عبدوك من قدم وما عرفوك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عبدوك من قدم وما عرفوكيا أم علو وعرشها المسموك
ورأوك خــــــالدة ولولا طـــــلعـــــةلك في النواظر ما اهتدى رائيك
شعرت حشاشتهم بروحك قبلماخشيت جلودهم المنية فيك
حملوا إليك على الأكف صغارهمورموا بأكبدهم إلى (ملوكـ)
ومن الضحية لب كل عبادةما الدين دين نسيئة وصكوك
أترينهم رهبوا الصواعق منك أمحمدوا الشموس إليك فاتبعوك
وتذكروا صَقَرَ المغيظ ضرامهاأم جــــنــــة الفردوس إذ ذكروك
ما للمياه الجاريات ولا الثرىفي طلع وارفة يد تحكيك
الكون جثة ميت في قبرهاحركته فمضى على التحريك
وحضنت هذا الطين فاتقد الهوىفي مائه وترابه المسبوك
عجبي لوجهك كيف ذل لمعشررفعوك عن سرر لهم وأريك
بك أنضج الله الحياة شهيةوعليك تنضج لقمة الصعلوك
تخذوك خادمة لهم وتجنبوازفراتك الغضبى اجتناب مليك
ولعلهم لم يعبدوك لحكمةلكن لأجل طعامهم عبدوك
وعباد ربك كل باق عندهمطــــمــــع لأضعف زائل متروك
طلبوا الدوام لهم وقد وصفوا بهربّاً يدوم لهم بغير شريك
يا زفرة العاني الملول وغضبة الطاغي الجهول وبثة المنهوك
لك في طوية كل نفس مجمرعبق يبثك نفحة التبريك
شبوك في حجر الصلاة كأنماحجر الهياكل وحدها تحويك
ولرب مبتهل إليك مبكرلم يدر فيم سعى إلى ناديك
لو أنه سأل الفراش لقد درىمن سر وحيك فوق ما يدريك
خشى الوبال من الضلالة فاتقىما يتقيه الطفل من عاديك
ولقد جهدتُ فما وجدتُ سوى امرئكالطفل ردَّ خطاه ليلُ شكوك
هي ليلة أدنى مواعد صبحهادكُّ العوالم لا صياح الديك
لا غرو فالتمسوا حقيقة كونكميا قوم بين ركامة المدكوك
وتلمسوا يا قوم بعد خفائهما راعكم من وشيه المحبوك
يا سائل البصراءِ عما لم يروالا تسأل العميان باب سلوك
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.