ما حاجة الأملاك للطهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما حاجة الأملاك للطهرأم تلك بعض عرائس البحر
ام لؤلؤٌ رطـــــبٌ تـــــوائمــــهعريت عن الأصداف والقشر
لا بل مُنيتَ بفتنة خلعتجلبابها للكر والفر
هي فتنة عزلاء بل فتنهوجاء ما تضرب به يبر
والغيد أنفذ ما رمين إذاجُرّدن عن زرد وعن ستر
يا حسنهنَّ وما لبسن سوىثوب الملاحة والصبا والنضر
من كل ملساء القوام كماصاغ المصور دمية القصر
كالموجة البيضاء راقصةًيا طيبها من موجة تجري
بيضاء أو سمراء فارهةوالموت بين البيض والسمر
تلك المحاسن لا يموّههاشبّ الخمار وطيلة العطر
وحبيبة منهن تحسبهافي الماء صورة كوكب يسري
فضيةُ الاوصال مفرغةٌفي الحسن من فرع الى ظفر
لو ذاب جسم من نعومتهفي الماء ذابت هي ولا تدري
في الخمس بعد العشر ساحرةٌاعيت فنون قهارم السحر
تهتز من سكر وليس بهاإلاّ عقار التيه من سكر
وتمجّ أحياناً مراشفهامرَّ الزعاق كشارب الخمر
كالجمر خداها فان سبحتفي الماء زاد توهج الجمر
تطفو وتظفر وهي لاهيةكالفُلك بين المد والجزر
البحر يغضب وهي ضاحكةشتان بين السخط والسخر
وتميل من ظهر إلى بطنطوراً ومن بطن إلى ظهر
نفضت عليها وهي غاربةشمسُ الأصيل سحالةَ التبر
فاذا غدائرها ومعطفهاسيان لون العطف والشعر
وكأنها من عسجد سُبكتسبكَ الصنّاع عرائس الفكر
راحت الى ترب تخاصرهاكلتاهما في صحوة العمر
راحت تخاصرها وتلثمهاوتضمنها حيناً الى الصدر
لا تلثمي فمها فما ظمئتيوماً لريقك والثمى ثغري
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.