسهم بما ادثروا
المــــلك والآفــــاق والقمروالبحر والبيداء والذكر
أمدٌ تفوت العينَ غايتهوتموج في أنحائه الفكر
هي رحلة طالت مفاخرهاويعد في أيامها قصر
لو فُرِّقت في الدهر لاتسعتلشعابها الأحقاب والعُصُر
في ساحة الفاروق يملأهاذخر الحياة، ويُحجم الخطر
تنقاد طائرة وسابحةويطيب منها الوِرد والصدر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.