أحسنتم الصبر والعقبى لمن صبروا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحسنتم الصبر والعقبى لمن صبروانادى البشير فقولوا اليوم وائتمروا
تلك السنون التي ذقتم مرارتهاهذا جناها فطاب الغرس والثمرُ
مرت وفي كل مصريٍّ لها أثرٌإلا اليقين فما فيه لها أثرُ
سيهدم الطَّوْدُ مَنْ يبغيه معتديًاوليس يُهدم من أركانكم حجرُ
بناكم الله في أرض إذا رفعتصرحًا من المجد لم تعبث به الغِيَرُ
الدهر في غيرها هدَّام أبنيةوالدهر في شاطئيها حارس حذرُ
كِنَانَة الله كم أوفت على خطرثم استقرت وزال الخوف والخطرُ
وكم توالت على أبوابها أممٌومصر باقيةٌ والشمس والقمرُ
كأن رمسيس حيٌّ في مدينتهيرعى بَنِيه وهم من حوله زمرُ
ها أنتمُ أنْتُمُ والشمل مجتمعٌلا الأمن طاش ولا أجناده حضروا
أين القلاقل بل أين المعاقل بلأين الزبانية الفتاكةُ الشزرُ
وأين من أرسلوهم في محافلكموأين ما خوفوا الدنيا وما زجروا
خافوا على أمنهم لا أمن أمتهمكذاك يخشى بغاة السوء من سهروا
إذا الظلام حواهم في مساربهمفالنور في الليل ذنب ليس يُغْتَفرُ
لا يرحم الله عهدًا كان آمنهحربًا على الأمن لا يُبْقِي ولا يذرُ
من كل باغ له في الشر ألف يدلو قُطَّعت كلها لم يُجْزِهِ القدرُ
ينعى على الشرف العالي مفاخرهوينثني وهو بالآثام مفتخرُ
قالوا النظام وطافوا حوله نُذُرًاشاه النظام وشاهتْ تلكم النُّذُرُ
بئس النظام الذي تعلو بقمتهنفاية في حضيض الذلّ ما ظهروا
تسللوا شِيَعًا في كل ناحيةكأنهم منسر في الأرض منتشرُ
ظـــــلم ولؤم وإتـــــلاف ومــــفــــســــدةوســـــطـــــوة وقـــــلوب كـــــلهــــا خــــورُ
الله في عون مصر من رذائلهمكم أجرموا في نواحيها وكم فجروا
لو أنصفوا كان سجنًا دار ندوتهميحمى المهارب منها حارس عَسِرُ
نَصُّوا الشرائع فيها للعقاب بهاوهــــم لكــــل عــــقــــاب زاجــــر وطــــرُ
ما كان خارجها جانٍ أضرُّ علىبلاده من جُنَاة عندها حشروا
قالوا انتخاب فقلنا إي نعم صدقواهو انتخاب لمن خانوا ومن غدروا
هو انتخابـ، أجل بل تلك غربلةوهم هنالك في غِربالها وضرُ
لا تدخلوها إذا جئتم بساحتهاإلا إذا غُسلت ألفًا وتعتذرُ
فازوا بمال وقد فزتم بأنفسكمربحتمُ أنتم العقبى وهم خسروا
عرفتم الخطة المثلى بتجربةوراء تجربة تمضي وتندثرُ
وفي التجارب من حق ومن عِبَرفما لهم ما وعوا حقًّا ولا اعتبروا
آن الأوان لمــــصر أن تجدَّ علىمناهج السعي لا زيغ ولا غررُ
قويمة الخطو لا التيه الذي نصبوايُثنى خطاها ولا الجب الذي حفروا
على الصراحة إن ودَّت وإن نفرتْويستوي بَعْدُ مَنْ وَدُّوا ومن نفروا
هيهات تحجب عينيها براحتهاإذا اتقوا نظرة منها لما ستروا
شِعَارها ذاك فليحمل نظائرهمن يبتغي ودها تنفعهم الشّعرُ
يا فتية النيل هذا النيل مستمعومصر ناظرة والشرق منتظرُ
صونوا لمصر تراثًا من أوائلهاوثروة من ثراها الحُرُّ تُدَّخَرُ
ووفُّروا من قواها كل ما وفرتمن الضمائر في الجُلَّى وما تفِرُ
وعلِّموا علمها من ينفعون بهسيان في العلم ذو مال ومفتقرُ
ويسروا من صناعات الأكفِّ لهاومن فنون بها الأرواح تزدهرُ
أمانةُ تلك في أعناقكم عَظُمَتْوبالأمانة فليعظُم من اقتدروا
فباركوا شعبكم وادعوا بدعوتهواستبشروا ومُروا بالحق وائتمروا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.